غزة-صفا
دعا مشاركون في مؤتمر "الشباب الفلسطيني واقع وتحديات" الأحد للنهوض بواقع الشباب في قطاع غزة، وحل مشاكلهم عبر إجراء الدراسات، وسن القوانين التي ترعاهم وتساعدهم للخروج من شبح البطالة والدخول في سوق العمل. وطالب المشاركون في المؤتمر الذي نظمه مركز شئون المرأة بغزة، بإنشاء صندوق وطني فلسطيني لدعم الشباب، ووضع خطة وطنية لتمكين الشباب والانعتاق الاقتصادي من الاحتلال الإسرائيلي، حتى يكون الشباب عنصر بناء للمجتمع. وقال المختص في حقوق الانسان طلال أبو ركبة إن المجتمع الفلسطيني يحتاج إلى دمج الشباب في المناصب الحكومية العليا والادارية، حتى يساعدوا في بناء مجتمعهم الذي يمر في ظروف عصيبة بسبب سياسة الاحتلال وممارساته. وأضاف أبو ركبة في كلمته خلال المؤتمر "الواقع السياسي والاجتماعي السيء الذي نعيشه حاليا في قطاع غزة أثر كثيرا على واقع الشباب الفلسطيني، بدءا من البطالة، مرورا بالحياة الصعبة، انتهاء بالتفكير بالهجرة". ودعا أبو ركبة حكومة التوافق الوطني للعمل الجاد لحل مشاكل الشباب عبر إجراء الدراسات والبحوث، وسن القوانين التي ترعاهم وتساعدهم للخروج من مأزق البطالة والدخول في سوق العمل بالتشارك مع القطاع الخاص". وفيما يتعلق بالتخصصات الأكاديمية ومدى ربطها بسوق العمل، أكد التربوي شاكر جودة أن مخرجات التعليم بقطاع غزة لا تتناسب نهائيا مع احتياجات سوق العمل، مبينا أن الأرقام والإحصائيات التي صدرت مؤخرا بهذا الخصوص كارثية. وأوصى جودة في كلمته خلال المؤتمر بضرورة مواءمة مناهج التعليم الجامعي لاحتياجات سوق العمل بغزة، عن طريق التعاون مع القطاعين العام والخاص في سوق العمل، ومعرفة متطلبات أرباب العمل عند توظيف الخريج الجامعي الجديد. ودعا جودة الجامعات الفلسطينية إكساب خريجييها الخبرة العملية خلال دراسته بها، معتبرا أن ذلك مطلب أساسي لسوق العمل الذي يرغب بخريج مؤهل علميا وعمليا ولديه خبرة. وأضاف "البطالة أساس مشاكل الشباب الفلسطيني في قطاع غزة، فإذا تخرج الشاب ووجد عملا وأمَّن مستقبله لن تكون هناك مشاكل لديه أو تفكير في الهجرة أو الهروب من غزة"، داعيا الحكومة إلى الاهتمام بشريحة الشباب. كما شدد جودة على ضرورة تنمية المدارس المهنية وزيادتها حيث أن عددها لا يتجاوز أصابع اليد في قطاع غزة، مؤكدا أهميتها بمد سوق العمل بالكفاءات اللازمة وتوفير فرص العمل للخريجين. خطة أكاديمية من جهتها، دعت الناشطة الشبابية منى مطير إلى ضرورة التنسيق بين مؤسسات المجتمع المحلي والمدني والمؤسسات الأكاديمية، من أجل تحسين النظام التعليمي وتطويره، واعتماد الجانب العملي كجزء من الخطة الأكاديمية إلى الجانب النظري، لتحسين مستوى الخريج مهنيا. وطالبت مطير في كلمتها إلى دراسة احتياجات سوق العمل من التخصصات وتوعية الخريجين بأهمية العمل غير الرسمي، وتأطير البرامج الأكاديمية للاستجابة لاحتياجات السوق. كما أوصت وزارة التربية والتعليم لإغلاق تخصصات جامعية غير مطلوبة، وفتح تخصصات يحتاجها السوق والمجتمع المحلي، وأن تأخذ الجامعات بعين الاعتبار الاهتمام بالتدريب أثناء الدراسة.
