القدس المحتلة – صفا
تجمع آلاف اليهود المتدينين "الحريديم" برفقة عدد من الحاخامات ظهر الأحد في ساحة حائط البراق خارج حدود المسجد الأقصى المبارك لتأدية شعائر وصلوات تلمودية خاصة بعيد "العرش" العبري. وقال مدير الإعلام في مؤسسة الأقصى للوقف والتراث محمود أبو العطا لوكالة "صفا" إن الآلاف من "الحريديم" بوجود عدد من الحاخامات الذين ألقوا دروسًا وتوجيهات، وبحضور المستوطنين تجمعوا في ساحة حائط البراق، وأدوا صلاة "بركة الكهنة" الخاصة بعيد "العرش". وأشار إلى أن شرطة الاحتلال تنتشر بشكل مكثف قرب ساحة البراق لتأمين هذه الشعائر، كما أغلقت بعض الشوارع المحيطة بالبلدة القديمة بالقدس، وعرقلت حركة سير المركبات الفلسطينية، فيما سمحت فقط بالسير للحافلات التي تنقل اليهود. وبين أن حالة من الغضب سادت أوساط المستوطنين وعددًا من أعضاء حزب الليكود بسبب إغلاق باب المغاربة ومنعهم من اقتحام المسجد الأقصى اليوم، حيث طالبوا بإعادة افتتاح الباب أمام الاقتحامات مجددًا. وفي السياق، دعا "معهد الهيكل" المزعوم بقيادة الراب يسرائيل أريئيل إلى المشاركة مساء اليوم في مسيرة "هشيلوح"، وتنظيم شعائر "صب المياه التوراتية" خارج حدود الأقصى. وسيتجمع العشرات من المستوطنين الساعة الخامسة مساءً في مركز "الزوار –مدينة داوود"، وسينطلقون في تمام الخامسة والنصف عند وقف عين سلوان وسط بلدة سلوان جنوب الأقصى، - وهو وقف إسلامي-، حيث سيتم "شفط المياه من العين عن طريق بعض الكهنة". وسينظم هؤلاء المستوطنين الساعة السابعة مساءً مسيرة باتجاه البلدة القديمة، حيث ستخترق باب المغاربة من الخارج وتصل إلى ساحة "كنيس الخراب" لتدرب على قضية "صب المياه على المذبح"، بدلًا من إقامتها داخل المسجد الأقصى، وتحديدًا قرب قبة الصخرة المشرفة. وبهذا الصدد، ذكر أبو العطا أن ثلاثة منظمات تقوم على هذه الفعالية، وهي "معهد الهيكل المزعوم"، "نساء من أجل الهيكل"، و"ائتلاف منظمات الهيكل"، لافتًا إلى أن هذه الفعالية وغيرها عبارة عن نشاط احتلالي لتفعيل قضية بناء الهيكل المزعوم. وأوضح أن الاحتلال عبر هذه الحملات يفكر بشكل متصاعد ببناء الهيكل، فهناك أكثر من مخطط وخريطة ووثيقة تنشر من قبل الاحتلال الذي يشير فيها إلى أنه يريد تحويل كل الأقصى لمقدس يهودي، والإبقاء فقط على الجامع القبلي المسقوف للمسلمين. وأشار إلى أن هناك حملة تبرعات عالمية لجمع 150ألف دولار من أجل وضع مخططات بناء تفصيلية لبناء الهيكل حال جمع هذا المبلغ، وستقدم هذه المخططات للجان التخطيط في بلدية الاحتلال بالقدس من أجل المصادقة عليها. وحذر أبو العطا من مثل هذه النشاطات التي تأتي ضمن محاولة تمرير الرواية التلمودية، وتصب في مجمل استهداف الأقصى واقتحامه
