الداخل المحتل-صفا
يستعد فلسطينيو الـ48 لإحياء الذكرى الـ14 للانتفاضة الثاني "هبة القدس والأقصى" في الأول من أكتوبر الجاري. واجتاحت انتفاضة الغضب الأراضي المحتلة عام 48 والضفة الغربية وقطاع غزة في أكتوبر من عام 2000 بعد الاقتحام الاستفزازي الذي لرئيس حزب "ليكود" آنذاك "أريئيل شارون" للمسجد الأقصى، وأسفرت عن سقوط 13 شهيدًا من فلسطيني الداخل. وعشية هذه المناسبة طالب النائب العربي في الكنيست الإسرائيلي باسل غطّاس بإعادة فتح ملفات شهداء هبة القدس والأقصى. وقال في تصريح صحفي إن تعيين المحكمة العليا الإسرائيلية للمحامي ميني مازور قاضيًا جديدًا لها استهتار بالجماهير العربية، كونه كان مستشارًا قضائيا للحكومة الإسرائيلية وأوصى في حينه بإغلاق ملفات استشهاد 13 شهيدًا في الانتفاضة الثانية. وأضاف أن المستشار القضائي للحكومة سابقًا هو المسؤول المباشر عن إغلاق ملفات قتل ١٣ شهيدًا في أحداث هبة القدس والأقصى في أكتوبر ٢٠٠٠، وأن تعينه للعليا يعتبر استهتارًا بالعرب عامة وبحق أهالي الشهداء خاصة. وأضاف غطاس أن توقيت هذا التعيين عشية الذكرى الـ14 لهبة أكتوبر هو بمثابة صفعة للفلسطينيين وخطأ فادح للجهاز القضائي الذي تجاهل دماء 13 من المواطنين العرب الذين قتلوا بدم بارد بأيدي عناصر الشرطة وحرس الحدود ولم تتم محاكمتهم أو حتى تقديم لوائح إتهام ضدهم. وشدد على ضرورة تكثيف الجهود لإعادة قضية ملفات الهبة إلى مركز النقاش الجماهيري عشية الذكرى، خاصة وأن هذه القضية لم تعد تحظى باهتمام الرأي العام الإسرائيلي والدولي كما كان سابقًا. وتابع "وعليه فإن غياب هذه القضية عن الاعتبارات التي بحثت على إثر تعيين مازوز يؤكد السياسة الاقصائية للمجتمع الفلسطيني في الداخل، مما يشير إلى أهمية اعادة قضية فتح الملفات للرأي العام بقوة حفظًا لدماء الشهداء وتكريما لذكراهم". وكان تقرير صادر عن مركز "جروتيوس" من أجل القانون الدولي وحقوق الإنسان كشف في الـ13 من سبتمبر الجاري معلومات حول المسؤولية الجنائية الإسرائيلية للمستويين السياسي والأمني ورئاسة الشرطة لاستعمالها القناصة ضد متظاهرين عزل في مظاهرات "هبة القدس والأقصى. وفي السياق، وضعت لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في الداخل المحتل عدة فعاليات لإحياء الذكرى الـ 14 للهبة. وأوضحت في بيان صحفي أن فعاليات الهبة ستتضمن مسيرة مركزية في مدينة سخنين في منطقة الجليل شمال فلسطين المحتلة عام 48 تختتم بمهرجان خطابي، فيما ستشهد باقي البلدات التي سقط فيها الشهداء فعاليات تقليدية. وذكرت أن ممثلين عن لجنة المتابعة سيجرون زيارات جماعية موحدة لوضع أكاليل الزهور على أضرحة الشهداء صبيحة يوم الذكرى، تبدأ في قرية جت في المثلث وتنتهي في بلدات الجليل. وأكدت اللجنة أهمية رفع وعي الجماهير العربية عامة، وجيل الشباب خاصة تجاه هذه المناسبة ومختلف المناسبات. وقال رئيس لجنة المتابعة محمد زيدان إن الفعاليات تتضمن مسيرة في مدينة سخنين، وأيضًا مسيرة ستبدأ قبل يوم من المسيرة انطلاقًا من بلدة جت في المثلث ومرورًا في أم الفحم والناصرة وكفركنا وحتى سخنين وستكون سيرًا على الأقدام.
