web site counter

إلغاء مشروعين كان مقرر تنفيذهما خلال العام

تحذير من تكرار مأساة منخفض "إليكسا" بغزة

جانب من اللقاء
غزة – صفا
حذر رئيس بلدية غزة نزار حجازي من تكرار كارثة غرق منازل المواطنين التي حدثت في منخفض العام الماضي في منطقة النفق والشيخ رضوان وحي الزيتون بمدينة غزة. وقال حجازي في لقاء مع مسئول الثلاثاء والذي يعقده المكتب الإعلامي الحكومي إن "البلدية أعلنت بعد المنخفض العام الماضي عن مشروعين بحاجة إلى تمويل من أجل تطوير البنية التحتية لشبكات وخطوط ومصارف مياه الأمطار حتى لا تتكرر الكارثة بالأعوام القادمة". وأضاف "بالفعل تم الإعلان عن مشروعين بحاجة إلى مبلغ 3.5 مليون دولار، وتواصلنا مع العديد من الجهات ومؤخرًا مع حكومة الوفاق الوطني دون أية استجابة، حتى أتى العدوان الإسرائيلي على القطاع وتم إلغاء المشروعين". وأكد أنه إن "لم تفعل الجهات المعنية شيئا تجاه الوضع المتردي والمتهالك لمنظومة الصرف الصحي الذي زادها سوءًا العدوان الأخير، وأتى منخفض قاس أو أقل قساوة من منخفض العام الماضي فإن المأساة ستكرر". ولكن حجازي أشار في ذات الوقت إلى أن البلدية أطلقت إغاثة للصليب الأحمر الدولي خلال الأسبوعين الماضيين لتقديم دعم مالي من أجل تنظيف مصارف مياه الأمطار وشبكات الصرف. وأوضح أن الصليب استجاب بتقديم مبلغ 170 ألف دولار للبلدية، التي بدورها بدأت العمل على توسيع بركة الشيخ رضوان بـ60 سم إضافية من قاعها، وجاري العمل أيضًا على تنظيف المصارف ومناهل الصرف وصيانة الشبكات التي انهارت تقريبًا بفعل العدوان. وأشار إلى أنه وخلال الأمطار التي سقطت على غزة في اليومين الماضيين فإن بركة الشيخ رضوان استطاعت امتصاص كافة المياه التي سقطت في المنطقة، إلا أنه أكد أن هذه الأمطار متوسطة ولا يمكن الحكم على ما سيحدث في حال جاءت منخفضات قادمة. وشدد حجازي على أن محطة المياه الرئيسية بغزة مدمرة كليًا بسبب قصف الاحتلال خلال العدوان، إضافة إلى أن محطات المعالجة التي تستوعب المياه جزء منها مدمر، كما أن خطوط الصرف تأثرت بسبب القذائف الاهتزازية كونها مصنوعة من الإسبست والاسمنت. [title]كارثة وضحايا[/title] من جانبه، قال مدير جهاز الدفاع المدني بغزة العميد سعيد سعودي إن الفرق بين العام الماضي والحالي أن الماضي لم يكن هناك عدوان، ولكن وبعد عدوان هذا العام فإن المناطق الشرقية من مدينة غزة لم تعد تصلح للسكن وهناك أضرار جسيمة في شوارعها. وأوضح أن كمية الردم الموجودة التي تنزل مع مياه الأمطار تعمل على تسديد المزيد من مصارف الأمطار، وقد طالب الدفاع المدني مساعدات من عدة جهات على رأسها حكومة الوفاق دون استجابة. ونوه إلى أن لجنة الطوارئ الخاصة بالشتاء لم تشكل بالشكل المطلوب هذا العام لعدم وجود تمويل ودعم لها، متسائلاً "أين الحكومة من وضع غزة بعد العدوان ومع دخول موسم الشتاء؟". كما قال "لا نستطيع الحكم على ما سيكون عليه الوضع بعد أيام أو شهر، ونحن نعمل بمساعدات خارجية بسيطة ولم نتلق أي دعم من الحكومة حتى الأن منذ تشكيلها، لتغطية احتياجاتنا من المعدات والأليات التي دمرها الاحتلال خلال عدوانه الأخير". بدوره، أكد رئيس لجنة طوارئ الشتاء في البلدية سعد الدين الأطبش أن المنازل الآيلة للسقوط والغرف المدمرة التي يقطن فيها المواطنين قد تتعرض للسقوط خلال المنخفضات القادمة بالشتاء. وقال "هناك من يعاني من الويلات تحت الركام، وربما نشهد ضحايا بعدد كبير في منطقة الشجاعية بسبب بقاء المواطنين تحت منازل آيلة للسقوط لعدم قدرتهم على إيجاد سكن بديل أو دفع إيجار". ولفت إلى أن المواطن في غزة يعاني إلى جانب معاناة الشتاء من نقص حاد في وصول مياه الشرب والاستخدام الأدمي بنسبة عجز 40%. وعزا ذلك إلى طول ساعات قطع الكهرباء، الأمر الذي يضطر البلدية إلى توصيل المياه عبر المولدات إلى المواطنين خلال الـ6 ساعات وصل، مؤكدًا أن البلدية بحاجة إلى دعم لشراء وقود المولدات المرتفع الثمن. ونوه إلى أن ما يتوفر لبلدية غزة الأن من رصيدها لا يتجاوز الـ15%، وإن لم يكن هناك تدخل فإنها لن تستطع القيام بعملها تجاه المواطنين خلال الشتاء. كما أشار إلى أن هناك مياه تحت منازل المواطنين المدمرة ولا تستطع البلدية الوصول إليها لعدم توفر الكباشات اللازمة إضافة إلى حاجة البلدية لدعم لا يقل عن 5 ملايين دولار لإعادة إصلاح الشبكات فقط. يُذكر أن منخفض "إليسكا" ضرب الأراضي الفلسطينية العام الماضي وأدى وافة مواطنين وتضرر 1500 أسرة، بينها 902 أسرة تم نقلهم لـ 16 مركز إيواء بغزة نتيجة غرق منازلهم بشكل كامل.

/ تعليق عبر الفيس بوك