رام الله-صفا
قالت الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال فرع فلسطين إن الاحتلال الإسرائيلي استخدم 22 طفلاً فلسطينيًا كدروع بشرية منذ عام2005، من بينهم 21 استخدموا بعد أن حظرت المحكمة العليا الإسرائيلية هذه الممارسة. واعتبرت الحركة في بيان لها الاثنين أن هذا الأمر يشكل انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي والقانون الإسرائيلي كذلك. وأطلعت الحركة العالمية مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بوضع حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة مكاريم ويبيسنو، على طبيعة الانتهاكات التي يتعرض لها أطفال فلسطين من قبل الاحتلال الإسرائيلي. وقدم مدير برنامج المساءلة فيها عايد أبو قطيش خلال لقائه ويبيسنو في العاصمة الأردنية عمان شرحًا عن الاستخدام المفرط للقوة الممارس من قبل قوات الاحتلال ضد الأطفال الفلسطينيين واستخدامهم كدروع بشرية. واستشهد بما حدث بحق الطفل أحمد أبو ريدة من بلدة خزاعة في خانيونس، الذي استخدمته قوات الاحتلال كدرع بشري خلال عدوانها الأخير على قطاع غزة. وأشار إلى الانتهاك التي يتعرض لها الأطفال المعتقلون في مراحل اعتقالهم المختلفة، وغياب مساءلة مقترفي هذه الانتهاكات، إضافة إلى التمييز في المحاكم العسكرية الإسرائيلية، وغياب معايير المحاكمة العادلة فيها. وتجدر الإشارة إلى أن سلطات الاحتلال لم تسمح لمكاريم ويبيسنو بدخول الضفة الغربية وشرقي القدس لرصد الانتهاكات المتعلقة بانتهاكات "إسرائيل" للقانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وتهدف زيارة ويبيسنو حسب بيان وزعه مكتب الأمم المتحدة في القاهرة إلى جمع المعلومات الأولية بخصوص الوضع الحالي لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، عقب العمليات العسكرية التي شنتها "إسرائيل" خلال الشهرين الأخيرين، والتي أودت بحياة أكثر من ألفي مدني فلسطيني، من بينهم ما يزيد عن 500 طفل. ولفت البيان إلى أن ويبيسنو سيزور الأردن ومصر خلال جولته هذه التي بدأت منذ 20 سبتمبر الجاري، وتستمر حتى الـ28، كما سيسعى لدخول غزة عبر معبر رفح بين مصر وجنوب قطاع غزة. وأعرب ويبيسنو عن خيبة أمله لعدم التمكن من زيارة الضفة الغربية وشرقي القدس، والحديث وجهًا لوجه مع الضحايا والشهود لرصد انتهاكات "إسرائيل" بسبب رفض الاحتلال. وسيقدم مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بوضع حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة إحاطة شفهية للجمعية العامة للأمم المتحدة في تشرين أول/ أكتوبر المقبل حول نتائج وخلاصات مهمته، كما سيقدم تقريرًا مفصلا عن مهمته وتوصياته لمجلس حقوق الإنسان في آذار/مارس 2015.
