لندن-صفا
تعتزم قناة الجزيرة الفضائية بث فيلم وثائقي الخميس المقبل يكشف لأول مرة حالة الرعب التي يعيشها الإسرائيليون من صواريخ المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة. وحسب صحيفة "القدس العربي"، فإن الفيلم سيتضمن مشاهد ولقطات من الحرب الاسرائيلية الأخيرة على غزة تبث لأول مرة، وتكشف الحجم الحقيقي لخسائر الاسرائيليين خلال الحرب التي دامت 51 يومًا، وحالة الرعب التي أصابتهم. وذكرت أن الفريق الفني الذي أنتج الفيلم بدأ بتصوير المشاهد خلال الحرب، وكثف من عمليات التصوير بعد الهدنة المؤقتة التي تم بعدها استئناف الحرب بين المقاومة في غزة والاسرائيليين، ليتمكن من التقاط مشاهد مرعبة ستشكل مفاجأة حتى للإسرائيليين أنفسهم الذين يظنون بأن "القبة الحديدية" نجحت في حمايتهم من الصواريخ الفلسطينية. ويحمل الفيلم الوثائقي اسم "إسرائيل تحت القبة"، ويأتي ضمن سلسلة برامج "الصندوق الأسود" التي تمثل تحقيقات تلفزيونية تتناول قضايا غامضة أو مسكوت عنها في مختلف أنحاء العالم. ويكشف الفيلم كيف يمكن لصاروخ لا تتجاوز تكلفة صناعته 800 دولار أن يشل الحياة في دولة بأكملها، وأن يحدث تغييرًا في نظرة الإسرائيليين لحقوق الشعب الفلسطيني. كما يورد تفاصيل لا يشعر بها إلا الإسرائيليون أنفسهم، حيث يقول أحدهم "كانت في البداية صواريخ استهزأنا بها، وقلنا إنها لا تفعل شيئًا إلا الضجيج، تطور الأمر من مدى ثلاثة كيلومترات مع نصف كيلو مادة متفجرة وصولًا إلى صاروخ أم 75 بمدى يصل إلى 80 كيلومترًا". ويقول آخر "سيستغرقنا وقت طويل لاستعادة ثقة السيّاح ببلدنا تارة أخرى وإقناعهم بالمجيء ثانية إلى إسرائيل". من جهته، قال منتج برنامج "الصندوق الأسود" في قناة الجزيرة إبراهيم حمدان "للقدس العربي" إن" قيمة الفيلم تأتي من أنه تم تصويره خلال الحرب الأخيرة على غزة، حيث تم التقاط المشاهد في الداخل الإسرائيلي، وهو ما لم يتوفر لأي قناة عربية". وأضاف "الموضوع تم تناوله في إطار ميداني حاولت فيه الكاميرا أن تكون شاهدًا على حقيقة ما كان يجري على الأرض، وترصد بتحركها بعض التفاصيل التي لم يظهرها الإعلام بقصد أو بدون قصد، وهو ما يمثل إجابة على حالة الجدل الدائرة في الإعلام حاليًا حول صواريخ المقاومة وطبيعة ما حققته خلال الحرب بلسان الإسرائيليين أنفسهم". وأشار إلى أن الفيلم يتناول أيضًا آراء الخبراء حول جدوى منظومة القبة الحديدية وفاعليتها في التصدي لصواريخ المقاومة بعيدًا عن آلة الإعلام الإسرائيلية التي انفردت بالحديث عن هذه المنظومة. يشار إلى أن الفيلم من إنتاج شركة (NOON) التي تتخذ من لندن مقرًا لها، وهي المنتج المنفذ لصالح قناة الجزيرة الفضائية التي ستبث الفيلم بشكل حصري.
