رام الله - صفا
قال رئيس حكومة الوفاق الفلسطينية رامي الحمد الله الخميس إن الاتفاق الذي وقع بين حركتي المقاومة الإسلامية (حماس) والتحرير الوطني الفلسطيني (فتح) في غزة (اتفاق الشاطئ) لم يضع خطط تنفيذية لمشكلة الرواتب وعمل الحكومة في غزة. وحمّل الحمد الله- خلال لقاء مع عد من الصحفيين في غزة عبر الفيديو كونفرس ظهر الخميس، الفصائل التي وقعت على الاتفاق المسؤولية الكاملة عن وضع حلول للمشاكل العالقة، مطالبًا الفصائل بعقد لقاء عاجل لحل تلك الإشكاليات. وأشار إلى أن الحكومة شكلت لجنة إدارية وقانونية لمعالجة ملف الموظفين في غزة وآلية صرف رواتبهم، لكن الدول المانحة هددت بقطع المساعدات عن السلطة بحال صرفت رواتب الموظفين في قطاع غزة. وفيما يتعلق بملف الأمن، أوضح الحمد الله أن الاتفاق ينص على أن يترك على حاله لأربعة أشهر، وبعد ذلك تشكل لجنة لمتابعة الأوضاع وحل المشاكل العالقة. [title]إعادة الإعمار[/title] وفي ملف إعمار قطاع غزة، كشف رئيس الوزراء عن تبرع المملكة العربية السعودية بنصف مليار دولار لإعادة الإعمار ومساعدة المواطنين المشردين من بيوتهم، مؤكدًا أن الحكومة وضعت الملف على سلم أولوياتها للإسراع والضغط على الاحتلال لإدخال مواد البناء لغزة. وبيّن أن السلطة الفلسطينية اتفقت مع الكيان الإسرائيلي على إدخال مواد البناء إلى غزة برعاية ومراقبة الأمم المتحدة في شهر أكتوبر المقبل، مشيرًا إلى أن السلطة ستعمل على تحديد كمية المواد التي يحتاجها القطاع. ولفت الحمد الله إلى أن القطاع الخاص سيستورد مواد البناء من "إسرائيل" تحت إشراف الامم المتحدة، منوهًا إلى أن هذه الإجراءات أولية لرفع الحصار عن قطاع غزة. وأشار إلى أن "أونروا" وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي UNDP شرعا بإصلاح منازل المواطنين المتضررة جزئيًا، مشيرًا إلى أن الحكومة الفلسطينية قررت دفع ايجار للمواطنين المهدمة منازلهم لمدة 6 شهور حتى عقد مؤتمر إعادة الاعمار. وأكد أن موضوع إعمار قطاع غزة مرتبطة بثلاث جهات تتكفل بعملية البناء والاعمار، منوهًا إلى أن هذه الجهات اشترطت بأن تكون الحكومة هي التي تدير وتتكفل أمور قطاع غزة. وفي ملف الطاقة، بيَّن الحمد الله أن الحكومة تتابع أزمة الكهرباء التي يعاني منها القطاع باستمرار، مشيرًا إلى أنها تواصلت مع مؤسسات دولية لإصلاح 10 خطوط كهرباء الذي دمرها الاحتلال. وذكر أن الحكومة مدت قطاع غزة يوميًا بـ 2 مليون شيكل ثمن السولار الصناعي، مشيرًا إلى أن الحكومة تواصلت مع الأتراك وأكدوا أنهم مستعدون لإرسال سفينة محطة توليد كهرباء بقوة 105 ميجا وات، لكن "إسرائيل" رفضت أن ترسوا السفينة على سواحل غزة. وأشار إلى وجود جهود دولية للسماح للسفينة بالرسو على شاطئ اسدود وإمداد غزة بالكهرباء لكن "إسرائيل" لم ترد بعد. وكشف الحمد الله عن استعداد سعودي لتزويد قطاع غزة بمحطات التحلية، للمساعدة في تحلية مياه البحر وإنهاء أزمة المياه. [title]زيارة القطاع[/title] وفي موضوع زيارة غزة، قال رئيس الوزراء إن "إسرائيل" منعت زيارته للقطاع خلال العدوان على غزة، مؤكدًا أن سيزور قطاع غزة بعد عودته من الولايات المتحدة الأمريكية. وأضاف أن الوقت اليوم ليس للمناكفات السياسية لأن وضع قطاع غزة لا يحتمل، مطالبًا الفصائل بأن تتفق لوقف هذه المناكفات لأن وضع القطاع في حالة انهيار كامل.
