نابلس-صفا
طالب مدير مركز أحرار لدراسات الأسرى وحقوق الإنسان فؤاد الخفش الحكومة المصرية بضرورة متابعة ملف أسرى صفقة "وفاء الأحرار" المعاد اعتقالهم، وممارسة دورها الحقيقي باعتبارها الطرف الراعي للصفقة والضامن لها ولبنودها. واعتبر الخفش في مؤتمر صحفي عقده بمدينة نابلس الثلاثاء أن الاحتلال الإسرائيلي وبإقدامه على إعادة اعتقال أولئك الأسرى فإنه يوجه بذلك صفعة قوية في وجه الحكومة المصرية. وبعث برسالة للمقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، وخاصة لحركة حماس طالبهم فيها بضرورة أن تكون قضية المحررين المعاد اعتقالهم على رأس سلم الأولويات، وقبل أي نقاش أو مفاوضات قد تبحث إنجاز أي صفقة لتبادل الأسرى بين فصائل المقاومة و الكيان الإسرائيلي. وشدد على ضرورة أن تفرض المقاومة ضمانات في أي صفقة قد تتم مستقبلًا تجبره على عدم التعرض للأسرى المحررين، وضمان عدم إعادة اعتقالهم، أو التضييق عليهم. وأشار إلى أن أولئك الأسرى مكانهم الحقيقي الآن هو في بيوتهم وعند أسرهم وعائلاتهم، ويجب ألا يبقوا لأي لحظة داخل المعتقلات، ويعد اعتقالهم بمثابة خرق واضح وتنكر صريح من قبل الاحتلال الذي لطالما اعتاد على خرق الاتفاقيات والمعاهدات الموقعة بينه وبين أي طرف آخر. ولفت إلى أن الاحتلال أعاد اعتقال 63 أسيرًا لا زالوا يقبعون خلف القضبان، وقد أعاد الأحكام السابقة بحق سبعة أسرى من القدس، وأسيرين من الضفة الغربية، كما أصدر حكمًا بالسجن لمدة ستة شهور على الأسير المريض المعاد اعتقاله جهاد بني جامع من عقربا قضاء نابلس. وبين أن الاحتلال أعاد أيضَا اعتقال ثلاث أسيرات من محررات الصفقة يقبعن الآن في السجون، وهن منى قعدان من جنين، المحامية شيرين العيساوي من القدس، وبشرى الطويل من رام الله. وحول توزيع الأسرى حسب مدن الضفة، ذكر الخفش أن هناك 15 أسيرًا من الخليل، و10 من رام الله والبيرة، و6 من نابلس، و11 من جنين، و2 من بيت لحم، و2 من قلقيلية، وأسير واحد أعيد اعتقاله من سلفيت. من جانبهم، عبر أهالي الأسرى على لسان الشيخ علي أبو الرب شقيق الأسير المعاد اعتقاله وهيب أبو الرب عن تقديرهم لفصائل المقاومة التي أنجزت صفقة "وفاء الأحرار" عام 2011. وطالبوا بالتشديد على الطرف الوسيط والضامن لأي صفقة مستقبلية كي لا يعاد اعتقال أي محرر كما حصل معهم، مؤكدين مطالبهم بالإفراج عن أبنائهم الأسرى على نحو مستقل لا علاقة له بأي صفقة مستقبلية.
