المحافظة الوسطى-صفا
عم مدارس مخيم النصيرات وسط قطاع غزة التابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" الخميس إضرابًا شاملاً احتجاجًا على تقليص القرطاسية السنوية للطلبة، وتراجع "أونروا" عن وعودها بتوفير حقيبة وزي مدرسي لكل طالب. وقال الناطق باسم مجلس أولياء الأمور بمدارس النصيرات هاني صالح في تصريح لوكالة "صفا" إن كافة مدارس المخيم التابعة لـ"أونروا" تشهد إضرابًا شاملاً وعددها 23 مدرسة. وأكد أن الطلاب التزموا بالإضراب التحذيري اليوم، وذلك احتجاجًا على تقليص "أونروا" للقرطاسية من 32 كراسًا إلى 8 كراسات فقط مع أقلام ومستلزمات بسيطة. وأوضح أن الإضراب يأتي للمطالبة بتحسين القرطاسية بسبب الظروف التي يمر بها معظم أهالي وطلاب المخيم والتي زادت سوءًا بعد العدوان الإسرائيلي الأخير. وشدد على أن مطالب مجالس أولياء الأمور تتمثل أيضًا في توزيع الزي المدرسي على الطلاب ووجبة غذائية، مؤكدًا أن عددًا كبيرًا من طلاب النصيرات لا يملكون ثمن الزي المدرسي، إضافة إلى أن 62% من طلاب غزة يعانون من فقر في الدم وفق إحصائيات رسمية. ويطالب المجلس "أونروا" بزيادة عدد المدرسين في مدارس المخيم، ووفقًا لصالح فإن بعض المدارس تعاني من عجز في عدد المدرسين وأن بعضها لا يتعدى عددهم العشرة، إضافة إلى المطالبة بتقليص عدد الطلاب في الصف الواحد من 53 طالبًا إلى 34 طالب. ونوه عضو مجلس أولياء الأمور إلى مطالب بتقديم مساعدة مالية (100شيكل) لكل طالب، لافتًا إلى أن هذه المطالب وغيرها تم رفعها إلى مدير المنطقة التعليمية للأونروا في الوسطى سهيل المشهراوي وتم رفع كتاب إلى مدير عمليات الوكالة ولكن لم تُقابل إلا بالتسويف والمماطلة على مدار عام ماضي. التمويل والعدوان من جانبه، قال المشهراوي في تصريح لوكالة "صفا" إن مجلس أولياء الأمور ناقش هذه المطالب في اجتماع معنا، وأوضحنا لأعضاء المجلس كافة التفاصيل والمعيقات التي تواجهنا في تحقيقها. وأضاف "بالنسبة لمطلب تقديم الوجبة الغذائية فإننا لم نتلق تمويل لها وسوف يكون التمويل في الفصل الدراسي الثاني، أما بالنسبة لتوزيع القرطاسية فنحن وزعنا كما العام الماضي لمواد دراسية معينة". وبالنسبة لاكتظاظ الطلاب في الغرف الصفية بمدارس المخيم، نوه المشهراوي إلى أن 26 مبنى مدرسيًا يحتوي كل منها على شعبتين أي حوالي 50 مدرسة في المحافظة الوسطى يستخدم منها النازحون من منازلهم المدمرة جرّاء العدوان 26 مبنى مدرسي. وأكد أنه ولذلك اضطرت الوكالة إلى توزيع الطلاب في المدراس المستخدمة إلى مدارس أخرى قريبة منهم، الأمر الذي يؤجل تنفيذ أي خطة للتخفيف من الاكتظاظ الطلابي في الصفوف حاليًا إلى أن يتم تفريغ المدارس واستئناف بناء مدارس جديدة. ولكن المشهراوي يقول إن مدارس الأونروا لم تخرج من حالة الطوارئ إلا قبل نحو أسبوع، وذلك فإن مطالب مجلس أولياء الأمور وتوقيت إضرابهم جاء في ظروف وأوقات غير مناسبة، خاصة بعد تدمير العدوان للعديد من مدارس الوكالة بينها مدرستين في مخيم النصيرات. واستطرد "هناك بعض المدارس في الوسطى استطعنا إلغاء الفترة المسائية فيها ببناء مدارس خلال الفترة الماضية ما قبل العدوان، ولكن نتيجة للعدوان عادت هذه المدارس إلى نظام الفترتين حتى نتغلب على مشكلة إيواء الطلبة". أما بالنسبة لمطالب بناء مدارس جديدة، فقد أكد مدير المنطقة التعليمية أنه تم رفع كتاب للجهات المختصة للمطالبة بتوفير قطع أرض للبناء ولا زالت هذه المطالب مستمرة. وحول زيادة عدد المعلمين، شدد على أن التشكيلة الإدارية النهائية لمدارس الوكالة ستكون في نهاية أكتوبر، وأن الأوضاع حاليًا غير مستقرة خاصة بعد تأخر الفصل الدراسي لـ3 أسابيع، مشيرًا إلى أن الوكالة تدرس حاليًا احتياجاتها للمعلمين في كافة المناطق وستحدد التشكيلة النهائية بأكتوبر. وعن ترميم المدارس القديمة، اعتبر أن الأولوية حاليًا لدى الوكالة هو إعادة إعمار المدارس التي دمرها العدوان، ولكن وبالرغم من ذلك فإن لدى الوكالة خطة لترميم المدارس القديمة تسير عليها.
