web site counter

خلال العيد: عروض القسام تستهوي أطفال الضفة

عروض يؤديها أطفال من الضفة خلال محاكاتهم للمقاومة
رام الله – خاص صفا
اصطحب المواطن محمد عطا من بلدة بيت لقيا غرب رام الله نجله طارق (13عامًا) لمحل لألعاب الأطفال لشراء لعبة يلهو بها مع أقرانه في العيد، فكان من طفله أن اختار سلاحا بلاستيكيًا مثل أقرانه استعدادا "للمواجهة". ومع حلول الظلام في يوم العيد خلع طارق ملابسه الجديدة وحمل سلاحه الطفولي وانطلق إلى حديقة منزل مجاور، قائلا لزملائه "الليلة رح نعمل زي ما كانوا القسام يعملوا في العيد اللي راح". ويقول في حديث لوكالة "صفا": اتفقنا في اللعبة على "قنص جنود يهود" كما كنا نشاهد ذلك على التلفاز في العيد الماضي، فأحضرت لباسًا مثل أبو عبيدة وقسمنا أنفسنا فريقين مثل لعبة "عرب يهود" واختبأ خصومنا في مكان على أنهم جنود احتلال وبدأ الهجوم". ويتابع: "كان القسام يمشي في النفق لقتل الجنود، ولا يوجد عندنا نفق هنا، فقمنا بعمل خطة للزحف إلى خصومنا حتى لا يسمعوا صوتنا لإطلاق النار عليهم وخطفهم". [title]"نحال عوز" حاضرة [/title] ويذكر الأطفال خلال أيام عيد الفطر الماضي أنهم شاهدوا العملية التي عرضتها كتائب القسام عقب خطاب قائدها محمد الضيف والتي تمثلت باقتحام موقع عسكري محصن بعملية إنزال من خلال نفق وقتل ما فيه من نقطة الصفر، أعقبها مسيرات وإطلاق للألعاب النارية في بلدهم، وأصبح المشهد دارجا في أحاديث الناس اليومية. ويقول الطفل عمرو ريان (12 عاما) محدثا لوكالة "صفا": "شاهدنا المقاومين وهم يخرجون من تحت التراب وبأيدهم أسلحة لقتل الجنود، فقررنا القيام بنفس العمل ومهاجمة خصومنا دون علمهم، والالتفاف عليهم لحظة وجودهم بمنزل مهجور وقتلهم بسرعة". وبذاكرته البسيطة يستعيد ريان جزءا من مشاهد العملية "لم يطلق الجنود الرصاص على المقاومين، لأنهم جبناء، وهذا ما قمنا به هنا فقد هاجمناهم وأخذنا سلاحهم". وعلى النقيض يقول محمد سعدي (12 عاما) الذي أدى دور الجندي الإسرائيلي في "ناحل عوز": "رفضت في بداية اللعبة أن أكون جنديا يهوديا، لأنني سأذل وسيركلونني بأقدامهم، ورغم أنهم لم يفعلوا معي ذلك، ولكنهم أخذوا سلاحي وأمروني بعدم الحركة أو الصراخ وخرجوا". وعلى وقع أهازيج المقاومة في المكان، زحف أحد الأطفال من مكان آخر ناحية المنزل والذي يشبهونه بموقع عسكري في لعبتهم للإمساك بأحد خصومه وأسره، على غرار عمليات المقاومة لاختطاف جنودٍ إسرائيليين. [title]الأسر في ذاكرتهم [/title] ورغم حداثة سنهم، وسلاسة التعابير التي يطلقونها في لعبتهم بوصف عمليات المقاومة، وجمال مصطلحاتها، اتفق أفراد المجموعة على أسر جندي إسرائيلي عندما قال أحدهم: "مش لازم شاليط ينام الليلة في الدار ... بدنا نخطفه ... بدنا يعيد هان". ويتصارع الأطفال لتنفيذ مهمتهم، لكنهم يختلفون لأن أحدهم لم يرتدي لثاما على وجهه في العملية، لأنه يساعد في اكتشاف الأمر وبالتالي فشل التخطيط. ويقول الطفل أحمد جمال بدر (12 عاماً) : "في الصور التي نشاهدها على التلفاز، لم يكن أحد من القسام بدون لثام، لكن في لعبتنا أحسست أنه يخنقني، فأجبروني على ارتدائه لخطف الجندي شاليط دون أن يعرفوني أو يمسكوا بنا". ويتقمص الكثير من الأطفال الفلسطينيين في ألعابهم خلال الأعياد المشاهد التي عرضت خلال العدوان الأخير على غزة، وذلك لتأثر عامة الناس بمجريات الحرب وتحديدا إبداعات المقاومة الفلسطينية، عدا عن الأهازيج والأناشيد الحماسية التي لا زالت تتصدر اهتمامات الكثيرين برواياتها لبطولات المقاومة وإلحاق الهزيمة بالاحتلال.

/ تعليق عبر الفيس بوك