القاهرة- متابعة صفا
قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الأحد إن إعادة إعمار قطاع غزة يستند إلى محورين أساسيين هما التهدئة الدائمة وممارسة السلطة الفلسطينية عملها في القطاع، مؤكدًا على ضرورة تحقيق التسوية ليتفرغ الشعب الفلسطيني للبناء. وأضاف السيسي- خلال كلمته في الجولة الافتتاحية لمؤتمر إعمار غزة المنعقد في القاهرة- أن انعقاد المؤتمر يوجه رسالة للشعب الفلسطيني لضرورة وضع حد للوضع القائم واستحالة العودة إليه، وأن الطريق الوحيد لاستعادة السلم والأمن هو التوصل لتسوية عادلة وشاملة. وشدد على ضرورة تحقيق التسوية بين الفلسطينيين والإسرائيليين ليتسنى للشعب الفلسطيني التفرغ للبناء دون الخشية لتدمير ما بناه، وقال إنه "يجب العمل على حرمان من يحاولون استغلال محنة الشعب الفلسطيني لتحقيق أغراضهم". وأضاف "أنادي الإسرائيليين شعبًا وحكومة.. لقد حان الوقت لإنهاء الصراع دون إبطاء للوفاء بالحقوق وإقامة العدل حتى يعم الرخاء ونحصد جميعًا الأمان (..) لنجعل هذه اللحظة نقطة انطلاق حقيقية لتحقيق السلام الذي يجعل حلم العيش المشترك ممكنًا". وأشار إلى أن المؤتمر يمثل "خطوة مهمة لا غنيً عنها لدعم الجهود المصرية التي انطلقت منذ الأزمة الأخيرة في غزة، وأخذت على عاتقها حقن دماء الفلسطينيين الأبرياء وصيانة مقدراتهم". ولفت إلى أن مصر واصلت مساعيها منذ مباردة وقف إطلاق النار في غزة، وما تلاها من نجاح المفاوضات في التوصل لوقف شامل لإطلاق النار، واستمرت فيما بعد لمتابعة تثبيته، وهو ما تحقق من خلال دعوة الطرفين لاستئناف المفاوضات غير المباشرة في القاهرة الشهر الماضي للتوصل لتفاهمات حول القضايا المتعلقة، وتوافقهما على تواصل المفاوضات خلال النصف الثاني من الشهر الجاري. وأضاف "وبالتوازي مع ذلك عملت مصر على رأب الصدع الفلسطيني لإنهاء الانقسام، وأثمرت عن التوصل لتفاهمات حول قضايا المصالحة، الأمر الذي يعزز عودة السلطة الفلسطينية لقطاع غزة وممارسة حكومتها لمسئولياتها نحوه تأكيدًا لوحدة الأراضي الفلسطينية تحت راية واحدة وعنوان وحيد للشرعية". وقال إن القاهرة وفرت احتياجات الفلسطينيين من المؤن الغذائية والمستلزمات الطبية والأدوية، كما وفرت العلاج للجرحى والمصابين بالمستشفيات المصرية، "وستظل ملتزمة بوفائها للشعب الفلسطيني وقضيته العادلة التي كانت وستبقى قضية العرب الأساسية". وتمنى السيسي في ختام كلمته أن تكون نتائج المؤتمر على قدر توقعات الشعب الفلسطيني وشعوب المنطقة، مؤكدًا استعداد بلاده لتقديم كل دعم في سبيل ذلك بالتنسيق مع القيادة الفلسطينية والمجتمع الدولي. وانطلق اليوم في العاصمة المصرية القاهرة المؤتمر الدولي لإعادة إعمار قطاع غزة بعد الحرب الإسرائيلية التي استمرت 51 يومًا، ودمرت آلاف المنازل والمباني إضافة إلى البنية التحتية. ويشارك في المؤتمر نحو 30 وزير خارجية و50 وفدًا من دول مختلفة، إلى جانب الرئيس الفلسطيني محمود عباس والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون وتمثيل للاتحاد الأوروبي والجامعة العربية.
