غزة-صفا
أطلق المركز العربي للتطوير الزراعي الثلاثاء حملة قطف الزيتون بعنوان "شجرة الزيتون لأجلك صامدون" في بلدة القرارة شرق خان يونس جنوب قطاع غزة. وشارك في الحملة التي جاءت ضمن مشروع "نحو شبكة محلية لدعم حقوق المزارعين" الذي ينظمه المركز العربي، بتمويل من المساعدات الشعبية النرويجية "NPA" المئات من المتطوعين وطلاب المدارس ولجان المزارعين. وتحدث مدير المركز في قطاع غزة محسن أبو رمضان خلال مؤتمر صحفي حول أهداف الحملة التي انطلقت فعالياتها من أرض تعرضت للتجريف خلال العدوان الإسرائيلي، مبينًا أنها حملت عدة رسائل تؤكد على التمسك بالأرض والهوية، وأن شجرة الزيتون رمزًا للأرض الفلسطينية. وقال إن الحملة تكرس مبدأ العمل التطوعي والتضامن مع المزارعين الذين تكبدوا خسائر كبيرة خلال العدوان الأخير، مؤكدًا ضرورة إدراج احتياجات هؤلاء المزارعين ضمن مشروع إعادة الإعمار. وأكد رفض منظمات العمل المدني لفرض رقابة على إدخال مواد إعمار غزة، ضمن خطة روبرت سيري، معبرًا عن امتعاض هذه المؤسسات لتهميشها ضمن خطة إعادة الإعمار. وشدد أبو رمضان على ضرورة مقاطعة الشركات الإسرائيلية ضمن خطة الإعمار، معتبرًا أنه من المعيب إعمار قطاع غزة عبر شركات إسرائيلية والسماح بتربح هذه الشركات. من جانبه، تحدث مدير مديرية الزراعة في خان يونس كمال أبو شماله عن جهود الوزارة لدعم حقوق المزارعين المتضررين خلال العدوان الأخير، مشيرًا إلى أن الوزارة قدمت رؤية عاجلة لإصلاح الآبار المدمرة واستصلاح أراضي زراعية من أجل المضي في تقديم سلة الغذاء للمواطنين. وأكد أبو شماله أن وزارته تواصل جهودها من أجل تحسين واقع القطاع الزراعي في خان يونس. من ناحيته، أكد رئيس جمعية الإنسان التنموية عمار خشان المشاركة في حملة قطف الزيتون أهمية العمل التطوعي ومشاركة الشباب في حملات قطف الزيتون للتأكيد على أهمية ورمزية شجرة الزيتون في القضية الفلسطينية. وأوضح أن الحملة ستستمر لعدة أيام متواصلة، وسيتم خلالها التنقل بين أراضي المزارعين المغروسة بأشجار الزيتون في خان يونس. فيما أشار محمد أبو سمرة منسق حملة المقاطعة في مشروع" نحو شبكة محلية لدعم حقوق المزارعين" إلى أهمية مقاطعة الاحتلال من كل النواحي، لاسيما النواحي الاقتصادية. وبين أن إطلاق حملة لقطف ثمار الزيتون هو جزء من تكريس رفع مستوى المنتج الوطني في طريق مقاطعة الاحتلال مقاطعة تامة، مشيرًا إلى مجمل الخسائر التي يتكبدها الاحتلال نتيجة حملات المقاطعة على مستوى دول العالم، مؤكدًا أهمية المضي وتوسيع نطاق هذه الحملات. وشملت حملة قطف ثمار الزيتون غرس عشرات الأشتال في أراضي تعرضت للتجريف واقتلاع أشجار. وكرم المركز العربي ثلاثة من الشهداء الذين كانوا يشاركون في حملات قطف الزيتون في مرات سابقة، وهم مصعب ومحمد الزعانين، وشرق ناصر.
