غزة - صفا
افتتحت وكالة الصحافة الفلسطينية –صفا- وقناة القدس الفضائية صباح السبت معرضا لتوثيق صور العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة تحت عنوان "الصورة تنتصر". وشارك في الافتتاح وزير العدل بحكومة الوفاق سليم السقا، ووكيل وزارة الاعلام إيهاب الغصين، وعدد من نواب المجلس التشريعي وقادة العمل الوطني والإسلامي، بالإضافة إلى عدد كبير من الاعلاميين والاعلاميات. وقال مدير مكتب قناة القدس الفضائية عماد الافرنجي إن كل ما في هذا المعرض هو نتاج الأبطال من المصورين والإعلاميين الذين كتبوا ولا زالوا يكتبون من دمائهم لنصرة الشعب الفلسطيني وقضيته. وأضاف الافرنجي في كلمته خلال الافتتاح إن "الاحتلال دمر البشر والحجر والشجر، ولكن المصورين والصحفيين وثقوا كل شيء خلال العدوان على قطاع غزة، ابتداء من صرخة شهيد وتكبيرة المقاوم، وكان الإعلام ظهيرا للمقاومة والضحايا والشهداء والجرحى من أبناء شعبنا". وأوضح أن جميع الإعلاميين كانوا رجالاً خلال "معركة العصف المأكول"، داعيًا العالم إلى إقامة تمثال لمواطني فلسطين في كل العواصم الدولية تقديرًا لهم لصبرهم وصمودهم ضد المحتل. وتابع الافرنجي "نحن نخوض حرب الرواية والكملة والصورة وتثبيت الرواية الحقيقية، ولسنا بحاجة إلى تضخيم الأمور، لأن الصورة تكفي"، موجهًا التحية لمن وثّق المعركة. وأشار إلى أن كل جهد الصحفيين متوفر لكل من يريد ويعمل من أجل ملاحقة ومحاكمة القتلة من قادة الجيش الإسرائيلي في محكمة الجنايات الدولية. ولفت إلى أن هذا المعرض يعبّر عن صمود شعبنا وتمسكه بأرضه، وعن قناعته أن كل فلسطين انتصرت على المحتل على مدار 51 يومًا لم تستطع جيوش عربية فعل ذلك. وأكد الافرنجي أن قناة القدس ووكالة "صفا" وثقت بالصورة عشرات آلاف الصور وعشرات الأفلام الوثائقية حول ما ارتكبه الاحتلال ضد شعبنا. وبين أن قناة القدس أنتجت أفلامًا من بينها فيلم "رفح شهادات وصمود" وفيلم "خزاعة للموت لون آخر"، وفيلم "الشجاعية حكاية شعب ومقاومة"، وفيلم "بيت حانون شاهد وشهيد"، مشددًا على أن الاعلام المقاوم سيبقى على العهد وسيحارب بالقلم والصورة حتى يكتب الله النصر لشعبنا. [title]حكايات الصور[/title] بدوره، أكد مدير وكالة الصحافة الفلسطينية (صفا) ياسر أبو هين أن لكل صورة من صور المعرض حكاياتان إحداها حكاية بطولة لبطل ابتعد عن أهله طوال العدوان ليلتقط هذه الصورة لتصل إلى جميع أنحاء العالم، وحكاية مأساة لشهيد أو جريح أو منزل أو مدرسة دمرت، أو مستشفى قصفت. وقال أبو هين في كلمته خلال الافتتاح: "كل صورة كان بطلها المصور الذي خاطر بحياته ونفسه ليوثق هذه المعاناة ويسجل لحظات الأمل والألم، كما أن كل مصور فلسطيني يستحق أن نكلله بتاج الوقار". وأضاف "شهدنا عينات من الصحفيين نناطح بها العالم خلال العدوان، وكنا ندفع العاملين خلال العدوان للذهاب إلى بيوتهم فلا نجد منهم إلا كل انتماء وعودة للعمل دون تكليف"، مبينًا أن المصورين استطاعوا توثيق الجريمة وإدانة الاحتلال في أولى خطوات الملاحقة والمحاكمة تبدأ بلحظة التوثيق بالصورة الفوتوغرافية والتلفزيونية. وأشار أبو هين إلى أن لدى وكالة "صفا" عددًا كبيرًا من تلك الصور التي تكفل ملاحقة كل قائد أو جندي إسرائيلي دمر وقصف قطاع غزة خلال العدوان، معربًا عن فخر جميع الإعلاميين بأنهم لم يخذلوا الشعب وبقوا على العهد طيلة أيام العدوان على خط النار إلى جانب المقاومة. وأوضح أن هذا المعرض يشمل جزءًا يسيرًا من الصور التي تم التقاطها خلال العدوان، لافتًا إلى أن وكالته وثقت عشرات الآلاف من الصور خلال العدوان وتم تقديمها بالمجان أمام جميع الوكالات الدولية والمحلية من باب استشعار المسئولية الوطنية. وأشار إلى أن العديد من الصحف والوكالات الدولية استخدمت هذه الصور، وكان لها وقع الأثر الكبير لتوضيح صورة الألم والمعاناة الفلسطينية.
