غزة - صفا
وصف رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار النائب جمال الخضري الوضع في قطاع غزة بالكارثي جراء العدوان الإسرائيلي الأخير، مؤكدًا أن أكثر من 90% يعيشون تحت خط الفقر نتيجة لتصاعد نسبة البطالة بشكل حاد. وقال الخضري في تصريح وصل "صفا" الثلاثاء إن المهجرين من بيوتهم المدمرة وآلاف النازحين في مراكز الإيواء يعيشون في أوضاع كارثية ويفتقدون كافة مقومات الحياة الأساسية بعد انهيار شبه كامل في الخدمات الرئيسية من كهرباء ومياه وصرف صحي. وشدد على أن الأزمات الإنسانية تصاعدت بشكل كبير بعد العدوان، مشيراً إلى تصاعد نسبة البطالة بشكل وأن معدل دخل الفرد اليومي أقل من 2 دولار. وبيّن أن 95% من مياه غزة غير صالحة للشرب وأن البحر ملوث بسبب ضخ 40 مليون لتر فيه بشكل يومي من مياه الصرف الصحي دون معالجة ما يعني آثار خطيرة على السكان والثروة السمكية. وأوضح أن البني التحتية كانت في وضع صعب وسيئ طيلة الفترات الماضية بسبب الحصار وعدم التمكن من إعمارها وتطويرها وجاء العدوان بكل أشكاله ليزيد الأمر تعقيداً وصعوبة وخطورة. وأكد الخضري أن كافة مجالات البيئة تدهورت بما فيها الزراعة والتربة والمياه، مشيراً إلى تدهور وعدم صلاحية معظم التربة نتيجة الصواريخ والقذائف الإسرائيلية، مؤكداً أيضاً تضرر محطات الصرف الصحي وتراكم النفايات، إضافة لتجريف وتدمير آلاف الدونمات الزراعية التي كانت مزروعة بالمحاصيل المختلفة. وذكر أن مشكلة الكهرباء التي كانت قبل العدوان ازدادت وتصاعدت وزادت أوقات انقطاع التيار الكهربائي عن السكان وعدم انتظامها بعد استهداف "إسرائيل" لمحطة توليد الكهرباء الوحيدة. ودعا العالم والجهات والمؤسسات الدولية والعربية المختصة إلى تقديم حلول سريعة وتنفيذها في القطاع في محاولة لإنقاذ الوضع المتدهور. وأثنى على جهود المؤسسات الإغاثية التي قدمت الإغاثة العاجلة من أغذية وأدوية ومستلزمات صحية خلال وبعد العدوان، داعياً لتطوير العمل لإيجاد الحلول الجذرية والأزمات الإنسانية والشروع في إعادة الاعمار وإيواء المهجرين. وشدد الخضري على أن الحالة في غزة صعبة وأن البطل الحقيقي في معركة الصمود هو الشعب الفلسطيني الذي صبر وصمد وما زال في وجه العدوان والحصار، وفق تعبيره.
