القدس المحتلة - صفا
تجتاح الشارع الإسرائيلي في الأيام الأخيرة موجة احتجاجات عارمة في ظل غلاء الأسعار في كل مجالات الحياة مقارنة بمدن مركزية في أوروبا، وخاصة أسعار البيوت والمواد الغذائية. فقبل أيام، أنشأ مجموعة محتجين صفحة على مواقع التواصل الاجتماعي تحث الإسرائيليين وخاصة الشباب منهم، للهجرة لبرلين كخطوة احتجاجية على غلاء الأسعار. وعلل هؤلاء هذه الخطوة بأنها ستساهم في الضغط على حكومتهم بغرض تخفيض أسعار الشقق السكنية والمواد الغذائية. ويقول المحتجون إن الحكومة لا تعيرهم أي اهتمام حاليًا، لكن في حالة هجر 100 ألف إسرائيلي فإنها سترضخ لمطالبهم وتضطر لتخفيض جميع مجالات الحياة. وتعمل المجموعة بالتنسيق مع مؤسسات لتسهيل إجراءات الهجرة خاصة لحملة الشهادات الأكاديمية. ويوضحوا أن "مدى غلاء الحياة في إسرائيل في ظل حكومة كل همها افتعال الحروب وتغطية نفقاتها على حساب المواطنين، برفع الضرائب ومستلزمات الحياة الأساسية، وأنها لا يعنيها شيء من أمورهم". وفي مقارنة أجراها المحتجون ذكروا أن في ألمانيا يمنح المواطن تعليمًا مجانيًا من جيل 3 سنوات حتى إنهاء اللقب الأكاديمي، وذلك يشمل الفعاليات اللامنهجية بعد المدرسة والمساعدات التعليمية حتى الساعة الخامسة مجانًا، وهذا الأمر يتيح للأهل العمل بوظيفة كاملة دون القلق على اولادهم. ومن ضمن هذه المجالات أيضًا تكلفة الشقق السكنية، حيث في برلين تبلغ سعر الشقة في منطقة مركزية أقل بثلاث مرات من "تل أبيب"، وشبكة المواصلات العامة المريحة التي تتيح لكل إنسان العمل أينما أراد دون أن يقلق من بعد المسافة أو أزمات السير التي قد تؤخره عن عمله. وشدد المحتجون على الفروق في أسعار المنتجات الغذائية والضمانات الاجتماعية وتأمين الشيخوخة وتعويضات البطالة، حيث في برلين تضمن الحياة الكريمة طوال مراحل الحياة، على عكس الكيان الذي قد يبلغ الإسرائيلي فيها مرحلة الفقر الشديد دون الالتفات إليه من قبل الجهات الحكومية. وبدأت هذه الاحتجاجات تلقى ردودًا حكومية ودعوات للتفاوض بحسب تعبير المحتجين، لكنهم يصرون على عدم وقف الاحتجاج حتى تبدأ الحكومة بخطوات جدية تتيح تخفيض الأسعار وضمان العيش بمستوى جيد في إسرائيل، خاصة بما يتعلق بالمواد الغذائية.
