web site counter

يضم 75 كرافانًا

أول حي إيواء لمشردي خزاعة

خان يونس- هاني الشاعر- صفا
سلمت هيئة الأعمال الخيرية الأربعاء أول حي إيواء يضم 75 كرفانًا (بيوت متنقلة من الزينجو المُبطن)، للأسر المدمرة منازلها، خلال العدوان الأخير في بلدة خزاعة المدمرة شرقي محافظة خان يونس جنوب قطاع غزة. وحضر مراسم التسليم وزير الأشغال العامة والإسكان مفيد الحساينة، ووزير العدل سليم السقا، ورئيس بلدية خزاعة شحدة أبو روك، ومدير عام هيئة الأعمال الخيرية في غزة عماد الحداد، ولفيف من العاملين في الهيئة والوزارات المختلفة والبلديات، وأهالي البلدة المدمرة.. وقال الحداد لمراسل وكالة "صفا": "نحن هنا في بلدة خزاعة التي تعرضت لدمار واسع خلال العدوان الأخير، لتوزيع 75 وحدة سكنية مسبقة الصنع (كرافانات)، لمن هدمت منازلهم بالكامل، صنعت محليًا داخل قطاع غزة، نظرًا لعدم السماح للكرافانات بالعبور من الخارج". وأضاف الحداد "تمت تلك الصناعة بأيدي وإشراف فلسطيني من قبل مهندسي هيئة الأعمال الخيرية، وتمويل من مكاتبنا بإيطاليا وأستراليا، ونشكر في هذا اليوم المميز الذي يخفف من معاناة عشرات الأسر الجالية العربية والإسلامية التي تبرعت من أجل إنشاء تلك الكرافانات". [title]مجهزة بالكامل[/title] ولفت إلى أنهم حرصوا على تهيئة المكان بشكل لائق تستوعب المشردين لفترة بسيطة لحين إعادة إعمار بيوتهم وعودتهم لها، مضيفًا:"حرصنا على تهيئة المكان من الخارج كحي سكني، عبر تجهيز البنية التحتية، من (شبكة كهرباء، وماء، وصرف صحي، وطرقات..). وقال: "كما جرى تجهيز الكرافانات بشكل مريح يليق ويحفظ كرامة تلك الأسر، عبر توفير الأثاث اللازم، (فراش، أدوات مطبخ، غسالة، فراش، أدوات تنظيف، ملابس، أغطية، غاز..)، لتمارس حياتها بشكل طبيعي، كونها فقدت كافة مستلزماتها وأثاث منازلها التي تدمرت بالكامل". وواصل الحداد حديثه "المتجول داخل الكرافانات يشعر بالراحة، وهي بمثابة بيوت متنقلة مؤقتة، لذلك لن تكون تلك الكرافانات بديلة عن إعادة الإعمار، وهي ربما لأشهر حتى يبدأ الإعمار، ويعود الناس لبيوتهم". وقال: "كنا نتمى تجهيز المزيد من الكرافانات.. ما جهزناه فقط 100 كرافان وجارِ وتوزيعها، لكن بعدها توقفنا لعدم توفر المواد الخام، لأنها نفذت بالكامل ولا يمكن تصنيع جديد، جراء عدم توفرها بالقطاع، ونحن نعلم أن الحاجة كبيرة جدًا". [title]لن تكون بديلة[/title] بدوره، شدد رئيس بلدية خزاعة أبو روك لوكالة "صفا" : "أجبرنا كبلدية على قبول تلك الكرافانات، التي هي صفت لجوء جديد، لحل جزء من الأزمة التي ستواجهنا بفصل الشتاء القادم، والذي سيكون صعب وقاسِ على سكان البلدة، المدمرة منازلها وشوارعها وبنيتها التحتية". وأكد أن الكرافانات حل مؤقت، ولن نقبل أن تكون بديلة عن إعادة الإعمار، مشيرًا إلى أن عدد سكان خزاعة حوالي 15 ألف نسمة، ومساحتها 5000 دونم، 2300 دونم عامر بالمنازل، وحوالي 2700 أراضي زراعية.. وقال: "لدينا 460 منزلاً مدمرا بالكامل خلال العدوان الأخير، وحوالي 700 جزئي، بعضه قابل والبعض الأخر غير قابل للسكن، وإجمال المنازل التي لحق بها الضرر الكامل والجزئي، 1160منزلا، من أصل 2809". وأشار أبو روك إلى أن تطلعاتهم لبلدتهم التي كانت من أجمل بلدات القطاع قبل العدوان، بأن يتم الإسراع في إعمارها وإيواء سكانها المشردين. وناشد كافة المؤسسات وأحرار العالم والرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء رامي الحمد الله ووكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين "أونروا" كون نسبة 95% من سكانها لاجئين، بأن ينظروا لخزاعة نظرة خاصة، قبل أن يدخل فصل الشتاء". [title]أوضاع قاسية[/title] من جانبه، قال محمد النجار صاحب منزل مدمر : "اليوم تسلمت كرافان بديل عن منزلي المدمر، ونشكر كل من ساعدنا وأوانا به مؤقتًا، بدلاً من الذل الذي عشناه وما زلنا خلال وبعد العدوان، لعدم توفر مأوى". وأضاف النجار الذي يعيل 4 أفراد "عشت بمنزل بالإيجار ولم أتمكن من الدفع، وخرجت منه، واضررت بناء غرفة صغيرة من بقايا ركام المنزل، وعشت بجواره، لحين تسلمت الكرفان، ونتمنى ألا يكون بديل عن إعمار منازلنا، لأن خروجنا من منازلنا والمبيت بأي مكان خارجه يعد شيء مؤلم وقاسِ وليس سهلاً".

/ تعليق عبر الفيس بوك