غزة- صفا
أكد ممثلو منظمات أهلية وبلديات في قطاع غزة على أهمية التوصل إلى وضع أسس لشراكة حقيقية بين مختلف القطاعات المجتمعية بما يعزز من قدرة المجتمع على تحدي الأوضاع الصعبة التي يعيشها الشعب الفلسطيني في ظل تداعيات العدوان الإسرائيلي واستمرار الحصار الجائر، معلنين رفضهم لآلية إدخال مواد البناء للقطاع التي اعلنت عنها الأمم المتحدة. وقال المشاركون في ورشة العمل التي نظمتها شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية بالتعاون مع مؤسسة "فريدريتش ايبرت" الألمانية بمدينة غزة الأربعاء إن تطبيق هذه الآلية التي أعلن عنها المنسق الخاص لعملية السلام في الامم المتحدة روبرت سيري مؤخرًا سيجعل من الاعمار عملية طويلة، مشيرين إلى أهمية أن ترفض السلطة هذه الآلية وسيُبقي الحصار ويديمه. وحذروا من انهيار الخدمات الأساسية التي تقدمها البلديات في ظل الأضرار الكبيرة التي لحقت بها خلال العدوان، مؤكدين على ضرورة الإسراع في وضع خطة عمل مشتركة للمساهمة في الضغط تجاه الاسراع في إعادة الاعمار وضرورة البدء فيها وفق أسس واضحة تضمن مشاركة جميع الشرائح والمؤسسات بعيدًا عن تبادل الاتهامات بين الأطراف المتنازعة. وطالب المشاركون بتوفير حلول سريعة للمتضررين مع أهمية الحفاظ على كرامتهم ومشاركتهم بوضع خطط الإعمار التي يجب أن تكون ضمن ضمانات دولية حتى لا يتم تدمير ما يتم بناؤه، مشددين على ضرورة أن تساهم مشاريع إعادة الاعمار في تشغيل أكبر عدد من الخريجين والعمال بما يخفف من البطالة ونسب الفقر. ولفتوا إلى أن أهمية وجود جسم محدد يسهل الوصول اليه ويعلن عنه لتسجيل الأضرار بدلاً من حالة العشوائية والتخبط وتعدد الجهات الأمر الذي عكس نفسه على المواطنين المتضررين الذين يمرون بأوضاع صعبة مع اقتراب فصل الشتاء وما سيلقيه على كاهلهم من معاناة إضافية. جاء ذلك خلال ورشة العمل التي نظمتها شبكة المنظمات الأهلية تحت عنوان "شركاء من أجل إعادة الاعمار، تحديات ورؤية البلديات تجاه إعادة الاعمار" ضمن مشروع "تعزيز الشراكة بين قطاعات المجتمع المدني" الذي تنفذه الشبكة بالشراكة مع مؤسسة "فريدريش ايبرت" الالمانية. قال مدير الشبكة أمجد الشوا إن أكثر من 100 ألف مواطن في غزة يعيشون آلام التشرد مما اثر على عمل البلديات خلال وبعد الحرب، مشددًا على أهمية وجود جهد وعمل مشترك لمحاسبة الاحتلال على جرائمه. بدوره، تحدث أسامة عنتر منسق مؤسسة "فريدريتش ايبرت" الألمانية عن أهمية الشراكة بين قطاعات المجتمع الفلسطيني المختلفة من اجل تحقيق التطور والتقدم لافتا إلى الدور المهم الذي تلعبه البلديات في المجتمع المحلي.
