القدس المحتلة – خاص صفا
أغلقت شرطة الاحتلال الإسرائيلي صباح الأحد باب المغاربة أمام اقتحامات المستوطنين والجماعات اليهودية المتطرفة لباحات المسجد الأقصى المبارك الذي يشهد تواجدًا مكثفًا من قبل المصلين والمرابطين. وقال مدير الإعلام في مؤسسة الأقصى للوقف والتراث محمود أبو العطا لوكالة "صفا" إن المسجد الأقصى يشهد منذ ساعات الصباح تواجدًا مكثفًا للمرابطين والمصلين من أهل القدس والداخل المحتل، الأمر الذي دفع شرطة الاحتلال على ما يبدو لإغلاق باب المغاربة بوجه المستوطنين. وأوضح أن شرطة الاحتلال المتمركزة على البوابات احتجزت عددًا محدودًا من البطاقات الشخصية للوافدين للأقصى، فيما تتواجد عناصرها عند البوابات، وتحديدًا عند باب المغاربة من الخارج، ويتواجد في الداخل على بعد متر عددًا من ضباط الاحتلال. وأشار إلى أن حراس الأقصى تواجدوا منذ ساعات الصباح داخل المسجد، يتقدمهم رئيس مجلس الأوقاف عبد العظيم سلهب الذي حيا المرابطين والمصلين على وقفتهم ونصرتهم للأقصى. وبين أن حالة من التوتر الحذر تسود باحات الأقصى في ظل الدعوات اليهودية المتكررة لاقتحامه اليوم وبقية أيام عيد "العرش" العبري، مبينًا أن نائب رئيس الكنيست "موشيه فيجلين" ومجموعة القيادة اليهودية أعلنوا عبر "الفيس بوك" عزمهم اقتحام الأقصى صباح غد الاثنين. وذكر أن "منظمات الهيكل المزعوم" دعت لتنظيم اقتحامات جماعية للأقصى، وإقامة بعض الصلوات التلمودية، مشيرين في مرفق الدعوة إلى أن المرحلة الآن هي مرحلة "الصعود إلى جبل الهيكل"، وهو الذي يسبق إقامة شعائر القرابين، وفق زعمهم. ولفت أبو العطا إلى أن الدعوات اليهودية لاقتحام الأقصى كل أيام عيد "العرش" ما تزال مستمرة، مؤكدًا في الوقت ذاته على ضرورة تكثيف شد الرحال للمسجد الأقصى، والرباط الدائم والباكر فيه للتصدي لتلك الاقتحامات والاعتداء على المسجد. وفي السياق ذاته، ذكرت الإذاعة الإسرائيلية العامة أن الشرطة نشرت اليوم قوات معززة في محيط البلدة القديمة والحرم القدسي الشريف والأحياء الشرقية للقدس، تحسبًا لوصول آلاف اليهود إلى باحة حائط البراق، بمناسبة "مراسم بركة الكهنة" المقامة خلال أيام "عيد المظلة". وأفادت الإذاعة أن الشرطة أغلقت الشوارع المحيطة بالبلدة القديمة، وأنها لا تتيح القيام بزيارات إلى الحرم القدسي. ويشهد المسجد الأقصى بشكل شبه يومي سلسلة اقتحامات واعتداءات من قبل المستوطنين وأذرع الاحتلال المختلفة في محاولة لبسط السيطرة الكاملة عليه، وفرض مخطط التقسيم الزماني والمكاني للأقصى.
