غزة-صفا
بدأ برنامج الأمم المتحدة الإنمائي-خدمات العون القانوني وبالتعاون مع 10 مراكز ومؤسسات حقوقية بتقديم المساعدة والعون القانوني لأكثر من 40 ألف مواطن ممن عانوا بشكل مباشر من تبعات العدوان الأخير على قطاع غزة. وقال نائب مدير برنامج سيادة القانون والوصول للعدالة إبراهيم أبو شمالة إنه وفور انتهاء العدوان بدأ برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالعمل على الفئات الفقيرة والهشة في المجتمع التي تعرضت لأضرار مباشرة خلال الحرب للحصول على الاستشارات القانونية والعون القانوني أمام المحاكم والجهات المختصة. وأشار إلى أن العديد من هؤلاء دُمرت منازلهم بشكل كلي فقدوا عقوداً وأوراقاً رسمية وبطاقات هوية وجوازات سفر وما إلى ذلك الكثير. وأضاف لـ"الأيام" المحلية أن البرنامج وجد استجابة سريعة ومعمقة من هذه الفئات التي فقدت حتى أموالها تحت الأنقاض، ما جعلنا نعمل على تقديم منظمات حقوق الإنسان الشريكة في هذا الإطار للقيام بدورها المنوط بها، وتقديم كل مساعدة وعون قانوني لهذه الفئات. وبيَّن أنه سيتم تقديم هذه المساعدات بالتعاون مع 10 مؤسسات مجتمع محلي شريكة هي نقابة المحامين، المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، مركز الميزان لحقوق الإنسان، مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان، جمعية العطاء الخيرية، جمعية المستقبل لرعاية ضحايا العنف، لجنة التنسيق العليا لمراكز البرامج النسائية. وسيتعاون في تقديم المساعدات أيضًا مركز الأبحاث والاستشارات القانونية للمرأة، الجمعية الوطنية للديمقراطية والقانون، بالإضافة إلى جمعية وفاق لرعاية المرأة والطفل. وذكر أبو شمالة أن هذه المؤسسات ستساعد المواطنين في الحصول على العون القانوني والذي يتضمن المعلومات والاستشارات والتمثيل القانوني، وهي أيضا جزء من برنامج مشترك بين برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وهيئة الأمم المتحدة للمرأة والذي يهدف إلى تعزيز ودعم سيادة القانون في الأرض الفلسطينية المحتلة. وأشار إلى أن خدمات العون القانوني جزء من الاستجابة الطارئة لاحتياجات المواطنين في القطاع، حيث سنقوم بالتركيز على متضرري الحرب الأخيرة، موضحًا أن هذه الاتفاقات الموقعة ستعزز الثقة في النظام القانوني ورفع الوعي القانوني بين الفئات المتضررة. ولفت إلى أن البرنامج سيعمل على دعم المصالحة المجتمعية والوساطة، كما أنها ستدعم مؤسسات حقوق الإنسان من أجل مراقبة وتوثيق انتهاكات حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي. وبيّن أن البرنامج عمل على مدى السنوات الأربع الماضية على توفير الدعم القانوني لما يزيد على 15 ألف مواطن بالإضافة الى رفع الوعي القانوني لدى 48 ألف مواطن. ولفت إلى أن نهج البرنامج يعتبر جزءا أساسيا من الهدف الاستراتيجي للقضاء على الفقر وتحقيق تنمية إنسانية شاملة. من جانبه، قال نائب نقيب المحامين سلامة بسيسو إن النقابة لم تدخر جهداً إلا وبذلته من أجل المساهمة بالرقي بالمعلومات القانونية لدى المواطنين وذلك عن طريق العيادات القانونية المنتشرة في جميع أنحاء قطاع غزة. وأضاف "سنعمل ضمن الاتفاقية الموقعة مع عشر مؤسسات ومنظمات حقوقية محلية من أجل الوصول للفئات المتضررة من الحرب الأخيرة من خلال خدمات العون القانوني". وأوضح أن التعاون مع البرنامج أثمر في تقديم خدمات قانونية مجانية اشتملت على الاستشارات، والتمثيل القانوني والقضائي، والعديد من اللقاءات التوعوية القانونية، مبيناً أن نتائج مشروع العيادة القانونية يشجع على الاستمرار والتعاون في مشاريع أخرى سعياً إلى تحقيق سيادة القانون والعدالة والمواساة من أجل وطن يجمع الكل تحت مظلة وطنية ودولة مدنية يحترم فيها الإنسان ويسود فيها القانون. وشنت "اسرائيل" عدوانًا على غزة في الـ7 من تموز وانتهى في الـ26 من أب الماضي، بعد أن استشهد أكثر من 2174 مواطناً، وأصيب أكثر من 12 ألف آخرين.
