القدس المحتلة – صفا
يفتتح الكنيست الإسرائيلي اليوم الاثنين دورته الشتوية التي تستمر لمدة 5 شهور حتى نهاية آذار/مارس المقبل، وفي جعبته سلسلة من مشاريع القوانين العنصرية التي سيناقشها خلال هذه المدة. وسيناقش الكنيست مشروع قانون إلغاء اللغة العربية كلغة رسمية والذي يتقدم به العضو المتطرف "شمعون أوحويون" وأعضاء أخرين. ويهدف مشروع القانون إلى إقصاء العرب في "إسرائيل" كأقلية وتكريس رؤية "يهودية الدولة". كما سيناقش الكنيست خلال دورته قضية إبعاد النائب العربي حنين زعبي عن جلساته لمدة 6 شهور، في ظل حملة تحريض تتعرض لها زعبي منذ عدة أشهر وتصاعدت بعدمها وصفت فيها جيش الاحتلال بالإرهابي. وتخوض الأحزاب العربية الثلاثة في الكنيست وهي الجبهة العربية والتجمع الوطني الديمقراطي والجبهة والحزب الشيوعي معركة تحدي ضد اليمين المتطرف الذي يسيطر على الكنيست، والذي أقر مؤخرًا قانون رفع نسبة الحسم في الانتخابات العامة إلى 3.25% بهدف منع الأحزاب العربية من المشاركة في الانتخابات. وفي السياق، تقرر أمس تقديم مشروع قانون تمت صياغته في وزارة القضاء الإسرائيلية إلى اللجنة الوزارية لشؤون سن القوانين في اجتماعها المقبل وينص على فرض عقوبة السجن لمدة تصل إلى 20 عامًا على من يلقي حجرًا أو أي جسم آخر باتجاه سيارات المستوطنين أو قوات الاحتلال. كما قرر المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية "يهودا فاينشطاين" الأحد السماح بفرض غرامات كبيرة وعقوبات جائرة بالسجن ضد ملقي الحجارة وذلك على خلفية الهبة التي تشهدها القدس المحتلة بعد عملية الدهس التي نفذها شاب مقدسي وأدت لمقتل إسرائيليين انتقامًا لدماء الشهيدة الطفلة إيناس التي دهسها مستوطن قبل نحو أسبوع برام الله. ومؤخرًا أعلن وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان أن حزبه المتطرف يستعد لتقديم التماس لمنع حزب التجمع الوطني الديمقراطي العربي من خوض الانتخابات القادمة للكنيست، وذلك ضمن حملة التحريض التي يتعرض لها الحزب المنتمية إليه النائب زعبي والنائب جمال زحالقة وباسل غطّاس. وسيلقي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ورئيس المعارضة ورئيس الكنيست كلمة خلال الجلسة الافتتاحية اليوم التي ستكرس لمناقشة عدة اقتراحات لحجب الثقة عن الحكومة قدمتها كتل المعارضة. وسيكون من أبرز ملفات الدورة الشتوية للكنيست إقرار الموازنة العامة للعام المقبل 2015، التي ستسجل ذروة في ميزانية جيش الاحتلال المباشرة. ومن المتوقع أن يخصص نتنياهو الحصة الأكبر في خطابه للقضايا الاقتصادية، ومن ثم الأوضاع الإقليمية واضعًا أولويات تجعل القضية الفلسطينية في مراتب متأخرة. وتضرب الموازنة التي ستقرها الكنيست اليوم الشرائح الفقيرة والوسطى وعلى رأسها الوسط العربي الذي يتعرض لسلسة من السياسات العنصرية التي تنتهجها المؤسسة الإسرائيلية. وتبلغ موازنة العام المقبل نحو 89 مليار دولار، منها حوالي 17,7 مليار دولار ميزانية مباشرة لجيش الاحتلال، وهذه لا تشمل 3 مليارات دولار هي الدعم العسكري الأميركي السنوي لـ"إسرائيل".
