أم الفحم – صفا
اشتكى أهالي أسرى الداخل الفلسطيني المحتل من السياسات العقابية التي تنتهجها إدارة مصلحة السجون الإسرائيلية بحقهم خلال زيارتهم لأبنائهم في معتقل "نفحة" الصحراوي. وأشار الأهالي إلى الإجراءات الاستفزازية التي يتعامل بها أفراد شرطة مصلحة السجون، وذلك عن طريق إجبارهم على الانتظار لساعات طويلة قبل وبعد زيارتهم لأبنائهم في غرف مغلقة في ظل ارتفاع درجات الحرارة، هذا فضلا عن طريقة الاستفزاز الكلامي والصراخ غير المبرر عليهم. وأكد رائد فتحي شقيق الأسير ظافر فتحي من مدينة أم الفحم صعوبة الظروف التي يعاني منها أهالي الأسرى خلال زيارة أبنائهم في معتقلات الجنوب. وأوضح أن المعاناة تكون بدءً من السفر في ساعة مبكرة بواسطة الحافلات التي تسيرها مؤسسة يوسف الصديق لرعاية السجين، ومرورًا بالظروف الصعبة والشاقة التي تتخلل السفر لساعات طويلة من مناطق الشمال الى معتقلات الجنوب، وانتهاءً بالإجراءات العقابية والانتظار لساعات طويلة قبل وبعد الزيارة. وأشار الى مدى صعوبة تحمل هذه الظروف، سيما وأن معظم الزوار هم كبار السن من آباء وأمهات الأسرى ممن يصعب عليهم تحمل هذه الظروف القاسية والشاقة. ووجه فتحي دعوة إلى لجنة المتابعة العليا وأعضاء الكنيست العرب لمرافقة أهالي الأسرى في زيارة واحدة لأبنائهم كي يشاهدوا عن قرب مدى المعاناة التي يتعرضون لها. بدوره، أوضح محمد البكري شقيق الأسير ياسين البكري طبيعة المعاناة التي يتعرض لها الأهالي ، قائلًا "وصلنا البيت بعد 22 ساعة تعب وسفر وابتزاز من أجل زيارة أخي لمدة لا تتجاوز نصف ساعة". من جهتها، أكدت مؤسسة يوسف الصديق لرعاية السجن على لسان محاميها عز الدين جبارين أنها ستتابع أمر هذه الإجراءات العقابية غير المبررة مع إدارة مصلحة السجون، وفي حال عدم تجاوبها مع الأمر، فإن المؤسسة سوف تتقدم بالتماس للمحكمة المركزية للنظر في الأمر.
