غزة-صفا
قالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين إن أسرى سجن النقب الصحراوي في حالة توتر شديدة جراء الاجراءات التعسفية التي تمارسها إدارة السجن بحقهم وبحق ذويهم أثناء الزيارات. وأضافت الهيئة في بيان وصل "صفا" الثلاثاء أن الأسرى ذكروا لمحاميها فادي عبيدات أن الإدارة تتعمد الاهمال الطبي بحق الاسرى المرضى، وتماطل وتساوم بشكل مستمر في تقديم العلاجات اللازمة لهم. وقال الأسير مصطفى عواد (47عاما) من جنين والمحكوم بتسعة سنوات منذ العام 2006 للمحامي "إنه يعاني من شلل في اليد اليسرى والقدم اليمنى، بالإضافة إلى انه يعيش برئة واحدة جراء أصابته بعيار نار قبل الاعتقال". وذكر أن ما يعانيه من شلل جاء بسبب الاعتداء عليه يوم اعتقاله بتاريخ 10.10.2006 وأدت الإصابة إلى تلف بالركبة وتم علاجه بمستشفى العفولة وهو حاليا بحاجة إلى زراعة ركبة، والإدارة تماطله في تقديم العلاج منذ 8 أعوام. أما الأسير سامي سليم زيود (38) عاما من جنين، والمحكوم بالسجن لـ12 سنة منذ العام 2007، وأكد أنه يعاني من إصابة بالرقبة والفك من يوم الاعتقال، وقد تم نقله إلى مستشفى "رمبم" وهناك تلقى العلاج وأجريت له عملية جراحية ولكن أدت الإصابة إلى صعوبة كبيرة بالبلع والام متواصلة أثناء تناول الطعام. وقال زيود إنه وبالفترة الأخيرة تم نقله إلى عيادة سجن "جلبوع" من أجل إجراء فحوصات طبية لحالته الصحية، وابلغ بأنه بحاجة إلى عملية جراحية، لكن الإدارة أبلغته برفضها ذلك دون سبب بالرغم من أن الأسير عرض عليهم إجرائها على حسابه الخاص. وأضاف أنه طوال الفترة السابقة لم يقدم له العلاج اللازم ويعطى فقط المسكنات التي امتنع مؤخرًا عن تناولها لمضارها الجانبية. وقال المحامي عبيدات إن تلك الشهادات هي نماذج من عشرات الاسرى المرضى الذين يقبعون في النقب، والذين تتعمد مصلحة السجون الاسرائيلية، اهمال اوضاعهم الصحية وعدم تقديم العلاجات اللازمة لهم. من جانبه، أفاد عبيدات أن حالة من الاستفزاز الغضب تنتاب أسرى النقب بفعل الاجراءات التي تمارسها الادارة بحق الأهالي خلال الزيارات، سواء بالتفتيشات المهينة أو بسبب تأخيرهم بالدخول للزيارات، الأمر الذي يودي إلى عودتهم لمنازلهم بساعات متأخرة ليلاً.
