النقب المحتل – صفا
أنهت جرافات الاحتلال صباح اليوم وبهدمها لمنزل شاب فلسطيني من عائلة أبو قويدر فرحته وعائلته بزفافه الذي احتفل به قبل أكثر من أسبوع في قرية الزرنوق بالنقب المحتل. وبدون سابق إنذار أقدمت جرافات الاحتلال مدعومة بقوات كبيرة من الشرطة والوحدات الخاصة وبمرافقة ما تسمى "دائرة أراضي اسرائيل" على هدم منزل أبو قويدر وتسويته بالأرض، مع العلم أن المنزل مبني من الحجر والاسمنت. ويأتي هدم المنزل ضمن حملة الهدم التي تتعرض لها القرية المذكورة كغيرها من قرى النقب سواء المعترف بها أو مسلوبة الاعتراف. ولم تكتف قوات الاحتلال بهدم المنزل فأقدمت على اعتقال الشاب أبو قويدر، لتحوّل فرحة العريسين وأهلهما بحياتهما الجديدة إلى مسلسل جديد من التشرد والمعاناة والألم. وتعقيبًا على هدم المنزل، قال النائب العربي في الكنيست الإسرائيلي طلب أبو عرار "إن الكثير من السكان العرب من النقب يتصلون بي يوميًا تقريبًا للإبلاغ عن نية السلطات هدم بيوتهم، وعند توجهي للوزارات يدعون أن البناء غير مرخص، علما أن السلطات هي التي تمنع الترخيص في القرى غير المعترف بها". وأوضح أنه اتصل وجلس مع وزير الداخلية غدعون ساعر، وطالب بالسماح للأزواج الشابة بالبناء إلى حين إيجاد حلول للقرى غير المعترف بها، وكان رد الوزير أنه يعمل على إيجاد صيغة مع وزير الزراعة المكلف بملف عرب النقب تسمح للأزواج الشابة بالبناء إلى حين ايجاد حلول لقضية القرى مسلوبة الاعتراف. ولكن أبو عرار قال إنه تواصل أيضًا من الوزير من أجل منع هدم مسجد في قرية الزرنوق، إلا أن السلطات تهدد بهدم المسجد المذكور بادعاء أن الداخلية وضعت نقاطًا في بعض القرى مسلوبة الاعتراف تمكن السكان من بناء المساجد والمؤسسات العامة فيها. وطالب الوزير السكان بالتوجه لوزارة الداخلية لتحديد المكان المسموح بالبناء فيه، ومن أجل الحصول على إذن بالبناء. وحذر أبو عرار من استمرار السلطات الاسرائيلية في هدم المساجد والبيوت بدون الأخذ بالحسبان الزيادة الطبيعية واحتياجات السكان، وعدم إفساح المجال للسكان بترميم بيوتهم البسيطة، وخاصة في فصل الشتاء، مؤكدًا أن ذلك سيؤدي إلى مواجهات حتمية. ونظم أهالي النقب أمس وقفة احتجاجية أمام المحكمة في بئر السبع للمطالبة بإطلاق سراح 5 شبان مرّ على اعتقالهم أسبوع بعد المواجهات التي جرت في أعقاب هدم منزل أخر في وادي النعم تابع لشاب كان ينوي الزواج في نهاية الأسبوع. ولا يزال الشاب أبو قويدر رهن الاعتقال لدى سلطات الاحتلال، مع العلم أنه سبق وأصيب في مواجهات مع شرطة الاحتلال في النقب سابقًا.
