web site counter

النقابة تهدد بإخلاء المستشفى

الحسيني: 64 مليون شيكل مستحقات "المقاصد" من السلطة

مستشفى المقاصد الخيرية في القدس
القدس المحتلة – صفا
أكد مدير عام مستشفى المقاصد الخيرية في القدس المحتلة رفيق الحسيني اليوم الاثنين، أن المستشفى بات يعاني من أزمة مالية خانقة بسبب امتناع الحكومة الفلسطينية عن دفع مستحقات المستشفى البالغة 64 مليون شيكل، وفقا للكشوفات المسجلة، وهو ما يشكل 40% من ميزانية المقاصد السنوية. وقال الحسيني في مؤتمر صحفي على سطح مبنى العيادات في المستشفى إن تفاقم الأزمة حدث نتيجة تقصير المسؤولين الفلسطينيين في التعامل مع قضايا القدس بالأولوية والحنكة المطلوبتيْن. وأضاف: "عقدنا المؤتمر على سطح مبنى العيادات لنري السلطة الفلسطينية أنه وعلى الرغم من أن مبنى المقاصد يقع على بعد خمسمائة متر هوائي عن المسجد الأقصى المبارك، إلا أنه يقع على بعد مائة متر هوائي عن المستوطنة الإسرائيلية الجديدة التي يرفرف عليها العلم الإسرائيلي، ونخشى أن يصبح المستشفى مهدداً بشكل حقيقي وأن نرى في يوم من الأيام علم العدو يرفرف على أسطح بناياته". وأردف الحسيني: " لا يمكن لأي مؤسسة أن تقف صامدة وتقدم خدماتها في ظل هذا العجز الضخم في ميزانيتها، لذلك حاولنا الحصول على جزء صغير لشراء الأدوية غير المتوفرة، ودفع رواتب الموظفين، لكننا لم نتلق أي تجاوب من المسؤولين". من جانبه عبر عرفات الهدمي رئيس الهيئة الإدارية لجمعية المقاصد الخيرية عن خطورة الموقف قائلاً "نخشى أن تصبح المؤسسات المقدسية شيئاً من الماضي، هذه المؤسسات أمانة في أعناقنا ولا يجب أن يتم إغلاقها بأيدينا"، مطالبا المسؤولين وأصحاب القرار في السلطة بالردّ على البيان الصادر عن الهيئة الإدارية لجمعية المقاصد الخيرية الذي تم نشره في الصحف مؤخراً. [title]النقابة: إخلاء المستشفى![/title] وتلا عدنان المصري نائب أمين سر نقابة الموظفين بيان نقابة عمال وموظفي جمعية المقاصد الخيرية، تساءل فيه عن ماهية أولويات الحكومة في حال لم تكن القدس ومؤسساتها على رأس تلك الأولويات، وعلى رأسها المقاصد كما الأقصى الشريف، وعن سبب امتناع وزارة المالية عن دفع مستحقات مؤسسة المقاصد والمؤسسات الأخرى، مقابل الخدمات العلاجية التي يقدمها المرضى المحولين من وزارة الصحة وليست منحة ولا هبة من السلطة. وهدّدت النقابة في بيانها بالبدء بترتيبات لتحويل المرضى الموجودين إلى مستشفيات أخرى إذا سمح وضعهم الصحي بذلك، وذلك تمهيداً لإخلاء المستشفى في حال لم تتجاوب الحكومة الفلسطينية لحلّ الأزمة المالية في المقاصد. كما ذكر البيان أن النقابة قررت انتزاع حقوق الموظفين من الحكومة من خلال خطوات نقابية، تتمثل في التوقف عن تحديد مواعيد جديدة للمرضى ابتداءً من صباح اليوم والبدء بإلغاء المواعيد المسبقة تمهيدا للتوقف عن استقبال المرضى. وتعبيراً عن عمق الأزمة، أورد البيان بنداً استنكارياً جاء فيه عقد مؤتمر جماهيري، "يُدعى إليه رئيس الوزراء، ووزراء المالية والصحة والقدس في الحكومة للاحتفال بإغلاق المقاصد"، والبدء باتخاذ إجراءات قانونية ضد الحكومة من أجل تحصيل حقوق الموظفين. من جهته، صرح رئيس الهيئة الإدارية للنقابة صائب الأعور بأن الموظفين يوجهون صرختهم إلى كافة المؤسسات والفعاليات للفت الانتباه بأن المستشفى في خطر، وذلك في ظل تهديد الإسرائيليين بإنشاء مقطورات هوائية (تلفريك) تصل ما بين بؤرة استيطانية في حي الطور والحائط الغربي للمسجد الأقصى المبارك "البراق" تمهيداً لإنشاء منطقة سياحية. وأكد الأعور أن النقابة نفذت عدة اعتصامات أمام مبنى رئاسة الوزراء، قدمت الحكومة على إثرها حلولاً جزئية للأزمة لا تستجيب لمطالب الموظفين باعتماد رواتبهم رسميا ضمن الرواتب الشهرية لموظفي السلطة. [title]اجتماع قوى القدس[/title] وسبق المؤتمر الصحفي الذي عقدته إدارة مستشفى المقاصد والنقابة، اجتماعاً تم عقده مع ممثلي القوى الوطنية والإسلامية المقدسية، أدان خلاله المجتمعون المماطلة من قبل الحكومة الفلسطينية لدفع مستحقات مستشفى المقاصد، والذي نجم عنه عدم استلام موظفي المستشفى لرواتبهم منذ أربعة أشهر. وحضر الاجتماع ممثلون عن المسرح الوطني الفلسطيني، وجمعية برج اللقلق المجتمعي، ومؤسسة فيصل الحسيني، ومركز يبوس الثقافي، ومركز القدس لحقوق الإنسان، ورابطة جرحى القدس، وغيرهم من ممثلي المؤسسات والهيئات المقدسية. واتفق هؤلاء على عقد اجتماع موسع يوم الأربعاء القادم من أجل تدارس الوضع، وإيجاد حلول لمشكلة الديون ورواتب الموظفين المتراكمة، والتواصل مع السلطة الفلسطينية لحثها على الخروج بحلول لدفع التزاماتها لصالح المقاصد وكافة المؤسسات الوطنية في المدينة المقدسة.

/ تعليق عبر الفيس بوك