غزة-متابعة صفا
أكد رئيس حكومة الوفاق الفلسطينية رامي الحمدالله صباح الخميس أن إعادة قطاع غزة إلى الحياة الطبيعية الآمنة والوحدة الكاملة مع الضفة الغربية المحتلة وشرقي القدس هي أهم أوليات الحكومة وعماد عملها، مشددًا على أن سنوات الانقسام باتت "وراء ظهورنا". وقال الحمدالله- خلال مؤتمر صحفي عقده أمام الصحفيين في أول زيارة له إلى القطاع منذ تشكيل حكومة الوفاق في 2 يونيو الماضي : " جئتكم اليوم ممثلًا عن الرئيس وعلى رأس حكومة الوفاق لنباشر مهماتنا في الاطلاع على احتياجاتكم". وأضاف " سنبدأ بورشة عمل كاملة وشاملة وعلى عدة أصعدة ومسارات لنجدة غزة وإغاثة أهلنا، والنهوض بكافة القطاعات، وإعادة إعمار وتأهيل ما دمره العدوان، وتحقيق تنمية قادرة على استنهاض كافة القطاعات وتوفير حياة كريمة تليق بتضحيات أهلنا". وأوضح رئيس الوزراء أن الحكومة ستنتقل من ملفي الاغاثة والإنعاش إلى تحقيق التنمية الشاملة، وستحمل إلى مؤتمر إعادة الإعمار في القاهرة رزمة كبيرة ومفصلة من البرامج الإنسانية والمشاريع التنموية لتأمين احتياجات القطاع بشكل فوري، ومعالجة آثار العدوان. وأضاف "وسنحشد المزيد من الدعم لوضع حد نهائي للاحتلال وتمكنين شعبنا من تحقيق مصيره، وتحقيق هذا الأمر لا يتطلب إعادة إعمار فقط بل الحق في الحرية والسلام بعيدًا عن الحروب والتدمير ومصادرة الأرض وحماية أبنائنا وصون مستقبلنا". وتابع "إننا أمام واجب إنساني وأخلاقي ومهمة وطنية تجاه أهلنا في غزة، نشمر لها السواعد ونحشد لها كل الامكانيات". وأشار رئيس الوزراء إلى أن حكومته شرعت في تكريس المصالحة كخطوة جوهرية لوضع المجتمع الدولي وقواه الفاعلة أمام مسئولياتها بإعادة إعمار القطاع، وما يتطلب ذلك من رفع الحصار الظالم والتقيد باتفاقية المرور والحركة لعام 2005، "ما يعني فتح كافة المعابر، وتشغيل الممر الآمن ورفع قيود الحركة في الضفة، وبالتالي هدفنا هو انهاء الاحتلال بشكل كامل". وجدد الحمدالله التزام حكومته المطلق بالعمل البناء والجاد لمعالجة تداعيات الانقسام، واعادة الوحدة للوطن والمؤسسات "لتبقى غزة كما كانت منارة لإنجازات شعبنا ورافعة أساسية للهوية الوطنية". ولفت إلى أن الجهد الذي تبذله الحكومة في توفير مزيد من مقومات الصمود يوازيه عمل حثيث تمارسه القيادة الفلسطينية لتدويل قضية شعبنا، والانتصار لحقوقه الوطنية المشروعة، وتوفير حماية دولية ومحاسبة الاسرائيليين على جرائمهم، والتزام "إسرائيل" بوضع حد لسياسية العقاب الجماعي واستخدام القوة الفتاكة والعشوائية ضد المدنيين. وقال إن مشهد الدمار الهائل في غزة والمعاناة الإنسانية المتفاقمة يذكرنا بحجم المسئولية الملقاة على عاتق الحكومة ويفرض علينا جميعًا الالتفاف والتوحد خلف مهمة رفع الحصار بشكل كامل وإعادة الإمار والبناء وتكريس بنية مؤسساتية قادرة على الاستجابة الفاعلة لمتطلبات شعبنا في القطاع. ووجه رئيس الوزراء رسالة للمواطنين في القطاع قال فيها: "سنمضي موحدين لحماية غزة وصون وحدتنا ولن نقبل بفصل غزة أو عزل سكانها فقد نقلتم بتضحياتكم وصمودكم البطولي رسالة شعبنا بأنه سيبقى دائما موحدا رافعا قامته عاليا وسيواصل مقاومته للدفاع عن أرضه وحقوقه".
