خان يونس/ رفح- هاني الشاعر- صفا
لا يكاد يمر عيد الأضحى المبارك على قطاع غزة في أي عام مهما كانت الظروف المعيشية إلا وتشوبه مشاهد مُثيرة وأخرى مُضحكة، ينتج عنها إصابات عدة. وسجل مراسل وكالة "صفا" عديد الحوادث التي أدت لإصابة العشرات في مناطق متفرقة من القطاع خاصة الجنوبية منه، أبرزها هروب عجول شرسة، ونطحها من يعترضها، وأخرى جرحت أصحابها أثناء ذبحها. ونقل عن شهود عيان قولهم: إنّ "عدة شبان وصبية أصيبوا إثر فرار عجل أثناء إنزاله في حي بمحافظة خان يونس، حيث ركض خلفه العشرات، حتى امسكوا به، وسط تكبير وتهليل وصراخ من الأطفال الذين ركضوا وسط مشاهد مُضحكة ومثيرة في آن واحد". وسجلت خان يونس في أول أيام العيد إصابة 50 مواطنًا أثناء ذبح الأضاحي، بحسب ما ذكرت مصادر طبية في مجمع ناصر الطبي لمراسلنا، تراوحت ما بين رضوض وكدمات، وجروح في الأيدي والأرجل والرأس. [title]مشاهد مضحكة[/title] ولا يختلف الحال في باقي محافظات القطاع، ففي بعض مناطق رفح شهدت هروب عدد من العجول الشرسة أثناء إنزالها ومحاولة ربطها، وأخرى قبيل ذبحها. وشوهد العشرات يركضون ورائها، من بينها عجل هرب بمنطقة شرق رفح على شارع صلاح الدين، وركض خلفه العشرات حتى امسكوا به في إحدى الأزقة ونقله عبر سيارة متخصصة لنقل العجول. وسُجل كسر قرون بعض العجول الشرسة في مناطق متفرقة من المحافظة، أثناء محاولتها الهروب وقطع الحبال التي ربطت بها، فيما تجمع العشرات حولها، يلتقطون والصور لها. وفي مشهد آخر ملفت للانتباه، تجمع مئات المواطنين حول عجل شرس، تم إنزاله وربطه قرب مفترق "بئر سالم" وسط مخيم الشابورة برفح، حيث نفض نفسه وحاول الهروب. كما كان واضحًا صعود الفتية على ظهور الأضاحي لالتقاط الصور معها قبل ذبحها، ومحاولة مشاركة العشرات في ذبح أضحية واحدة والتجمع حولها، واخرى في تزيين العجل أو الخروف. وخلّفت هذه المغامرات إصابة 48 مواطنًا في اليوم الأول لعيد الأضحى في رفح لوحدها جُلها حالات رضوض وكدمات بين طفيفة ومتوسطة، بحسب مصادر طبية في مستشفى أبو يوسف النجار برفح. وفي قصة شبيهة ليلة العيد، روى شهود عيان حادثة "هروب عجل شرس في منطقة السلاطين شمال غرب غزة، بعد أن تزحلق أمام منزل صاحبه، أثناء إنزاله وربطه، فنطح شخص، ونقل على أثرها للمشفى". ويقول الشهود: "تعالت الضحكات والعجل يهرب ويصعد للطابق الثالث من المنزل.. بعدها حضرت دورية شرطة وعدد من الجزارين، وبعد عناء طويل وانتظار تمكنوا من الإمساك به بعدما حاول مهاجمتهم لعدة مرات". واعتاد غالبية سكان غزة جلب أضحياتهم خاصة "العجول" قبل أيام من العيد وربطها أمام منازلهم، لإدخال الفرحة على قلوب الحي في العيد. لكن لهذا السلوك مخاطر كثيرة، تنتج عند محاولة الاقتراب منها لالتقاط الصور بشكل ارتجالي، أو محاولة الإمساك بها ومداعبتها. وتقع سنويًا بمختلف محافظات القطاع عشرات الإصابات في أيام العيد، والأيام التي تسبقها، بفعل الاندفاع والمغامرة والتعامل الخاطئ مع الأضاحي، أثناء إنزالها، أو أثناء ذبجها.
