web site counter

خلال العدوان على غزة

"عدالة" يطالب بالتحقيق في التعامل مع المتظاهرين بالداخل

قوات الاحتلال تعتقل مواطن
غزة - صفا
توجّه مركز "عدالة" لحقوق الأقلية العربية في الداخل المحتل إلى المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية "يهودا فاينشطاين" بطلب فحص ممارسات الشرطة الإسرائيليّة ضد المتظاهرين العرب في الأشهر الأخيرة، خاصةً في الأحداث التي أعقبت استشهاد الطفل محمد أبو خضير والعدوان على غزة. وجاء في الرسالة "أن الكم الهائل من المعتقلين الذين وصل عددهم إلى 1500 معتقلًا وتقديم لوائح اتهام بحقّ 350 منهم، هي وحدها معطيات كافية للتحقيق في تعامل الشرطة مع المتظاهرين". وأضافت الرسالة أن التحقيق في تصرفات الشرطة هي "قضيّة في غاية الأهمية، خاصةً وأنها تتعلق بحقٍ دستوري وهو حق التعبير عن الرأي، وكذلك عل خلفيّة الانتقادات التي وجهها قضاة المحاكم في مناطق مختلفة لتعامل الشرطة مع المتظاهرين". وتابع المركز في رسالته "ظهر أن الشرطة في بعض الأحيان اعتقلت متظاهرين دون أن يكون لديها أدنى سبب لذلك". وفصّل المحامي آرام محاميد من المركز أهم الممارسات غير القانونيّة التي اعتمدت عليها الشرطة لقمع حركة الاحتجاج، وقد أشار للمستشار القضائي إليها اعتمادًا على الشهادات التي جمعها مركز عدالة من المتظاهرين، وحالات الاعتقال التي اشترك مركز عدالة في تمثيلها. وأشارت الرسالة إلى أن تفريق المظاهرات من أساسها لم يكن قانونيًا في معظم الأحيان، وأنه تم تفريق المظاهرة لأنها غير مرخصة رغم أن نوع المظاهرة لا يحتاج ترخيصًا بموجب القانون. كذلك جاء في الرسالة أن شرطة الاحتلال استخدمت أساليب غير قانونيّة لتنفيذ الاعتقالات، حيث سجّل مركز عدالة عدد كبير من حالات الاعتقال التي استبقت النشاطات الاحتجاجية. ونوهت الرسالة إلى أن الشرطة اعتقلت ناشطين قبل اشتراكهم في المظاهرة بيوم أو حتى قبل وصولهم إلى المظاهرة بدقائق. مثالًا على ذلك، اعتقلت الشرطة يوم 7.7.2014 ناشطين سياسيين في عكا أثناء توجههم إلى مكان المظاهرة. وذكرت أن الشرطة استغلت في الكثيرة من الأحيان إمكانيّة فرض شروط مقيّدة على متظاهرين تم اعتقالهم، وذلك من دون محاكمة. وفي معظم هذه الحالات تُفيد الرسالة "يظهر أن الشروط المقيّدة لم يكن هدفها استكمال التحقيق إذ أن الشرطة لم تدعو من أطلق سراحهم لأي تحقيقٍ إضافيّ، مما يعزز الاعتقاد بأن الشروط المقيّدة، مثل الابعاد والحبس المنزليّ وغيرها، إنما تهدف بالأساس إلى منع المتظاهرين من ممارسة حقهم بالاحتجاج". كذلك لاحقت الشرطة في حالات كثيرة اعتقلت الشرطة ناشطين سياسيين على خلفيّة ما نشروه على مواقع التواصل الاجتماعي فقط. وأوضحت الرسالة أن الشرطة رفضت أن تكشف لطاقم الدفاع المواد التي بموجبها تم اعتقالهم. وتطرّقت رسالة محاميد أيضًا إلى إحدى ممارسات الشرطة المقلقة أكثر من غيرها، ألا وهي اعتقال الأطفال واحتجاز عدد كبير منهم والتحقيق معهم تحت انتهاك صارخ لقوانين التحقيق مع القاصرين. في نهاية توجهه للمحكمة العليا، أشار المحامي آرام محاميد إلى أن ممارسات الشرطة شكّلت انتهاكًا خطيرًا للحقوق الأساسيّة والدستوريّة للمواطنين العرب أهمها الحق بالتعبير عن الرأي، حريّة التظاهر، حريّة التنظّم والحريّة الشخصيّة للمشتركين في الاحتجاجات. وشدد على أن ممارسات الشرطة خلال التظاهرات بمثابة رسالة خطيرة تحذّر وترهب الجمهور من المشاركة في أي نشاط احتجاجي يخالف رأي الأغلبية.

/ تعليق عبر الفيس بوك