web site counter

مرضى بغزة يجلدون بـ"سياط" التحويلات للخارج

غزة – خاص صفا
ظهر المواطن محمد نصر (42عامًا) حائرًا قلقًا وهو يقف أمام مقر دائرة العلاج في الخارج بمدينة غزة، الذي اعتصم أمامها ومعه عشرات الحالات إثر تعليق الموافقة على طلباتهم لإجراء عمليات جراحية عاجلة منذ أشهر عديدة. ويصر نصر وعشرات المرضى الذين يكابدون أمراضًا خطيرة على ضرورة تدخل الرئيس محمود عباس وحكومة التوافق لحل قضيتهم بشكل عاجل وسريع، والتخفيف من معاناتهم بدلًا من مفاقمتها. وأغلقت الدائرة أبوابها ظهر الاثنين عقب تظاهر عشرات المرضى أمامها لتأخر الموافقة على طلباتهم المرسلة إلى وزارة الصحة برام الله منذ أشهر وبعضهم من سنوات، ويتهمون رئيستها أميرة الهندي بـ"الوقوف خلف تأخير أي طلب من القطاع". ويوضح نصر أن "الخشية من أن الهندي تعامل غزة كأنها من كوكب آخر وتعلق الموافقة على طلباتنا منذ أشهر، مما سيضاعف من آلام ابني الذي أصيب خلال العدوان الإسرائيلي ببتر في قدميه بحي الشجاعية". ولا يختلف حال المواطنة دالية بكر (37 عامًا) التي تسعى منذ 4 سنوات لتغطية نفقات إجراء عمليتين جراحيتين عاجلتين لطفلتها التي تكابد أورامًا في الحبل الشوكي والقدمين، دون أن يشفع صغر سنها لها من تحقيق حلم الشفاء. وتقول بكر بحرقة: "لا يهمني أي شيء سوى إجراء العمليتين لابنتي، فهي تعاني أوجاعًا كثيرة واخشى عليها من الموت في أية لحظة.. فليعتبروها ابنتهم هل سيكون هكذا الحال وأنا اسعى بين المكاتب منذ سنوات للحصول على التحويلة". وتناشد أصحاب الضمائر الحية والمؤسسات ذات العلاقة وحكومة التوافق بسرعة التدخل العاجل والضغط على دائرة العلاج بالخارج للموافقة على طلبها، مبينة أنها ستواصل الاعتصام مع المرضى حتى تحقيق ذلك. [title]حجج واهية[/title] ويتهم الشاب رامي قطوش وزارة الصحة بتعطيل ما يزيد عن 1200 تحويلة من قطاع غزة لـ"أسباب وحجج واهية"، مؤكدًا أن التأخير جاء مع تسلم الهندي لدائرة العلاج بالخارج الأمر الذي سيدعونا للمطالبة بإقالتها من منصبها. ويقول قطوش المريض بالسرطان، إنه بحاجة لإجراء عملية جراحية عاجلة بمستشفى "سوروكا" الإسرائيلي، وينتظر الموافقة على طلبه ولكن دون جدوى، مبينا أن الرد دائمًا "إذا إلك واسطة في رام الله بتحصل على تحويلة". برنامج "العون والأمل لرعاية مرضى السرطان" استنكر في وقت سابق ما يحدث بحق مرضى السرطان بغزة وغيرهم من المرضى، مشيرًا إلى أنه "من لم يمت بالحرب في غزة سيموت من نقص الدواء وتأخير التحويلات الطبية". ويذكر أنه "ومنذ عدة أشهر لم تصل أي تحويلة من مكتب العلاج بالخارج في رام الله إلى مرضى غزة والسبب هو انتقال مكتب التحويلات الطبية لمقر جديد.. والمستغرب في الموضوع، عدم الأخذ بالحسبان حياة المرضى بالمطلق". ويوضح المركز: "يمكن توفير 60% من نسبة التحويلات لمرضى السرطان إذا وفرت وزارة الصحة أدوية السرطان في غزة، إضافة إلى أن المواعيد التي تعطى لمرضى السرطان خارج القطاع، غالبا بعد شهر ونصف أو شهرين من إصدار التحويلة". وكانت وزارة الصحة كشفت عن تزايد عدد مرضى السرطان في القطاع ليصل إلى 12,600 مريض، 53% منهم إناث و47 % ذكور، مؤكدةً خطورة واقعهم الإنساني والصحي الذي بات يهدد حقوقهم العلاجية مع استمرار نقص الدواء ومهامهم الطبية. وحاولت وكالة "صفا" التواصل مع مدير دائرة العلاج بالخارج في غزة فتحي أبو وردة للحصول على تعقيب حول الموضوع، إلا أنه لم يتسن لها ذلك.

/ تعليق عبر الفيس بوك