القدس المحتلة - صفا
أصيب عشرات المصلين والمرابطين صباح الاثنين إثر إطلاق شرطة الاحتلال الإسرائيلي الرصاص المطاطي المغلف بالمعدن والقنابل الصوتية والحارقة وغاز الفلفل باتجاههم خلال اقتحامها باحات المسجد الأقصى المبارك. وفرضت شرطة الاحتلال منذ الرابعة والنصف فجرًا حصارًا مشددًا على المسجد الأقصى، وكثفت من تواجدها عند جميعي البوابات، ومنعت من هم دون الـ60عامًا من الرجال من دخوله، وجميع النساء، وكذلك حراس الأقصى ومسؤولي دائرة الأوقاف، وطلاب المدارس الشرعية. وقال مدير الإعلام في مؤسسة الأقصى للوقف والتراث محمود أبو العطا لوكالة "صفا" إن العشرات من قوات التدخل السريع اقتحمت المسجد الأقصى من جهة باب المغاربة، وبدأت بإطلاق الرصاص والقنابل الصوتية والحارقة على المصلين الذين تواجدوا داخل المسجد، ما أدى لوقوع إصابات. وأضاف أن قوات الاحتلال حاصرت الجامع القبلي المسقوف، وأطلقت وابلًا من الرصاص على المعتكفين بداخله، وممن خرجوا في الساحات، ما أدى لوقوع إصابات، لافتًا إلى أنه منذ الساعة السادسة والثلث صباحًا وحتى اللحظة ما تزال هناك مناوشات تدور داخل الأقصى. وأوضح أن قوات الاحتلال اعتدت على المصلين والمعتكفين، وجرى تفريغ المسجد الأقصى من جميع المتواجدين بداخله، حتى أصبح شبه فارغ، لافتًا إلى أن المصلين اضطروا لأداء صلاة الفجر في المواقع القريبة من بوابات الأقصى. وأشار إلى أن شرطة الاحتلال كثفت منذ ساعات الصباح تواجدها في ساحة البراق، واعتلت القوات الخاصة جسر باب المغاربة الخشبي، فيما اعتلت عدد من القناصة سطح السور الغربي للأقصى. وذكر أن نحو 58 مستوطنًا متطرفًا اقتحموا المسجد الأقصى من جهة باب المغاربة على مجموعات وبحراسة مشددة، ونظموا جولة مطوله في باحاته، مبينًا أن الوضع بالأقصى بغاية التوتر الشديد. وفي السياق، اقتحم نائب رئيس الكنيست "موشيه فيجلن" مع أربعة مرافقين باحات الأقصى من باب المغاربة، ونظم جولة لمدة 45 دقيقة تخللها جولة في المتوضأ ومن ثم باب الرحمة من الداخل، وقد أدى تمتمات وطقوس تلمودية باتجاه قبة الصخرة المشرفة، ومن ثم صعد إلى صحن القبة. وأوضح أبو العطا أن "فيجلين" ألقى على بعد أمتار من أحد الأبواب الرئيسة للأقصى تصريحًا حول ما يدعيه عن سيادة الاحتلال على الأقصى، ومن ثم أدى طقوس تلمودية لدقائق وخرج من باب السلسلة بحراسة شرطية مشددة. وبين أن المئات من المصلين من أهل القدس والداخل المحتل يتجمعون عند البوابات، وتحديدًا عند باب حطة، ويرددون التكبير، مشيرًا إلى أن قوات الاحتلال اعتدت عليهم بالقنابل الصوتية، وتم تفريقهم إلى خارج حدود سور البلدة القديمة. وتابع "تلقينا نداءات استغاثة من قبل المعتكفين داخل الأقصى من أجل إسعاف المصابين، ولكن قوات الاحتلال تمنع دخول طواقم الإسعاف للمسجد، حيث يتواجدون عند البوابات ويحاولون الدخول إليه". ولفت إلى أنها المرة الأولى التي يتم فيها اقتحام الأقصى بعد صلاة الفجر مباشرة، واصفًا ذلك بالاعتداء الخطير، وأنه يشكل سابقة تضاف لسلسلة التصعيدات الإسرائيلية الأخيرة بحق الأقصى. وطالب أبو العطا بتحرك إسلامي عربي فلسطيني عاجل لإنقاذ وحماية المسجد الأقصى. ورجحت مؤسسة الأقصى أن يكون هذا الاقتحام تهيئة لاقتحامات محتملة اليوم دعت إليها منظمات الهيكل المزعوم، وحركات وشخصيات أخرى، منها نائب رئيس الكنيست "موشيه فيجلين". وكان "فيجلين" هاجم الأحد قرار شرطة الاحتلال في القدس بإغلاق باب المغاربة في وجه المستوطنين اليهود الذين كانوا ينوون اقتحام الأقصى بمناسبة ما يسمى عيد "العرش" العبري الذي يحتفل به اليهود هذه الأيام. كما هاجم وزير الأمن الداخلي، وقال إنه" منع شرطة الاحتلال من اعتقال المخربين الذين يتواجدون في قلب العاصمة، ويرفض تحرير جبل الهيكل منهم والسماح لليهود بالصعود إليه في أعياد العرش لليوم الرابع على التوالي"، وفق زعمه. وفي سياق متصل، أظهر استطلاع للرأي أظهره الموقع الإلكتروني للقناة السابعة تأييد 84% من الإسرائيليين إغلاق المسجد الأقصى في وجه المسلمين خلال أعياد اليهود، فيما رأى 15% عدم إغلاقه وجعله مفتوحًا أمام المسلمين واليهود.
