القدس المحتلة - صفا
يبحث الاتحاد الأوروبي مجموعة قرارات للضغط على "إسرائيل" لوقف البناء الاستيطاني، من ضمنها منع المستوطنين الذين يشاركون في الاعتداءات على فلسطينيين من دخول أراضيها. وقالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية الأربعاء إن الاتحاد الأوروبي قرر زيادة الضغط على "إسرائيل"، ويدرس رؤساء الاتحاد سلسلة خطوات قسم منها غير مسبوق في شدته، لوقف البناء في المستوطنات. وذكر مسؤول أوروبي أن "الوثائق اللازمة لسن القانون باتت جاهزة.. يدور الحديث عن قائمة سوداء تضم المستوطنين العنيفين الذين اتهموا أو أدينوا بمخالفات.. وهي خطوة تمنعهم من السفر إلى أوروبا". وأشار إلى أن "هدف هذه الخطوات هو إرسال رسالة قوية لإسرائيل بأن الاتحاد الأوروبي جاد في مواقفه ضد البناء الاستيطاني". وكان الاتحاد بدأ بسلسلة خطوات ضد المستوطنات منها مقاطعة منتجاتها. وقال سفير أوروبي في "إسرائيل" إن "الحديث في هذه المرحلة لا يدور عن فرض عقوبات، لكن هناك شعور شديد بالإحباط، ولدينا الكثير من الوسائل للتعبير عن ذلك". كما أكد مسؤولون أوروبيون إنهم يدرسون إعادة النظر في اتفاق التبادل التجاري مع "إسرائيل" الذي وقع عام 1995، مشيرين إلى أن الاتفاق تضمن بندا يؤكد على احترام حقوق الإنسان وهو الأمر الذي لا يطبق في المناطق الفلسطينية. كما يتضمن بندا يؤكد بأن الاتفاق ينحصر على المناطق الإسرائيلية – الامر الذي من شأنه أن يتيح للاتحاد عدم التعامل مع منتجات المستوطنات ومع الشركات العاملة في الضفة الغربية المحتلة. وقال مسؤول أوربي إن البحث عن طرق جديدة للضغط على "إسرائيل" نابع من الإحباط المتواصل من استمرار "البناء عبر الخط الأخضر الذي وصل هذا العام ذروته"، وأثار في الأسابيع الأخيرة موجة إدانات واسعة.
