web site counter

سيقام على أراضيهم بدعم من "نتنياهو"

منجم فوسفات يهدد بترحيل الآلاف من سكان النقب

احدى المناطق بالنقب
النقب المحتل-رشا بركة-صفا
تقود شركة "روتم إمبيرت" الإسرائيلية مشروعًا خطيرًا يسمى "برير" للتنقيب عن الفوسفات في منطقة النقب المحتل وبالتحديد بين القرى الفلسطينية مسلوبة الاعتراف، عبر إقامة منجم لاستخراجها سيشكل خطرًا صحيًا وديمغرافيًا على السكان. ومن المقرر أن يقام منجم "برير" لاستخراج مادة الفوسفات قريباً على أراضي قرى الفرعة والزعرورة الفلسطينيتيْن، والتي تبعد عن قرية "كسيفة" 2 كيلو متر فقط ليشمل خطره كافة هذه المناطق. وحاز المشروع على دعم رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ووزير داخليته بداية العام الجاري، وستنفذه شركة تابعة لشركات "عوفر وإخوانه". ومن خلال التنقيب عن مادة الفوسفات ستنتج الحفريات في هذا المنجم جزيئات الغبار المشعّة وستُحدث تفجيرات لصخور المنطقة لاستخراج المواد السامة والمشعة والتي ستؤدي الى انتشار تراكيز عالية من الغبار. [b]ترحيل سكان[/b] ويقول رئيس المجلس الإقليمي للقرى مسلوبة الاعتراف في النقب المحتل عطية الأعسم إن مخطط المشروع الذي سيقام جنوب بلدة عراد تم الانتهاء من تداوله ولم يتبق سوى تنفيذه. ويضيف أن إقامة المنجم سيرحل الألاف من المواطنين الفلسطينيين لأنه سيجعل السكن في المناطق المذكورة مستحيلاً بسبب الغبار والتلوث البيئي. ويؤكد أنه سيتم تجريف مناطق واسعة للغاية في النقب، وبالتالي فإن المشروع سيرافقه عملية إخلاء جميع سكان المنطقة. ولا يعود مخطط إقامة هذا المنجم لأشهر قريبة، فسبق وأن قدمت شركة "روتم امبيرت" المتخصصة بهذه المواد وانتاجها والتي تتبع لشركة "كيميكاليم ليسرائيل" طلباً لإقامة هذا المشروع سنة 1999، وتم معارضة الخطة من قبل وزارات الصحة والبيئة لتأثيرها على صحة الانسان والتلوث البيئي الناجم جراء التنقيب. وقالت حينها وزارة البيئة إن النشاط الانتاجي لشركة "روتم امبيرت" يتطلب طاقة كبيرة ينتج عنها انبعاثات لجسيمات وغبار سام ومضر للصحة من مصانع "روتم امبيرت" المنتشرة في منطقة "رمات حوفاف". ويشير الأعسم إلى أن الفوسفات تستخدم في صناعات كيماوية ويلزم استخراجها من الأرض استجلاب ألات ضخمة ستحدث انفجارات داخل الأرض، وبالتالي ستؤدي إلى حدوث تصدعات تلحق أضرارًا بالغة بالمساكن. [title]مرمى للأمراض[/title] ولا يبعد مشروع المنجم المني سوى 200 متر عن مدرسة الفرعة، الأمر الذي يعني أن أهالي القرية وطلاب المدارس سيكونون في مقدمة ضحايا مخاطره، إضافة إلى أنه سيجعل القرى مرمى الأمراض السرطانية والموت خاصة أن البعد الهوائي بين المشروع والقرى المحيطة 250 متراً فقط. ويقول إمام قرية الفرعة - سليمان قبوعة لوكالة "صفا" إن وزارة الصحة والبيئة والسكان قدموا اعتراضًا على مشروع المنجم، وقد أصبح القرار النهائي تجاهه بين يدي الحكومة. والكارثة الحقيقية للمخطط أنه لم يتطرق مطلقًا لأي حلول للسكان الذين سيقام على أراضيهم المنجم، خاصة وأن الأراضي المخصصة يقيم عليها سكانها حاليًا. ويكمل قبوعة "هناك 10 ألاف نسمة سيتم إخلاءهم فور البدء بتنفيذ المشروع، وهم المتضرر المباشر منه". إضافة لذلك فـ"إن المساحة التي سيصادرونها كبيرة جدًا وإضافة إليها ستأخذ الشركة المنفذة للمشروع أراضي احتياط حول المنجم تفوق الألف دونم". وينوه إلى أن فريقًا من القائمين على المشروع جاءوا في زيارة تفقدية واستطلاعية للمنطقة، وعقب ذلك أقيمت وقفات احتجاجية عديدة أمام مقر الكنيست الإسرائيلي والحكومة ضده. معارضة ولكن وبالرغم من تمسك السكان بأراضيهم إلا أن وجود المنجم سيعرض حياتهم للخطر والإصابة بالأمراض، وهو ما سيضطرهم للابتعاد والعيش بمناطق أخرى، بحسب الأعسم. وينوه إلى أن هذا هو الهدف السياسي الذي تريد سلطات الاحتلال الوصول إليه من وراء إقامة هذا المنجم، وفق ما يقول الأعسم. ويؤكد أن هذا المشروع لاقى رفضًا ومعارضة شديديْن من قبل سكان "عراد" اليهود أيضًا نظرًا لخطورته، إلا أن سلطات الاحتلال وفي نهاية المطاف ستفتتح المشروع غير اّبهة بأي من الاعتبارات الصحية والبيئية الخطرة التي سيسببها. ويستشهد بوجود مصانع أخرى كيماوية مماثلة في النقب والتي تقع على مساحات بعيدة نوعًا مع عن القرى مسلوبة الاعتراف، لكنها وفي جميعها تأتي على حساب أهالي القرى الفلسطينية بشكل هام وأراضي سكانها. ويجزم قبوعة بما ذهب إليه الأعسم بالقول "إنه وبعد اعتراض الصحة والبيئة على المشروع فإن نسبة دعم الحكومة له لن تقل عن 90%، لأنه يجني أموالاً كبيرة للكيان والخاسر فيه هم السكان الذين لا وجود لهم في جدول الحكومة".

/ تعليق عبر الفيس بوك