غزة-صفا
أكد القيادي في حركة الجهاد الإسلامي يوسف الحساينة أن انتفاضة الأقصى المباركة والهبات الجماهيرية في وجه الاحتلال الإسرائيلي مثلت تمردًا واضحًا من قبل الشعب الفلسطيني على الاتفاقيات المجحفة بحقه، وتمردًا يرفض القبول بأية تسوية تنتقص من الحق الفلسطيني. ودعا الحساينة في بيان وصل وكالة "صفا" الاثنين إلى ضرورة بناء استراتيجية وطنية ترتكز على خيار المقاومة في مواجهة المشروع الإسرائيلي من خلال تفعيل الإطار القيادي لمنظمة التحرير الفلسطينية. وأوضح أن انتفاضة الأقصى شكلت نقطة تحول استراتيجية في الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي، حيث ساهمت في تصحيح استراتيجية استعادة الحق الفلسطيني. وبين أنها أعادت الاعتبار لخيار المقاومة، ونبذ كل الخيارات والاستراتيجيات من بينها المفاوضات، والتي حاول الاحتلال من خلالها تمويع القضية الفلسطينية والإجهاز عليها. ودعا أهالي الضفة المحتلة إلى هبات جماهيرية وانتفاضات عارمة في وجه الاحتلال، وضرورة تطوير وسائلهم وخياراتهم في وجهه، والاشتباك معه ضمن مواجهة مفتوحة، لقض مضاجعه وإفساد خططه التهويدية والاحتلالية التي يهدف من خلالها جعلها أمرًا واقعًا. وأشار إلى تطور الفعل المقاوم ضد الاحتلال بدءً من هزيمة 67، وامتدادًا إلى الانتفاضة الأولى عام 87، وليس انتهاءً بانتفاضة الأقصى، وما أنجزته المقاومة خلالها، وخير شاهد معركة "السماء الزرقاء" و"كسر الصمت" و"البنيان المرصوص"، حتى باتت تضرب العمق الإسرائيلي في "تل أبيب" ومطار بن غوريون. وقال "انتفاضة الأقصى شكلت نواة قوة لدى المقاومة والشعب الفلسطيني في التصدي لمحاولات تمويع القضية، وتسويتها على أساس التنازل عن الثوابت الفلسطينية، لكن خيار المقاومة والجهاد والمواجهة مع الاحتلال أفشلت المشروع الصهيوني وخططه وأعطت الأمل للفلسطينيين باستعادة الأرض، بعدما أذهبت المفاوضات ذلك الأمل". وأضاف أن الهبات الجماهيرية والمعارك التي خاضتها المقاومة تقول إن خيار المقاومة هو الخيار الأنجع في إنهاء الاحتلال في أقصر زمن ممكن، كما أفشلت الهبات خيارات التسوية العقيمة التي وصلت إلى طريق مسدود. وشدد الحساينة على أن خيار المقاومة هو الضامن الوحيد لوحدة الصف الفلسطيني، بينما خيار المفاوضات يشق الصف الفلسطيني.
