مكة- صفا
يكمل قرابة 600 ألف حاج ممن ظلوا في منى حتى اليوم الثلاثاء ثالث رمي الجمرات، فيما يستعد الحجاج المتعجلون الذين أنهوا حجهم أمس الاثنين المغادرة إلى أوطانهم أو التوجه إلى المدينة المنورة لزيارة المسجد النبوي الشريف وأداء الصلاة فيه. ويرمي من بقي من الحجاج اليوم الثلاثاء 13 من ذي الحجة الجمرات الثلاث كما رموها في يومي الـ11 والـ12 من ذي الحجة مبتدئين بالجمرة الصغرى فالوسطى، ثم جمرة العقبة الكبرى ثم يتوجهون إلى بيت الله الحرام لأداء طواف الوداع آخر مناسك الحج. وينبغي على الحاج المتأخر أن يرمي الجمرات الثلاث، ويكبر مع كل حصاة، ومن السُنة الوقوف بعد رمي الجمرة الصغرى والوسطى مستقبلاً القبلة، رافعًا يديه يدعو الله تعالى بما يشاء من الذكر والدعاء لنفسه ولأهله وللمسلمين في كل مكان، وعليه أن يتجنب المزاحمة والمضايقة لإخوانه المسلمين حجاج بيت الله الحرام وأن لا يؤذيهم. وأنهى نحو 1.4 مليون حاج من المتعجلين أداء مناسك حجهم يوم أمس ثاني أيام التشريق الذي يعرف بـ"يوم التعجل" بعد أن رموا الجمرات الثلاث بمنى وأدوا طواف الوداع في المسجد الحرام بمكة المكرمة. وقالت وكالة الأنباء السعودية الرسمية إن طلائع حجاج بيت الله الحرام من المتعجلين وصلت إلى المدينة المنورة غربي السعودية مساء أمس بعد أن أدوا مناسك الحج. ويقضي الحجاج في منى أيام التشريق الثلاث (11 و12 و13 من ذي الحجة) لرمي الجمرات الثلاث، مبتدئين بالجمرة الصغرى، ثم الوسطى، ثم جمرة العقبة (الكبرى)، ويمكن للمتعجل من الحجاج اختصارها إلى يومين فقط، حيث يتوجه إلى مكة لأداء طواف الوداع. ويأتي رمي الجمرات تذكيرًا بعداوة الشيطان الذي اعترض نبي الله إبراهيم وابنه إسماعيل في هذه الأماكن، فيعرفون بذلك عداوته، ويحذرون منه. وكان أمير منطقة مكة المكرمة، رئيس لجنة الحج المركزية أعلن في كلمة له أمس "نجاح أعمال موسم حج هذا العام 1435 هـ، بيسر وسهولة وفق منظومة متكاملة من الخدمات والتسهيلات". وبين أن "جميع الجهود والخطط التكاملية ، التي شاركت فيها مختلف القطاعات الحكومية والأهلية أثمرت في تحقيق نجاح متميز في توقيت زمني قياسي شهدته المشاعر المقدسة، ولمسه حجيج بيت الله الحرام في الخدمات المقدمة لهم، على مدار الساعة". وكانت مصلحة الإحصاءات العامة والمعلومات السعودية أعلنت أن إجمالي عدد الحجاج لهذا العام 1435 هـ بلغ مليونين و85 ألف و238 حاج هم مليون و389 ألف و53 حاجًا من خارج المملكة، والبقية من داخلها أغلبهم من المقيمين غير السعوديين.
