غزة- صفا
حذر المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان من آلية إعمار غزة التي أعلنها مبعوث الأمم المتحدة للشرق الأوسط روبرت سيري، معربا عن خشيته أن تساهم هذه الآلية في مأسسة الحصار المفروض على قطاع غزة منذ عام 2007. وطالب المركز في بيان الثلاثاء بإنهاء الحصار الإسرائيلي لقطاع غزة بشكل كامل وفوري، كونه يمثل شكلاً من أشكال العقاب الجماعي المحظور، بموجب قواعد القانون الإنساني الدولي، وبما يشمل إنهاء كافة القيود المجحفة على حركة وتنقل السكان والسماح بحرية حركة التجارة ونقل كافة البضائع والسلع، بما فيها الواردات والصادرات من وإلى القطاع. وأعلن مبعوث الأمم المتحدة للشرق الأوسط روبرت سيري في 16 سبتمبر/أيلول الجاري أن الأمم المتحدة و"إسرائيل" والسلطة الفلسطينية قد توصلوا الى اتفاق يسمح ببدء العمل في اعادة اعمار قطاع غزة بوجود رقابة دولية على استخدام المواد. وقال المركز إن المدخل الصحيح لإنهاء الآثار الخطيرة التي خلفها العدوان الحربي على قطاع غزة يتمثل في الإعلان الفوري عن إنهاء الحصار بشكل كامل، والسماح بحرية التنقل والحركة للأفراد والبضائع، وإحداث تغيير جذري في السياسات الإسرائيلية من أجل إنهاء الأزمة الصعبة التي تعيشها غزة. وبين أن السماح بإدخال سلع محددة، وبكميات محدودة لن يحدث أي تغيير حقيقي على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في قطاع غزة، بل على العكس، ستستمر بالتدهور. وشدد على أن أي اتفاق لا يضمن تدفق كافة الاحتياجات الأساسية، والحرية الكاملة للمعاملات الاقتصادية، بما في ذلك حركة الواردات والصادرات الغزية وحرية حركة وتنقل السكان من وإلى قطاع غزة، يندرج في اطار مأسسة الحصار المفروض على القطاع، ولا يساهم بشكل جدي في إعادة بناء القطاع أو تحسين الأوضاع الإنسانية المتدهورة فيه. وأضاف أن أي اتفاق بهذه المواصفات يعني الالتفاف على قواعد القانون الإنساني الدولي وقانون حقوق الإنسان الدولي، بما في ذلك اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949، والخاصة بحماية السكان المدنيين في أوقات الحرب. ودعا المركز الفلسطيني لحقوق الانسان المجتمع الدولي والأمم المتحدة على وجه الخصوص إلى إجبار السلطات الإسرائيلية المحتلة على رفع الحصار الجائر بشكل تام، كونه يمثل شكلاً من أشكال العقاب الجماعي المحظور، بموجب قواعد القانون الإنساني الدولي. ويعاني قطاع غزة منذ عام 2007 من حصار جائر خلف أوضاعاً كارثية طالت كافة مناحي الحياة، وتسبب في تدهور الأوضاع الإنسانية، الاقتصادية، والاجتماعية والثقافية، ورفع عدد العاطلين عن العمل في القطاع الى قرابة 200 ألف عامل، يعيلون نحو 900 ألف نسمة، وذلك بحسب الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين.
