مدريد-صفا
دعا مؤتمر التضامن الأندلسي السادس مع الشعب الفلسطيني والأسرى في سجون الاحتلال لإنهاء أطول احتلال في التاريخ المعاصر، وإعطاء الشعب الفلسطيني حقه في الحرية والاستقلال. وطالب المؤتمر في ختام أعماله بمدينة ملقا بمقاطعة الأندلس الإسبانية بإنهاء معاناة الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، وتطبيق الاتفاقيات الدولية، خاصة اتفاقيات جنيف على المعتقلين الفلسطينيين. بدوره، طالب رئيس هيئة شؤون الأسرى عيسى قراقع الدول الأطراف السامية المتعاقدة في اتفاقيات جنيف إلى الانعقاد الفوري لإلزام "إسرائيل" لتطبيق هذه الاتفاقيات على الأراضي المحتلة وعلى الأسرى الفلسطينيين. ودعا إلى خلق ائتلاف قانوني وبرلماني لمواجهة مجموعة القوانين العنصرية والتعسفية التي تطبقها "إسرائيل" على الاسرى بما يخالف القانون الدولي والثقافة الإنسانية. وقال إن أوروبا مسؤولة عن معاناة الشعب الفلسطيني، وعليها أن توقف دعم "إسرائيل" والاتفاقيات الموقعة معها ما دامت لا تحترم حقوق الإنسان الفلسطيني. وأضاف "كفى للاحتلال ولإرهاب الدولة الإسرائيلي الرسمي الذي أدى إلى ارتكاب المجازر والجرائم الجسيمة بحق شعبنا الفلسطيني". ودعا قراقع إلى تشكيل ائتلاف دولي لحماية الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، والتحرك من أجل وضع حد لجرائم حرب وانتهاكات خطيرة تقوم بها "إسرائيل" بحقهم بما يخالف القوانين والمواثيق الدولية والإنسانية. وكانت مؤسسة "اسكوب" (الجمعية الأوروبية للتضامن مع فلسطين) في مدينة ملقا مقاطعة الأندلس في إسبانيا افتتحت المؤتمر كبداية نشاطات عديدة خلال الشهرين القادمين لدعم الشعب الفلسطيني في الأندلس. واستعرض رئيس المؤسسة جهاد سليمان رشيد خلال افتتاح المؤتمر معاناة الشعب الفلسطيني بشكل عام، وتحديدًا في الحرب الإسرائيلية الأخيرة على غزة، والتي تسببت باستشهاد أكثر من 2000 فلسطيني أغلبهم من النساء والأطفال و10 آلاف جريح ونزوح أكثر من 280 ألف فلسطيني من منازلهم وتدمير 17 ألف منزل. وتحدث ممثل الحكومة الأندلسية في إسبانيا عن العلاقة التاريخية مع فلسطين، مشيرًا إلى أن حكومة الأندلس أطلقت ما أسمته خريف التضامن مع شعوب العالم خلال الأشهر القليلة القادمة من عام 2014 بمجموع 45 فعالية افتتحت بمؤتمر الدعم هذا لفلسطين، وسيكون أكثر من 50% من هذه الفعاليات تضامنًا مع فلسطين. وأشار ممثل بلديا ملقا في المؤتمر إلى أن البلدية خصصت 1.6 من دخل البلدية رغم ظروفها الصعبة لدعم التنمية بما فيها فلسطين، مؤكدًا دعم البلدية للشعب الفلسطيني ولحريته ودولته. بدوره، شرح سفير دولة فلسطين لدى إسبانيا كفاح عودة الظروف التي يعيشها الشعب الفلسطيني الذي يقبع تحت أطول احتلال في العالم، مطالبًا بحل منصف يستند إلى الشرعية الدولية. وأوضح أن "إسرائيل" هي الدولة الوحيدة في العالم فوق القانون الدولي، وللأسف تحظى بدعم أمريكا وأوروبا، مضيفًا "نبحث عن الحرية والكرامة قبل رغيف الخبز، ونريد اعترافًا بحدود دولتنا وسقف زمني للتنفيذ، وهذا ما تسعى القيادة لعمله خلال اليومين الحاليين في الأمم المتحدة". وأكد أن الدولة الفلسطينية التي نريدها يجب أن تكون ذات سيادة على قدم المساواة مع كل دول العالم، وستحترم الدولة المعاهدات الدولية وحقوق الإنسان، وكذلك حل مستند للقانون الدولي لقضية 6 مليون لاجئ. من جهته، تحدث مطران القدس الأب وليم الشوملي عن العلاقة بين الدين والسلام في محاضرة المؤتمر الأولى، وعن تاريخ العلاقة ما بين الفاتيكان والقضية الفلسطينية من خلال أربع زيارات أجراها بابا الفاتيكان إلى القدس خلال السنوات الماضية. وأوضح أن الفاتيكان والكنيسة كانت وستبقى داعمة للحق الفلسطيني في دولة قابلة للعيش وحل عادل لكافة القضايا العالقة، وهذا ما صرح به بابا الفاتيكان في الزيارة الأخيرة للأرض المقدسة والصلاة في مدينة بيت لحم، وجلب معه أثناء الزيارة إمام مسلم وحاخام يهودي كتعبير عن السلام الذي تدعو له الأديان.
