web site counter

مطالبة الحكومة بدعم الصحة والبلديات لمواجهة آثار العدوان

غزة-صفا
طالب مختصون في مجال الصحة والمياه بضرورة قيام حكومة التوافق بدورها في إغاثة قطاع غزة، ودعم قطاع الصحة والمياه والبلديات بكل ما يلزم، وحل الإشكالات المادية القائمة لمنع حدوث كارثة في القطاع. ودعا المختصون في ورشة عمل نظمتها مؤسسة بال ثينك للدراسات الاستراتيجية في غزة بعنوان "خطط واستراتيجيات مواجهة آثار العدوان على قطاع المياه– الصحة– خدمات البلدية"، إلى إنهاء حالة الانقسام بين الوزارات والبلديات بين غزة والضفة الغربية. وأكدوا ضرورة العمل على تطبيق الخطط الاستراتيجية التطويرية لدى قطاعات الصحة والمياه والبلدية، وإزالة جميع العوائق التي تعترض تطبيق هذه الخطط، مطالبين بتعميق التعاون مع الجامعات الفلسطينية والخارجية، بما يخدم عملية التطوير في القطاعات الخدماتية. كما طالبوا بتعزيز التكاتف بين الحكومة والقطاعات الخدماتية والمواطنين لمواجهة آثار العدوان الإسرائيلي على القطاع، وإصلاح ما دمره. وأثنى مدير مؤسسة بال ثينك عمر شعبان على أداء طواقم الصحة والمياه و البلدية بدورهم المتميز أيناء العدوان الإسرائيلي الأخير على غزة، موجهًا بعد ذلك تساؤلاته حول ماهية خطط وطرق حل الأزمات التي ظهرت بعد الحرب في تلك القطاعات. من جهته، تحدث نائب رئيس سلطة المياه في غزة ربحي الشيخ عن واقع أزمة المياه بعد العدوان، قائلًا إن الأزمة ليست وليدة الحرب، بل إنها موجودة وتفاقمت بالحصار، مع العالم أن العدوان خلف خسائر مادية بقطاع المياه بقيمة 34 مليون دولار. وأوضح أن القطاع يعتمد في تزويده بالمياه على البئر الجوفي، والذي يبلغ حجمه 55 مليون متر كعب، ويبلغ استهلاك القطاع السنوي من المياه 190 مليون متر مكعب، وهو ما يشكل تهديدًا حقيقيًا لمستقبل استمرار البئر الجوفي. وذكر أن ما نسبته 95% من المياه المستخرجة غير صالحة للشرب بسبب التلوث، وتسرب مياه البحر والصرف الصحي إليه. من ناحيته، قال وكيل وزارة الصحة يوسف أبو الريش إن القطاع الصحي تعرض لانتكاسة حقيقية أثناء العدوان عبر استهداف بعض المستشفيات والمستودعات الطبية والعاملين فيها. وشدد على أن الوزارة تعاني من أزمة حقيقية تتمثل في نقص الوقود اللازم للمولدات أثناء انقطاع التيار الكهربائي، بالإضافة للنقص في أدوية الامراض المزمنة والمستعصية، وتهالك العديد من الأجهزة الطبية، وعدم صرف مرتبات العاملين في القطاع الصحي منذ شهور. من جانبه، قال مساعد وكيل وزارة الحكم المحلي زهدي الغريز إن البلديات في القطاع تواجه أزمة حقيقية، وأنه وانه في حال عدم حلها خلال شهرين ستصبح البلديات مفلسة تمامًا، بحيث ينذر ذلك بكارثة حقيقية محدقة بقطاع غزة. وأرجع سبب الأزمة إلى عدم دفع المواطنين لأموال الجباية، وأن مرتبات لم تدفع للعاملين منذ أشهر، وأن البلديات لا تستطيع تحمل تكاليف تقديم خدمات للمواطنين بدون جباية أو دعم من الحكومة. وفي السياق، تحدث مدير منظمة الصحة العالمية في قطاع غزة محمود ضاهر عن الوضع المأساوي الذي لحق بالقطاع الخدماتي والصحي في غزة أثناء العدوان. وقال إن ما حدث فاق التوقعات والاستعدادات، متأسفًا في الوقت ذاته من عدم استطاعة القانون الدولي والمؤسسات الدولية من منع الاحتلال الاسرائيلي من استهداف القطاعات الخدماتية والصحية خلال العدوان، مطالبًا بضرورة دعم القطاع بكل ما يلزمه لخلق حياة كريمة آمنة صحيًا لسكانه.

/ تعليق عبر الفيس بوك