web site counter

بفعل إهمال وتاّمر المجلس الإقليمي للاحتلال

تكدس النفايات في "أم البطين" يجعلها مرتعا للأوبئة

قرية أم البطين في النقب المحتل
النقب المحتل - رشا بركة - صفا
بالرغم من وجود ستة ألاف مواطن يقطنون قرية أم البطين في النقب المحتل، إلا أنها تفتقر لأدنى الخدمات الحياتية التي يحتاجها الإنسان حتى يأمن حياة خالية من الأمراض، أبرزها انعدام خدمة نقل النفايات منذ عام 2002. ونتيجة لهذا الوضع، فإن أم البطين الواقعة في قلب النقب المحتل لا تعدو منازل سكانها سوى أماكن لتراكم النفايات الصلبة وملجأ للحشرات الضارة والثعابين والفئران والعقارب. ويتحمل المجلس الإقليمي الإسرائيلي "القسوم" مسئولية هذا الواقع الخطير، الذي أفضى لكارثة صحية وبيئية أدت لانتشار الأمراض بين الأطفال والمواطنين خاصة كبار السن. [title]مخاطر بيئية وصحية[/title] لكن مجلس "القسوم" المكون من رئيس وأعضاء يهود عينهم وزير الداخلية الإسرائيلي غير معني بأهالي المنطقة، بل إن وجود هذا المجلس جاء لمحاولة إنهاء وجود أهالي القرية، كما يقول رئيس المجلس الاقليمي للقرى مسلوبة الاعتراف في النقب عطية الأعسم. ويضيف الأعسم لـ"صفا" أن الذي يجب أن يقوم بمهمة نقل القمامة هو مجلس "القسوم" الذي عينته الحكومة الإسرائيلية ولكونه السلطة المحلية المسئولة عن هذا الجانب من الخدمات لمواطني قرى النقب. ونتيجة لذلك فإن المواطنين يضطرون لإلقاء النفايات بمختلف أنواعها قرب بيوتهم أو في وادي الخليل المحاذي لهم. وبحسب الأعسم، فإنه وبسبب التراكم الضخم لهذه النفايات على مدار سنوات فإن السكان يعمدون في الكثير من الأحيان إلى حرق النفايات وهو ما يسبب مكاره بيئية أيضًا، لكنهم لا يستطيعون التصرف في النفايات الصلبة المتراكمة. وينقل المشهد بالقول "أصبحت هذه النفايات ملجأ للحشرات الضارة والفئران والعقارب والثعابين التي أصبحت تجتاح منازل المواطنين نظرًا لكثرتها، إضافة لانتشار الأوبئة والمكاره الصحية والبيئية". وتعاني القرية إضافة إلى ذلك من مرور مياه مجار من قرى ومناطق أخرى فيها منذ عشرات السنين، وهو واقع لم تحرك السلطات الإسرائيلية المحلية أي ساكن تجاهه. ويوضح أن هذه المجاري تتسبب بانبعاث مستمر لغازات تؤثر بشكل مباشر على المصابين بالأمراض من السكان وتشكل خطرًا على الأطفال بشكل خاص. وتوجه أهالي القرية بداية يونيو المنصرم إلى كل من رئيس المجلس الإقليمي "القسوم" ووزير حماية البيئة الإسرائيلي برسالة عاجلة طالبهم فيها بالعمل مباشرة على إيجاد حلول جدية ومنظمة لمشكلة النفايات والأوساخ المنزلية فيها. ولكن الأعسم يشدد على أن المجلس لو أراد الاستجابة لاستجاب سابقًا حينما توجه الأهالي للمحكمة للمناشدة بإزالة النفايات والخطر الناجم عنها. وفوق هذا تتعرض منازل المواطنين في القرية لعمليات هدم، ووزع الاحتلال مؤخرًا أوامر هدم أخرى في القرية قرى النقب المحتل مسلوبة الاعتراف. ويستدرك الأعسم "ولكن الإهمال الكامل للقرية وسكانها سببه أنهم فلسطينيون عرب، ولو أنهم يهود أو غير ذلك لسارعت السلطات لإزالة هذا الخطر وتوفير الخدمات الكافية له". [title]مجلس متأمر[/title] وإضافة لهذا يكشف الأعسم عن مؤامرة المجلس ووزارة الداخلية على أهالي القرية، وهو يؤكد في البداية أن هذا المجلس ليس منتخبًا من السكان وإنما معينًا من قبل وزارة الداخلية. ويكمل "كانت القرية في عام 2002 تقع تحت مسئولية مجلس إقليمي يسمى "البسمة" وكان حينذاك رئيسه يهودي ويرعى 10 بلدات من بينها أم البطين، وبعد توجه الأهالي للمحكمة للمطالبة بمجلس يمثلهم قررت عقد انتخابات للمجلس يختار من خلالها السكان رئيس وأعضاء جدد لمجلس يمثلهم". ولكن حكومة الاحتلال وبالتحديد وزاراتها الداخلية والبيئة والمحلية تأمرت على قرار المحكمة وانتهزت استثناء المحكمة في قرارها القائل "إن إجراء الانتخابات يُعقد لعقد الانتخابات إلا في ظروف معينة". وكما يقول الأعسم "هذه الظروف هي أن وزير الداخلية يحق له تعيين رئيس أخر للمجلس أو تجديد رئاسة الحالي بعد انتهاء المدة الأولى له وهي 4 سنوات، وهنا سارع وزير الداخلية لاتخاذ قرار بتقسيم المجلس إلى قسمين". وانبثق عن قرار الداخلية مجلس "القسوم" إضافة لمجلس "واحة الصحراء" وكلاهما رؤسائه وأعضائه يهود، وقد تم اختيارهم من قبل الوزير دون انتخاب أو مشاورة أو اهتمام بمطالب أهالي القرى الواقعة تحت مسئوليتهما والتي من بينها أم البطين. ولذلك-بحسب الأعسم- فإن المجلس الإقليمي لا يعدو أن يكون سوى جزء من مؤامرة للإبقاء على سيطرة الاحتلال الإسرائيلي على أراضي قرى النقب ولخدمة ومساعدة سلطة تهجير البدو في تنفيذ مخططاتها الحكومية الرامية لاقتلاع الفلسطينيين من قراهم بالنقب.

/ تعليق عبر الفيس بوك