تونس-صفا
تنطلق صباح الأحد في تونس انتخابات أول برلمان بعد إقرار دستور جديد للبلاد ووسط استعدادات أمنية كبيرة نشر بموجبها الآلاف من رجال الأمن في كل أنحاء البلاد لحماية العملية الانتخابية. ويشارك في الانتخابات أكثر من خمسة ملايين ناخب لاختيار من يشغلون 199 مقعدًا داخل تونس و18 مقعدًا للجاليات التونسية في الخارج. وأعلنت السلطات التونسية اتخاذها كافة الاستعدادات لتأمين الانتخابات، محذرة من هجمات محتملة. وأوضح وزير الداخلية التونسي لطفى بن جدو خلال زيارته أمس لمقر الهيئة الفرعية للانتخابات بمنطقة نابل أنه تم نشر الآلاف من رجال الأمن في كل أنحاء البلاد بهدف حماية العملية الانتخابية، مشيرًا إلى أن الوزارة وضعت خطة أمنية تتضمن الحلول اللازمة لمختلف السيناريوهات المحتملة. وأعلنت السلطات الأمنية اتخاذ إجراءات أمنية مشددة على الحدود مع دول الجوار ولا سيما ليبيا في ظل مخاوف من وقوع عمليات إرهابية قد تؤثر على العملية الانتخابية. ودخلت الحملات الانتخابية لاختيار برلمان جديد في تونس يوم الصمت الانتخابي قبل أول انتخابات تشريعية تشهدها البلاد منذ الثورة التي أطاحت بنظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي 2011. ومن المقرر أن يشارك في الانتخابات نحو 3.5 ملايين ناخب في 33 دائرة انتخابية لاختيار 217 نائبا من بين 1300 لائحة مرشحين حسب النظام النسبي داخل البلاد. وتتواصل منذ يوم الجمعة عمليات التصويت للتونسيين المقيمين بالخارج. ويتوزع ناخبو الخارج على ست دوائر انتخابية هي فرنسا الجنوبية وفرنسا الشمالية، فضلا عن دائرة واحدة مخصصة لكل من إيطاليا وألمانيا والعالم العربي، إلى جانب دائرة للأميركتين وباقي الدول الأوروبية. وتكتسي الانتخابات التشريعية أهمية بالغة، إذ سينبثق عنها أول برلمان وحكومة دائمين منذ الإطاحة بنظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي يوم 14 يناير 2011. وتمهد الانتخابات الحالية لتأسيس برلمان جديد لمدة خمس سنوات وحكومة شرعية ستشكل لاحقا وفق النتائج التي ستفرزها صناديق الاقتراع، على أن تتولى مهامها في أقصى تقدير في فبراير المقبل. وبحسب مراقبين فإن هناك حزبين يعتبران الأوفر حظا للفوز وهما حزب حركة النهضة الإسلامية التي حكمت البلاد من بداية 2012 إلى بداية 2014 إضافة لحزب نداء تونس الذي يضم معارضين سابقين للرئيس المخلوع زين العابدين بن علي وبعض قياديي نظامه.
