القدس المحتلة-صفا
أصيب صباح الأربعاء عشرات المرابطين والمصلين بجراح وحالات اختناق إثر إطلاق شرطة الاحتلال الخاصة الرصاص المطاطي المغلف بالمعدن والقنابل الصوتية والغازية باتجاههم خلال اقتحامها باحات المسجد الأقصى المبارك. وفرضت شرطة الاحتلال حصارًا مشددًا على المسجد الأقصى، ومنعت جميع الرجال والنساء من كافة الأعمار من الدخول إليه، وأغلقت كافة بواباته ما عدا أبواب السلسلة وحطة والمجلس. وقال مدير الإعلام في مؤسسة الأقصى للوقف والتراث محمود أبو العطا لوكالة "صفا" إن قوات كبيرة من الشرطة الإسرائيلية الخاصة اقتحمت صباحًا المسجد الأقصى، وبدأت بإلقاء وابلًا من القنابل الصوتية والغازية والحارقة والرصاص المطاطي باتجاه المصلين والمعتكفين داخل المسجد وفي ساحاته. وذكر أن 30 مرابطًا أصيبوا بالرصاص المطاطي، من بينهم رئيس مؤسسة القدس للتنمية أحمد محمود جبارين، النائب الثاني لرئيس الحركة الإسلامية في الداخل المحتل حسام أبو ليل، والشاب حسام صباح من الكعبية، والشيخ محمود عرباصي. وأوضح أن الإصابات تركزت بالبطن واليد والأرجل، كما أصيب عشرات المصلين بحالات اختناق جراء إطلاق القنابل الغازية باتجاههم، لافتًا إلى أن قوات الاحتلال منعت سيارات الإسعاف من نقل المصابين خارج حدود الأقصى، ومن إسعافهم أيضًا بداخله. ولفت إلى أن وزير الإسكان والاستيطان الإسرائيلي أوري أرئيل اقتحم المسجد الأقصى من جهة باب المغاربة بحراسة شرطية مشددة، وتجول عند منطقة المتوضأ والمنطقة الشرقية للمسجد، فيما وصل عدد المستوطنين المقتحمين منذ ساعات الصباح إلى 60. وأفاد أن قوات الاحتلال حاصرت الجامع القبلي المسقوف الذي يتواجد بداخله المعتكفين، وقامت برش غاز الفلفل على مئات المصلين، كما جرى الاعتداء عليهم ومحاصرتهم بالساحات، ودفعهم نحو قبة الصخرة المشرفة، وملاحقتهم حتى أبواب الأقصى. وأشار إلى أن قوات الاحتلال اعتدت بالهراوات وفوهات البنادق وبالأيدي على المصلين مباشرة، كما اعتدت على عدد من حراس الأقصى وسدنته، وكذلك على عدد من المصورين الصحفيين الذين منعتهم من تغطية الأحداث بالمسجد. وبين أن المئات من المصلين من أهل القدس والداخل يرابطون عند بوابات الأقصى وسط حالة من التوتر الغضب الشديد لما يجري من اعتداء وحشي عليه، مبينًا أنه منذ أشهر لم يتم الاعتداء على المسجد الأقصى بهذا الشكل. ولفت إلى أن الاحتلال يحاول تأمين اقتحامات المستوطنين المتطرفين للأقصى، مشيرًا إلى أن عددًا من المستوطنين اقتحم الأقصى من جهة باب المغاربة. ووصف الاعتداء على الأقصى بالوحشي وأنه مبيت بهدف تنفيذ توصيات لجنة الداخلية في الكنيست الإسرائيلية بشأن تأمين اقتحام جماعي للمستوطنين، وتوفير الحماية لهم. وفي الوقت نفسه، أدى مئات المصلين رجالًا ونساء من أهل الداخل المحتل والقدس صلاة الفجر عند بوابات الأقصى بعد أن منعوا من دخوله. وكانت شرطة الاحتلال فرضت الثلاثاء حصارًا على المسجد الأقصى، ومنعت من هم دون الـ45عامًا من الرجال من دخوله، وكذلك جميع النساء، فيما سمحت لعشرات المستوطنين باقتحامه من جهة باب المغاربة. وفي السياق، أصيب عدد من أفراد شرطة الاحتلال بالحجارة والمفرقعات، وذلك بعد محاولتهم اقتحام ساحات المسجد الأقصى ومطاردة الشبان الفلسطينيين. وذكر موقع " 0404" المقرب من جيش الاحتلال أنه تم تقديم العلاج الأولي للشرطة في المكان، حيث أصيب عدد منهم بمفرقعات مباشرة ومادة سائلة غير معروفة بالإضافة للحجارة. وقال الموقع إن قوات معززة من الشرطة وما يسمى حرس الحدود حضرت للمكان ولاحقت الشبان في ساحات الأقصى وقرب باب المغاربة .
