web site counter

خلال تكريم المؤسسات العاملة بالحرب

بحر: سلاح المقاومة شرعي غير قابل للمساومة

رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني بالإنابة أحمد بحر
غزة-صفا
شدد رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني بالإنابة أحمد بحر على أن سلاح المقاومة سلاح شرعي وغير قابل للمساومة أو الابتزاز، ولا يمكن القبول بالمساس به بأي حال من الأحوال. وأكد بحر خلال حفل تكريم المؤسسات العاملة خلال العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، والذي نظمه المجلس الأربعاء في غزة أن مقاومة الاحتلال حق مشروع كفلته كافة الشرائع السماوية والقوانين الأرضية وكافة القوانين والمواثيق الدولية. وطالب الرئيس محمود عباس بالانسجام التام مع الإرادة الشعبية والوطنية عبر اتخاذ كل ما يلزم من قرارات وإجراءات لمعاقبة الاحتلال على جرائمه البشعة، وفي مقدمة ذلك التوقيع على اتفاقية روما، تمهيدًا لرفع دعاوى قضائية أمام المحكمة الجنائية الدولية. ودعا لإيقاف كل أشكال التنسيق والتعاون الأمني مع الاحتلال، مطالبًا رئيس حكومة التوافق بتحمل مسؤولياته الوطنية والإنسانية بالشروع الفوري في ملف إعادة إعمار غزة، وخصوصًا أن فصل الشتاء على الأبواب. وقال "لقد كسرت الحرب نظرية الجيش الذي لا يقهر فقهرته المقاومة، وكسرت نظرية التوازن الاستراتيجي بنظرية توازن الرعب كما كسرت نظرية التفوق الأمني الصهيوني بصواريخ المقاومة وأنفاقها وقذائفها بمختلف أنواعها". ودعا بحر الجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي ورؤساء البرلمانات العربية والإسلامية والدولية لزيارة قطاع غزة حتى يروا حجم الدمار الهائل الذي خلفه الاحتلال. كما دعا المصريين إلى متابعة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار عبر إلزام الاحتلال بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه، والبدء في المفاوضات غير المباشرة الرامية لوضع الآليات الكفيلة برفع الحصار عن غزة بشكل كامل وإعادة الإعمار، وإرساء الأسس والقواعد المطلوبة لإعادة بناء المطار والميناء، كخطوة مهمة نحو تحقيق الاستقلال الوطني. وشدد على ضرورة التوقف عن التراشق الإعلامي، كتوطئة لازمة وأساسية لإنجاح اللقاء المنتظر بين حركتي حماس وفتح خلال الأيام القادمة. وأكد ضرورة التحلي بروح المسؤولية الوطنية العالية لاستكمال إنجاز بقية ملفات المصالحة الوطنية، وتفكيك العُقَد الكامنة في جدار الأزمة الفلسطينية الداخلية، وبسط المصلحة والأولوية الوطنية الجامعة كمحدد أساس لمناقشة كل القضايا والتفاصيل ذات العلاقة بعيدًا عن الروح الحزبية والأجندات الخارجية. وناشد بحر الموظفين الذين يتقاضون رواتبهم طيلة سنوات الانقسام وحتى اليوم إلى أخذ دورهم الوطني والإنساني المأمول في الوقوف إلى جانب إخوانهم موظفي غزة الذين لم يتقاضوا رواتبهم منذ تسعة أشهر. وقال إن احتفال المجلس التشريعي اليوم بتكريم هذه المؤسسات يشكل أقل ما يمكن تقديمه لتلك المؤسسات الوطنية التي تحدّت الحرب والعدوان، وعملت تحت النار والقصف والدمار على مدار أيام العدوان. وأضاف "لقد كان للمؤسسات التي نحتفل بتكريمها اليوم دور مهم في التخفيف من المعاناة ومواجهة العدوان وفضح الجرائم الصهيونية التي شاب لهولها الولدان، وفي مقدمتها الطواقم الصحية ورجال الإسعاف، والدفاع المدني، والشرطة، والأمن الداخلي، والمؤسسات الخيرية والبلديات والطواقم الطبية العسكرية والمؤسسات الإعلامية. وأشاد بحر بصمود وثبات الشعب الفلسطيني ومقاومته الباسلة، وبالدور المتميز الذي اضطلعت به المؤسسات الحكومية والإعلامية والخيرية المحلية والدولية إبان العدوان. وأكد أن اندحار العدوان عن أرضنا قطاع غزة تم بفضل الله أولًا، ثم بفضل صمود وثبات الشعب الذي شكل حاضنة قوية للمقاومة، وأحبط كل المراهنات التي حاولت إحداث الوقيعة بينه وبين المقاومة التي أبدعت في مضمار تكتيكاتها العسكرية لمواجهة الهجمة الشرسة، وصدّ العدوان الآثم. وكان الحفل بدأ بعرض فيلم بعنوان "أبطال في الميدان" استعرض الدور الذي لعبته تلك القطاعات خلال العدوان، وعرض أبرز الخسائر التي نجمت عن ذلك العمل. وفي نهاية الاحتفال، كرم المجلس التشريعي 200 مؤسسة وشخصية شملت قطاعات الصحة والإعلام والأمن والدفاع المدني ومؤسسات المجتمع المدني المحلية والدولية.

/ تعليق عبر الفيس بوك