غزة - خاص صفا
أجمع المئات من موظفي حكومة غزة السابقة على مطالبتهم لحكومة الوفاق الوطني بالتوقف عن العبث بمصير آلاف الأسر، والإسراع في الاعتراف بشرعيتهم وصرف رواتبهم ومستحقاتهم المتأخرة. وحمل الموظفون أطراف المصالحة والرئاسة والحكومة الفلسطينية مسئولية استمرار أزمة رواتبهم، داعين إلى التوقف عن التنكر لحقوق نحو 47 ألف عائلة عبر استمرار المماطلة في صرف رواتبهم. ونظمت نقابة الموظفين العموميين في قطاع غزة اليوم الثلاثاء اعتصاما أمام مقر مجلس الوزراء بغزة، لمطالبة حكومة الوفاق بصرف رواتبهم والاعتراف بشرعيتهم ودمجهم ضمن سلم موظفي الدولة. وحمل المشاركون في الاعتصام لافتات تدعو الرئاسة والحكومة لصرف الرواتب فورا ومنها (شرعيتنا خط أحمر لا تراجع عنه)، و(من يتنكر لحقوق الموظفين يتنكر لوطنه وشعبه)، و(يا (رئيس حكومة الوفاق رامي) الحمدالله ليش ليش.. حارمنا من لقمة العيش؟". ولم يتلق نحو 46 ألف موظف يتبعون لحكومة غزة السابقة رواتبهم منذ أكثر من عام بشكل منتظم، ولم يتم حل قضيتهم رغم تشكيل حكومة الوفاق الوطني في الثاني من يونيو الماضي. وأطلقت الحكومة وعود متكررة بصرف سلف لهؤلاء الموظفين وحل قضيتهم عبر لجنة قانونية وإدارية شكلتها لهذا الغرض لبحث دمجهم ضمن سلم موظفي الدولة. [title]شرعية الموظفين[/title] وإلى جانب المطالبة بصرف رواتبهم، شدد الموظفون خلال اعتصامهم على ضرورة أن تعترف حكومة الوفاق بشرعية توظيفهم. وتقول إحدى المشاركات في الاعتصام المعلمة صباح السكني إنها توظفت في سلك التعليم بعد خضوعها لامتحان تحريري ومقابلة للتوظيف عبر الطرق القانونية، مطالبة الحكومة بالاعتراف بشرعيتها وحقوقها كموظفة دولة. وأضافت السكني لوكالة "صفا"، أن "على الحكومة التوقف عن الاستهتار بالموظفين في غزة وتهميش حقوقهم، لأن لدينا أسر وبيوت مفتوحة تحتاج إلى مصاريف كثيرة"، مبينة أنها تنتظر أن تحقق الحكومة وعودها على أرض الواقع. وفي السياق طالبت الموظفة أمل أبو مطر الحكومة ومؤسسة الرئاسة بالاعتراف بالموظفين في قطاع غزة أسوة بموظفي حكومة رام الله، بعدما جاءت الحكومة بديلا عن الحكومتين السابقتين. وتقول أبو مطر لـ"صفا": "نسمع بوعود صرف سلف أو رواتب لنا، لكننا لا نرى شيئا على أرض الواقع، وأي وزير يصرح بهذا الموضوع يخرج في اليوم التالي ينفي تصريحاته"، مؤكدة أن جميع القوانين والشرائع الدولية تكفل الراتب للموظفين. فيما عبرت الموظفة في وزارة الشئون الاجتماعية بغزة مريم الشنطي عن غضبها من تجاهل الحكومة لموظفي غزة على الرغم من أنهم على رأس عملهم، ويخدمون شعبهم في كل الظروف. وتقول الشنطي لـ"صفا": "بتنا لا نشعر بالأمان الوظيفي، بعدما رفضت الحكومة صرف رواتبنا منذ أكثر من 4 شهور، وبعد التصريحات التي تخرج يوميا من المسئولين في حكومة الوفاق". وتساءلت "لماذا تم تشكيل لجنة إدارية وقانونية لموظفي غزة فقط، ولم تشمل موظفي رام الله أيضا؟"، داعية إلى العيش بوحدة الوطن وبشكل متوزاي في الضفة الغربية وقطاع غزة. [title]خطوات تصعيدية[/title] وكان علق الدوام الرسمي في الوزارات والمؤسسات الحكومية لعدة ساعات اليوم وسط دعوات لإضراب شامل عن العمل يوم غد. وبهذا الصدد قال رئيس نقابة الموظفين العموميين في قطاع غزة محمد صيام: "يبدو أن حكومة الوفاق لم تفهم رسائلنا خلال الفترة المقبلة، ولهذا سنصعد فعالياتنا الأسبوع المقبل حتى تصل الرسائل". وأوضح صيام في حديثه لـ"صفا" على هامش الاعتصام أن نقابة الموظفين أعطت الحكومة فرصا كثيرة خلال الفترة الماضية، إلا أن صبر الموظفين نفذ، ومازالت الحكومة تتجاهل حقوقهم وشرعيتهم. وفي تعليقه على الوعود بصرف سلف للموظفين الأسبوع المقبل أكد صيام أنهم مع أي خطوة ايجابية من شأنها التخفيف عن الموظفين ولكنها غير كافية، مبينا أن نقابته تتعامل مع الوقائع وليس الوعود. وحذر رئيس النقابة من اتخاذ خطوات تصعيدية كبيرة لم تشهدها الحكومة من قبل الأسبوع المقبل، في حال تواصل تجاهل الحكومة.
