القدس المحتلة – صفا
طالب قاضي المحكمة المركزية الإسرائيلية شركة كهرباء محافظة القدس بدفع مبلغ 100 مليون شيكل كحد أدنى حتى يتم البتّ في القضية المنظورة ضد الشركة مع أخذ الاعتبارات السياسية بعين الاعتبار. وقال مدير عام الشركة هشام العمري إنّ قرار التأجيل للبت في القضية المرفوعة ضد الشركة من قبل شركة كهرباء "إسرائيل" جاء حتى يتسنى للمحكمة دراسة كافة البيانات والإجراءات القانونية التي يمكن أن تتخذها بحق الشركة، مع الإبقاء على قرار الحجز على الحسابات البنكية وعقاراتها حتى موعد انعقاد الجلسة القادمة والمقرّرة في الثلاثين من الشهر القادم. وأضاف أن مطالبة قاضي المحكمة الإسرائيلية الشركة بدفع مبلغ 100 مليون شيكل إلى حين البت في القضية هو إجراء تعجيزي. واعتبر أن الوضع القانوني للشركة بات أكثر خطورة من أي وقت مضى، وأن خطر وضع اليد على الشركة من قبل "إسرائيل" لا زال قائمًا، في ظل الضغوطات التي تمارس ضدنا من قبل المحكمة والتهديدات المتكررة باتخاذها الإجراءات القضائية القانونية بحق الشركة في حال لم نسدد كافة ديوننا البالغ قيمتها حوالي 900 مليون شيكل. وحذر من حدوث أزمة من حيث التزود بالطاقة الكهربائية في مناطق الامتياز نتيجة لتراكم الديون واستمرار السرقات، الأمر الذي يمكن أن يفاقم الوضع الحالي مع بدء فصل الشتاء، رغم قيام الشركة بالتزود بطاقة إضافية بما يعادل 60 ميغاواط لتزويد محافظتي رام الله والبيرة والقدس. وأشار إلى قيام الشركة بتحديث الشبكات وتأهيلها ضمن استعدادات الشركة لاستقبال فصل الشتاء، موضحًا أن شركة كهرباء "إسرائيل" ترفض تزويد شركة كهرباء القدس بنقاط ربط جديدة وطاقة إضافية، نظرًا لارتفاع الديون المتراكمة على الشركة، وهذا الأمر سينعكس سلبًا على حياة الموطنين والمشتركين. وأكد أن الشركة ستستمر بشكل تصاعدي في تقنين التيار الكهربائي عن المناطق المتخلفة عن الدفع والمؤسسات التي لا تلتزم بالدفع، إضافة إلى المناطق التي تكثر فيها سرقة التيار الكهربائي، وذلك لتخفيف الأحمال والأعباء المالية المتراكمة على الشركة، وحتى تستطيع مواصلة تقديم خدماتها للمشتركين في مناطق امتياز الشركة. ولفت إلى أن كهرباء "إسرائيل" ومنذ تفاقم أزمة الديون تسعى إلى وقف تزويد الشركة في مناطق امتيازها بنقاط ربط إضافية، وتقنين كمية التيار الكهربائي الذي نحصل عليه من "إسرائيل" بسبب تراكم الديون وتفاقمها. وناشد العمري كافة المشتركين والمؤسسات الرسمية وغير الرسمية والمتخلفين عن سداد ديونهم وفواتيرهم في مختلف مناطق الامتياز إلى ضرورة تصويب أوضاعهم مع الشركة ووقف سرقة التيار الكهربائي، مثمنًا التزام وتجاوب العديد من المشتركين في المدن والقرى والمخيمات بتسديد ديونهم. وجدد مناشدته للرئيس محمود عباس ورئيس الحكومة للوقوف إلى جانب الشركة، وسرعة التحرك تجاه هذا الوضع الخطير، مشيدًا بالجهود الكبيرة التي يبذلونها للحفاظ على الشركة والمؤسسات المقدسية في ظل استهداف "إسرائيل" هذه المؤسسات، خصوصًا في هذا الظرف الصعب الذي تعيشه القدس وشدد على ضرورة انتهاج الحكومة سياسة حازمة تجاه سارقي التيار الكهربائي والمتخلفين عن الدفع، واتخاذ كافة الإجراءات القانونية بحقهم من خلال الأجهزة القضائية والأمنية.
