الداخل المحتل-صفا
أظهرت معطيات وزارة القضاء الإسرائيلية أن 93% من الشكاوى التي تقدم بها فلسطينيي الداخل المحتل لقسم التحقيق مع أفراد الشرطة "ماحش" لم تفتح فيها ملفات تحقيق وأغلقت دون تفسير الأسباب وبتبريرات واهية. وأشارت المعطيات التي حصل عليها مركز "عدالة" للدفاع عن حقوق الأقلية العربية في الداخل المحتل بموجب قانون حرية المعلومات أن بين عامي 2011- 2013 قدم لـ"ماحاش" 11282 شكوى، لكن 306 من بينها فقط أحيلت للقضاء، في حين أحيل 373 (3.3%) إلى محاكم سلوكية. وشدد المركز في بيان صحفي الأربعاء على أن هذا القسم من الشرطة يغطي على عنف الشرطة ويتعامل باستخفاف مع شكاوي فلسطينيي الداخل. ومن بين الملفات التي لم يتم التعامل معها بجدية، تلك التي قدمها متظاهرون فلسطينيون تعرضوا لعنف وحشي من رجال الشرطة، حيث أكد الكثيرون بأنهم تلقوا بلاغًا بأن ملف التحقيق أغلق بذرائع واهية. وتثير هذه المعطيات الشكوك بشأن جدوى تقديم شكوى ضد رجال الشرطة الذين يمارسون العنف لقسم التحقيق مع أفراد الشرطة. وتشير معطيات السنة الأخيرة إلى أن 2.5% فقط من الشكاوي التي قدمت للقسم أفضت إلى تقديم لوائح اتهام، و3% أحيلت إلى محاكم سلوكية. ويبرر إغلاق الملفات بـأن " التهمة واهية"، أو بـ "عدم وجود أدلة" أو بـأن الدعوى " لا تعني الجمهور". وتفيد معطيات عام 2014 إلى أن "ماحاش" أغلقت 847 ملفًا دون إجراء أي تحقيق، وقالت صحيفة "هآرتس" العبرية إن قسم التحقيق مع افراد الشرطة يقوم أولا بفحص الشكوى إذا ما كانت تستوجب فتح تحقيق دون تنفيذ اي إجراء قانوني أو استجواب المدعى عليه، وعادة ما تغلق الملفات في هذه المرحلة، وفي السنة الأخيرة انتهت معظم الشكاوي بفحص من هذا النوع. وتبين المعطيات أيضًا أن 1104 ملفات أغلقت بذريعة "أنها لا تهم الجمهور"، وأشارت الصحيفة إلى أن هذا التبرير مرن للغاية حيث لا توجد معايير تحدد أهميته بالنسبة للجمهور.
