القدس المحتلة – صفا
كشفت صحيفة "الشرق الأوسط" الدولية الأحد عن أن 17 قضية إسرائيلية جاهزة لرفع دعاوى فيها إلى القضاء تدين السلطة الفلسطينية وتحملها مسئولية عمليات وقعت ضد إسرائيليين خلال الانتفاضة الثانية عام2000. وفتح الباب أمام تقديم هذه الدعاوى القرار الذي أصدرته المحكمة المركزية الإسرائيلية خلال أكتوبر الجاري والذي حمل ولأول مرة السلطة الفلسطينية مسؤولية العمليات التي قتل فيها إسرائيليون خلال الانتفاضة الثانية عام 2000 فصاعدًا. وعلمت الصحيفة أنه ومع أن بنود الاتهام تشير إلى أن التعويضات التي ستقرها المحكمة لن تكون كبيرة، إلا أن تراكم الدعاوى قد يوصل الغرامات إلى مبالغ كبيرة جدًا. وكانت منظمة يمينية متطرفة تعرف باسم "شورات دين" بادرت إلى إطلاق هذه الدعاوى، في إطار سعيها لتكبيد السلطة الفلسطينية خسائر مالية باهظة. وحسب المحامية "نتسانا درشان لايتنر" مؤسسة المنظمة، فإنها ستطالب بمئات ملايين الدولارات كتعويضات. وبعد انتهاء المحاكمات، ستتوجه إلى المحكمة لكي تحصل على هذه التعويضات من أموال الضرائب والجمارك التي تجبيها السلطات الإسرائيلية لمصلحة السلطة الفلسطينية. وكشفت عن أن البيانات التي تستخدمها قد جمعت من الوثائق التي كانت السلطات الإسرائيلية صادرتها من مكاتب السلطة الفلسطينية لدى اجتياح الضفة الغربية عام 2002. وكانت القضية التي استخدمت لإدانة السلطة الفلسطينية استندت إلى العملية التي نفذتها في 25 أغسطس/آب عام 2000 مجموعة فلسطينية مسلحة بالبنادق على شارع رقم (443)وهو شارع فلسطيني في الضفة الغربية تخصصه "إسرائيل" للمستوطنين، كمنوا ليلتها بالقرب من محطة الوقود القائمة على رأس هذا الشارع، وعندما مرت سيارة المستوطن "يانيف بن شارون" وزوجته شارون مع أطفالهما الثلاثة، أمطروهم بوابل من الرصاص. وقتل في العملية الأب وزوجته، فيما أصيب الأطفال الصغار بجراح متوسطة. وقد رفعت المنظمة المذكورة دعوى باسم أفراد عائلة بن شارون يطالبون فيها بتحميل السلطة الفلسطينية مسؤولية قانونية عن هذه العملية وعن سائر العمليات المسلحة التي شهدتها الانتفاضة الثانية. واعتمدت المحكمة في قرارها قبول الدعوى على شهادات بينت أن عددا من قادة منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة لعبوا دورا مباشرا في تمويل العمليات الإرهابية، ومد منفذيها بالسلاح وبالأوامر. وفي هذه القضية العينية، ذكر اسم أحمد البرغوثي أحد مرافقي القيادي في فتح مروان البرغوثي، الذي كان في تلك الفترة، ووفقًا لنص الدعوى القضائية رئيسًا لتنظيم فتح وأحد قيادات منظمة التحرير الفلسطينية. وادعى أفراد عائلة المستوطنين في نص الدعوى أن أحمد البرغوثي كان يشكل قناة تربط بين مروان البرغوثي والخلايا المسلحة.
