خان يونس– هاني الشاعر- صفا
طالب رؤساء بلديات شرق محافظة خان يونس جنوب قطاع غزة الجهات المختصة بتشكيل خطة طوارئ وطنية عُليا في أسرع وقت ممكن، وتوفير كافة الإمكانيات المالية لها، لمواجهة فصل الشتاء بالمناطق الحدودية المدمرة بفعل العدوان الإسرائيلي الأخير. وشدد رؤساء البلديات- خلال ورشة عمل عُقدت السبت بقاعة بلدية عبسان الكبيرة شرق خان يونس لبحث الاستعدادات لمواجهة موسم الشتاء القادم في المناطق المدمرة- على ضرورة توفير الأموال اللازمة للخطة لشراء المعدات اللازمة سيما المضخات والوقود لتفادي حدوث كوارث. ونظمت الورشة بدعوة من تجمع أهل الشباب والمركز السعودي للثقافة، وحضرها رؤساء بلديات شرق خان يونس الأربع، وممثلي الجمعيات والمؤسسات والهيئات الخيرية والأهلية والمجتمعية بالمنطقة الشرقية لخان يونس، بجانب عدد من الناشطين الاجتماعيين. [title]توفير دعم [/title]وقال رئيس بلدية بني سهيلا حماد الرقب لمراسل وكالة "صفا" إن البلديات تقوم بالدور المطلوب منها وتعمل بكافة طاقتها وطواقمها، "لكن حقيقة الأمر والواقع وحجم الدمار، وما نجم عن الحرب أكبر بكثير من الطاقات القائمة". وأضاف الرقب "هذا الأمر يستوجب منا إيجاد آليات تستطيع أن توفر الدعم السريع، وتحسين ميزانية البلديات، لتقديم الطوارئ، خاصة فيما يتعلق بمصارف الأودية التي تم حرفها، والطرق المعبدة التي تم تجريفها، وبعض المناطق التي أتت بالخط الكنتوري المنخفض الذي يمكن أن ينتج عنه تدمير كبير جدًا". وتابع "في عاصفة ألكسا العام الماضي لم تكن هناك حرب، تم تدمير 220 منزل بشكل جزئي تقريبًا، فكيف الآن ونحن لدينا مئات المنازل التي دمرت جزئيًا أو كليًا وتعرضت للدمار، ونحن نتحدث أننا بحاجة لخطة وطنية عُليا للطوارئ تبدأ من رئاسة السلطة ومن ثم إلى الحكومة وتنزل للمستوى الأدنى". وأوضح "أما أن يُعتمد على البلديات لوحدها فهذا التشخيص خاطئ وغير منطقي، فالبلديات ستقاتل بكل طاقتها، لكن هل تستطيع أن تغطي 10% من الاحتياجات، وأقول جازمًا أنها لن تغطي في أفضل أحوالها 20%". ولفت إلى أن البلديات قامت في العام الماضي بافتتاح مركز إيواء، وحصلت على مضخات خاصة، وأوجدت آليات كثيرة للسيطرة، بالإضافة للمساعدات من الجمعيات، وتوفير أغطية للمنازل التي كانت الأكثر ضررًا وهي من الاسبست والزينجو. وأشار إلى البلديات أدركت هذا العام حجم الكارثة مبكرًا، "فمنذ أسبوعين انتهينا من كل ما يتعلق بمجاري الأودية، وقمنا بتجهيز كافة الآليات وإعادة صيانتها والتأكد من صحتها، وأعلنا عن أرقام الطوارئ وغرفة عملية وشكلنا لجنة طوارئ خاصة، ونسقنا مع البلديات، وسيتم نشر الأرقام خاصة للمناطق شديدة التدمير كمنطقة الزنة". وأوضح الرقب أن 14 ألف نسمة في محافظة خانيونس ليس لهم مأوى فضلًا عن الفقراء في غير المناطق التي دمرت بفعل العدوان. وحذّر الصليب الأحمر ومؤسسة "UNDP" والرئاسة والحكومة وصناع القرار من كارثة كبرى إن لم يكن هناك حراك جدي خلال الأيام المقبلة. [title]لتجنب مآسي جديدة[/title] بدوره، قال أمين سر تجمع "أهل" عبد الله أبو عليان لـ "صفا" إن توصيات ورشة العمل سترفع للجهات المختصة للعمل بها، مشيرًا إلى أن أبرز نقاطها كان تشكيل لجنة تنسيقية بين كل الجهات لتقديم الخدمات والإعانة خلال موسم الشتاء لسكان المناطق المُدمرة الحدودية. ودار نقاش خلال الورشة، تمحور حول ضرورة أن تتحرك كافة المؤسسات لنجدة سكان الحدود والتعجيل في الإعمار قبيل فصل الشتاء، وإيواء السكان الذين ما زالوا مشردين، ودعوا لتشكيل لجان وتنظيم وقفات ومسيرات احتجاجية لتحريك ملف المنازل المدمرة، كذلك دعوا لتوحيد بلديات شرقي خان يونس في بلدية، لتصبح ذات قوة ونفوذ وعضو بكثير من المؤسسات والهيئات الرسمية وغير الرسمية.
