غزة - صفا
طالب أصحاب مصانع في قطاع غزة حكومة التوافق الوطني ومؤسسة الرئاسة الفلسطينية بإعادة ترميم مصانعهم المدمرة منذ عام 2000 وصولاً للعدوان الاسرائيلي الأخير على القطاع. ودعا التجار وأصحاب المصانع خلال اعتصام لهم نظمه اتحاد الصناعات الهندسية والمعدنية أمام مقر المجلس التشريعي بغزة الخميس الرئاسة الفلسطينية بتخصيص جزء من أموال إعادة الاعمار لتعويضهم على الخسائر الكبيرة التي تكبدوها منذ بدء انتفاضة الأقصى عام 2000م. ورفع المشاركون في الاعتصام لافتات تدعو لتعويض خسائرهم، وإعادة إعمار مصانعهم المدمرة، ومنها "عشرات المصانع دمرت دون تعويض"، "نطالب الرئيس وحكومة الوفاق بتعويض خسائرنا"، "طرقنا كل الأبواب دون جدوى"، وغيرها من اللافتات. ونظم اتحاد الصناعات الهندسية والمعدنية بقطاع غزة صباح الخميس مسيرة احتجاجية توجهت من مفترق السرايا إلى مقر المجلس التشريعي وسط مدينة غزة، للمطالبة بتعويض التجار وأصحاب المصانع المدمرة عن خسائرهم طوال الـ14 عاما الماضية. [title]خسائر كبيرة[/title] ويقول صاحب مصنع الحصري للمواد المعدنية شرق منطقة الزيتون رفيق الحصري إن الاحتلال دمر مصنعه بشكل كامل، مقدّرا خسائره بأكثر من 250 ألف دولار أمريكي. وطالب الحصري في حديثه لـ"صفا" على هامش الاعتصام حكومة التوافق الوطني بالشروع في تعويض الخسائر التي تكبدها التجار وأصحاب المصانع المدمر خلال العدوان الأخير وما قبله. وأضاف أن قطاع الصناعة المعدنية والهندسية تضرر بشكل كبير خلال الحروب الماضية على قطاع غزة، وتكبد التجار خسائر بمبالغ ضخمة جدا. فيما أكد صاحب مصنع حبوب للبلاستيك محمد حبوب أن حالة التجاهل التي يعيشها أصحاب المصانع المدمرة حاليا من قبل الجهات الرسمية تدفعهم إلى التفكير مائة مرة في إعادة فتح هذه المصانع مرة أخرى. وقال حبوب لـ"صفا" خلال الاعتصام إن تدمير المصانع أدى لزيادة نسبة البطالة في صفوف المواطنين في غزة، الأمر الذي يتوجب على الحكومة أن تقف بجانب التجار وأصحاب المصانع للوقوف من جديد. وطالب الحكومة والرئيس محمود عباس بالتركيز على دعم القطاع الصناعي في غزة، وتعويض المتضررين منهم، مبينا أن ذلك سيدعم عجلة الاقتصاد الوطني بغزة من جديد. بدوره، أكد نائب رئيس اتحاد الصناعات المعدنية والهندسية بغزة محمد حمد أن أكثر من 180 ورشة ومصنع متضرر منذ 14 سنة بفعل الاحتلال الاسرائيلي وعدوانه المتكرر على القطاع. وقال لـ"صفا": "نحن نعاني منذ بداية الانتفاضة عام 2000م وطرقنا أبواب الحكومات طوال الفترة الماضية وحتى اللحظة لم يتم تعويض أي من أصحاب تلك المصانع والورشات". وأضاف حمد "حتى اللحظة لم نتلق أي وعود من أي جهة رسمية بالتعويض"، مطالبا الرئيس وحكومة التوافق بالعمل على تعويض المتضررين بشكل عاجل. وأشار إلى أن الصناعات المعدنية والهندسية تشكّل ما نسبته 25% من قيمة الاقتصاد الوطني الفلسطيني، مبينا أن تعويض المصانع المدمرة سيساعد في انتهاء مشكلة البطالة المنتشرة في قطاع غزة منذ أعوام.
