لندن - صفا
قال دبلوماسيون أوروبيون إن جهات أوروبية تبحث عن طرق جديدة للضغط على "إسرائيل" لوقف البناء الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة. وجاء أن إحدى المبادرات التي يجري الدفع بها اليوم تتضمن منع المستوطنين الذين اتهموا بجرائم من دخول أراضي 28 دولة أوروبية. كما جاء أن أوروبا تنوي إعادة فحص الاتفاقيات التجارية مجدداً وبشكل متشدد. وفي المقابل، بحسب المصادر ذاتها، فإنها لا تنوي فرض عقوبات اقتصادية على "إسرائيل" بسبب البناء الاستيطاني. وقال سفير إحدى الدول الأوروبية لدى الكيان إن "أحدا لا يتحدث عن فرض عقوبات اقتصادية في مجال التجارة". وأضاف "حالة من خيبة الأمل من إسرائيل، وأن هناك أدوات كثيرة يمكن أن تظهرها". وأشار دبلوماسي أوروبي آخر إلى أن "التسامح الأوروبي يتآكل"، وأضاف أن "المزاج السياسي يتغير"، وأن تصريح الحكومة السويدية الجديدة بنيتها الاعتراف بالدولة الفلسطينية هو أحد تجليات ذلك. ونقل عن مصدر رسمي أوروبي قوله إن إحدى الخطوات التي تجري دراستها هي بلورة قائمة بأسماء المستوطنين الذين اتهموا أو أدينوا بجرائم، ومنعهم من دخول دول الاتحاد الأوروبي. وأضاف أنه تم وضع قائمة، ولكن جمدت العملية الآن، مشيرا إلى أن الحديث عن "قائمة سوداء لمستوطنين عنيفين اتهموا أو أدينوا بجرائم لمنعهم من السفر إلى أوروبا". وبحسب المصدر نفسه فإن في حال تنفيذ هذه الخطوة فإنها ستؤثر على 100-200 شخص، مشيرا إلى أن فرض منع السفر سيكون عملية مركبة، خاصة وأنه من غير المستبعد أن يكون لدى بعضهم جوازات سفر أوروبية. [title]تساؤلات عدة[/title] وقال السفير الأوروبي في "إسرائيل" إنه طرحت تساؤلات بشأن كيفية إجراء مباحثات مع بنوك إسرائيلية لها فروع خارج الخط الأخضر". وتأتي هذه التصريحات بعد أن تلقت السياسة الخارجية الإسرائيلية ضربة أخرى، وصوت البرلمان البريطاني بأغلبية 274 صوتا، مقابل معارضة 12 صوتا، على الاعتراف بالدولة الفلسطينية. وبعد التصويت حذر دبلوماسي بريطاني من أبعاد ذلك. وبحسبه فإن سياسة الحكومة الأوروبية تجاه "إسرائيل" لن تتغير في أعقاب التصويت، ولكنه "قلق من الاتجاه المعادي لها في بريطانيا. التصويت غير ملزم، ولكن "إسرائيل" تخسر التأييد. كما حذر الدبلوماسي الأوروبي من أن الرأي العام في بريطانيا "يتحول إلى معاد إلى إسرائيل"، مشيرًا إلى ثلاثة أسباب لذلك بينها العدوان الأخير على قطاع غزة، وعدم التقدم في المفاوضات مع السلطة الفلسطينية، واستمرار البناء الاستيطاني في الضفة الغربية. وأضاف أن "الأجواء في بريطانيا تتغير ضد إسرائيل، وأن ذلك يجب أن يقلقها، وأنه "يجب عليها وعلى والإسرائيليين أن يقلقوا مما يحصل في الرأي العام البريطاني والبرلمان، فالبريطانيون لم يعودوا قادرين على تقبل السياسة الإسرائيلية". فيما أشارت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية إلى أن السفير البريطاني في "إسرائيل" ماتيو غولد أوضح أن الحكومة البريطانية تعتقد أن المستقبل الوحيد للإسرائيليين والفلسطينيين هو إقامة دولة فلسطينية تعيش بسلام إلى جانب "إسرائيل". وعبر غولد عن قلقه من تغير الرأي العام في إنجلترا وخارجها تجاه "إسرائيل". وأضاف أن "إسرائيل خسرت التأييد بعد عدوانها على غزة، وبعد الإعلان عن البناء في المستوطنات".
