web site counter

بين عامي 2007-2013.

عيسى: 6060 فلسطينيًا فقدوا إقامتهم بالقدس

قوات الاحتلال الاسرائيلي بالقدس
القدس المحتلة - صفا
حذر الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات حنا عيسى من الإحصائيات الرسمية الجديدة التي أصدرتها سلطات الاحتلال الإسرائيلي مؤخرًا وتبين أن 6060 فلسطينيًا يقطنون في القدس المحتلة تم إلغاء إقامتهم من المدينة بين عامي 2007-2013. واعتبر عيسى في بيان وصل وكالة "صفا" الأربعاء أن ذلك يتعارض مع القانون الدولي، ويشكل انتهاكًا صارخًا لحقوق الأشخاص المحميين بالعيش في وطنهم. وقال إن سياسة سحب الهويات، والتي كانت ذروتها عام 2008، حيث تم إلغاء إقامة 4577 فلسطينيًا وفقًا للإحصائيات، تكشف عن وجود سياسة خفية منهجية ذات أهداف واضحة ترمي لإحكام السيطرة الإسرائيلية على المدينة المقدسة وتهويدها وتهجير سكانها الفلسطينيين، أي سياسة تطهير عرقي. ونوه إلى أنه في العامين المنصرمين 2012 -2013 تم إلغاء إقامة 241 مواطنًا فلسطينيًا من القدس، مبينًا أنه لا يجوز لسلطة الاحتلال طرد السكان المدنيين الأصليين من مكان سكنهم. وأوضح أن هذه السياسة المتبعة تتناقض بشكل صريح مع طابع الاحتلال المؤقت للأراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس. وأشار إلى أنه في الضفة الغربية تم إلغاء إقامة 140,000 فلسطيني من سنة 1967 إلى 1994 بسبب مغادرتهم الضفة لأكثر من 3 سنوات، وفي قطاع غزة 108,878 من سنة 1967 إلى 1994، و 14,087 في القدس من سنة 1967 إلى نهاية 2011، أي ما يقارب الربع مليون فلسطيني. وأضاف "في الوقت الذي تسمح فيه إسرائيل للمستوطنين السكن في مدينة القدس ومغادرتها والإقامة خارجها والعودة إليها في أي وقت يشاؤون، دون أن يفقدوا حقهم في المواطنة، فان المقدسيين الذين يغادرون يصبحون عرضة لسحب هوياتهم وسقوط صفة المواطنة عنهم في الوقت الذي تقرره وزارة الداخلية الإسرائيلية". وأكد أن الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة واصلت سياساتها العنصرية بحق المقدسيين، والمتمثلة بشروط الإقامة التعجيزية التي تفرضها عليهم، وذلك إثر قرار المحكمة العليا عام 1988 بأن استمرارية الحق بالإقامة الدائمة مشروطة بأن تكون إقامة فعلية داخل حدود "الخط الأخضر" أو "بلدية القدس"، وبالتالي يقع على المقدسيين عبء إثبات ذلك. وبين أن ما يعرف بضريبة الأرنونا "ضريبة المسقفات المفروضة حسب القانون على مستخدمي المباني والأراضي"، قد ساهمت في فقدان المواطن المقدسي لإقامته نتيجة السياسة التمييزية في تحصيل هذه الضريبة التي تمارسها بلدية الاحتلال. وقال إننا نجد التمييز الواضح بين العرب واليهود في تطبيق التخفيضات الضرائبية التي يستحقها ذوو الدخل المحدود أو الشيوخ والعائلات كثيرة الأبناء، والعاطلون عن العمل أو المرضى العاجزون عن العمل. وأضاف "لا تتورع البلدية في ملاحقة غير القادرين على دفع الضريبة قضائيًا، لتقوم لاحقًا باستصدار حكم قضائي بمصادرة أملاكهم، والحجز على أثاث بيوتهم، خصوصًا الأدوات الكهربائية، والحجز على حساباتهم في البنوك إن وجدت". وذكر أستاذ القانون الدولي أن الذي لا يستطيع دفع الضريبة المفروضة عليه في وقتها، فان البلديـة تفرض عليه فوائد عالية وتراكمية تصل أحيانًا إلى أكثر من قيمة العقار نفسه، حيث تصل إلى مئات آلاف الشواقل. ولفت إلى أن هناك العديد من المحال التجارية "حانوتا" في العيسوية أو أم طوبا أو جبل المكبر لا يكاد دخله يسد نفقاته، واضطر مالكه لإغلاقه لعدم قدرته على دفع الضرائب مثلما هو حاصل مع 250 حانوتًا تمثل ربع المحلات التجارية في القدس القديمة، وهو في نهاية المطاف يهدف لتهجير المقدسي وفقدان هويته المقدسية. واستطرد قائلًا "مع أن هذه الضريبة تجبى من أجل تقديم الخدمات للسكان، إلا أنها تجبى من المقدسيين الذين يشكلون 35% من سكان القدس بشطريها الشرقي والغربي لأجل إنفاقها على الخدمات في غربي القدس والمستوطنات اليهودية المقامة على أراضي القدس العربية المحتلة".

/ تعليق عبر الفيس بوك