غزة - صفا
أعلن مختصون ومزارعون رياديون الأربعاء قائمة باحتياجات المزارعين بعد تضرر القطاع الزراعي في العدوان الاخير على قطاع غزة. وجاء من أبرز الاحتياجات توفير فرص عمل للمزارعين المتضررين، ومساعدتهم للتغلب على ظروف الفقر التي يعانون منها، فضلاً عن حاجتهم لأدوات الإغاثة الزراعية التي قد تمكنهم من استئناف عملهم وإعادة تدوير عجلة الإنتاج الزراعي، وترميم شبكات الري وآبار المياه، وإنشاء آبار جديدة بدلية عن المدمرة. ويواصل هؤلاء المزارعون تنظيم زيارات ميدانية لتقديم مذكرة تشمل على جميع مطالبهم واحتياجاتهم إلى عدد من أعضاء المجلس التشريعي والمحافظين، والمسئولين في وزارة الزراعة ورؤساء البلديات والجمعيات الزراعية. ويطالب المزارعون الرياديون بتوفير مستلزمات زراعية خاصة بالإنتاج النباتي كالأسمدة، والمبيدات والأشتال، ومستلزمات زراعية للإنتاج الحيواني كالأعلاف والأدوية، وترميم مزارع الدواجن والأبقار والأغنام، والعمل على ترميم وإنشاء دفيئات زراعية واستصلاح أراضي للزراعة المكشوفة وتزويدها بشبكات الري وأشتال الخضروات. [title]مبادرة تحديد الاحتياجات[/title] وجاءت مطالب واحتياجات المزارعين، خلاصة لسلسلة من اللقاءات والندوات التي عقدها المركز العربي للتطوير الزراعي، مؤخراً في جميع محافظات القطاع، ضمن مبادرة أطلقها المركز بعنوان" مبادرة تحديد احتياجات القطاع الزراعي بعد العدوان الاخير على قطاع غزة" في إطار مشروع "نحو شبكة محلية لدعم حقوق المزارع الفلسطيني" بالتعاون مع المساعدات الشعبية النرويجيةNPA . وشملت المذكرة على دعوة المزارعين إلى مساعدتهم في إجراء مسوح ميدانية وجغرافية، لتحديد الأراضي الزراعية، وفصلها عن بعضها لتمكين مالكيها من تحديد مساحات أراضيهم وتسييجها، وإصلاح خطوط مياه الري الزراعي الرئيسية الناقلة للأراضي في المناطق الحدودية. وشددوا على ضرورة إجراء فحوص مخبرية للأراضي الزراعية التي تعرضت للقصف ومخلفات الاحتلال، وتحديد الأراضي الزراعية في المناطق الحدودية والتي يمكن للمزارعين الوصول إليها استناداً للاتفاق مع سلطات الاحتلال. ودعوا إلى إشراكهم في وضع خطط إعادة إعمار القطاع الزراعي المدمر بفعل العدوان، والعمل على تعزيز سياسة إحلال الواردات ودعم المنتج الوطني، وعدم السماح للشركات الاسرائيلية العمل في المجال الزراعي تحت عنوان اعادة الاعمار. وأكدوا ضرورة تشكيل لجنة وطنية تشارك بها كافة الاطراف المؤثرة بالعملية التنموية الزراعية من وزارات ومنظمات أهلية، وتعزيز دور القطاع الخاص تحت عنوان "المسؤولية الاجتماعية" بما يعود بالنفع على القطاع الزراعي و مصلحة المزارعين. [title]لقاءات موسعة[/title] وجاءت مبادرة تحديد الاحتياجات انسجامًا مع التوصيات التي خرجت عن سلسة لقاءات وورش عمل موسعة أخرى عقدها المركز العربي للتطوير الزراعي مع عدد من المسئولين في وزارة الزراعة، والإغاثة الزراعية، ومنظمة الزراعة والغذاء التابعة للأمم المتحدة (فاو)، وسلطة جودة البيئة، وكلية الزراعة في جامعة الأزهر. وأوصى المشاركون بالعمل على تمكين حكومة التوافق من أجل البدء بمعاجلة تداعيات الحرب على قطاع غزة، واستقدام فرق فنية متخصصة لتحليل التربة في الأراضي الزراعية التي تعرضت للقصف بالصواريخ من المواد المشعة، لافتين إلى افتقار المختبرات المختصة في القطاع من الإمكانات لإجراء هذه التحاليل والفحوص. وأكدوا ضرورة إلزام الاحتلال بدفع فاتورة الخسائر التي ألحقها العدوان في قطاع غزة، وعدم تحميل المنظمات الدولية والجهات المانحة قيمة هذه الخسائر، مشددين على أهمية أن لا يقتصر دور المانحين والمنظمات الدولية على التركيز على التداعيات الإنسانية والإغاثية فقط، بل يجب النظر باتجاه تحقيق التنمية مع معاجلة أسباب الحصار والاحتلال. [title]ورقة موقف[/title] وبهذا الخصوص، أصدر المركز العربي للتطوير الزراعي ورقة موقف رأى فيها أن استهداف القطاع الزراعي والقطاعات الانتاجية الاخرى، يأتي في إطار العدوان الرامي إلى تحويل المجتمع الفلسطيني إلى مجتمع إغاثي يعتمد على المساعدات المقدمة من وكالة الغوث الدولية، وغيرها من وكالات الاغاثة الدولية والمحلية. وأكد محسن أبو رمضان مدير المركز في قطاع غزة، في إطار الورقة، على ضرورة بلورة سياسة تنموية زراعية تؤكد على التمسك بالأرض واستثمارها لتعزيز مقومات الصمود الوطني وتعزيز عملية التنمية من اجل الاستمرارية والبناء، والعمل على تعزيز الشراكة ما بين المنظمات الدولية والمحلية التي لعبت دوراً نضالياً خلال فترة العدوان، بالوقوف إلى جانب المتضررين من المزارعين وغيرهم من الفئات الاجتماعية المختلفة. وقال أبو رمضان إن أية عملية لإعادة الاعمار لا تضع الزراعة على سلم أولوياتها ليس ذات جدوى، مؤكدًا ضرورة مقاطعة الشركات الإسرائيلية في إعادة الإعمار، لأن المقاطعة واحدة من السياسات التي يجب أن تتبناها السلطة وبشكل يساهم في الحاق الخسائر بدولة الاحتلال وتعزيز قدرات المنتج الوطني.
