web site counter

لإقصاء العرب وتكريس "يهودية الدولة"

مشروع قانون إسرائيلي لإلغاء اللغة العربية

الداخل المحتل - صفا
يعتزم أعضاء من حزب "اسرائيل بيتنا" الليكودي في الكنيست الإسرائيلي تقديم مشروع قانون لإلغاء اللغة العربية كلغة رسمية في "اسرائيل" وبالإبقاء على اللغة العبرية فقط الوحيدة في كافة المعاملات والكتابات. ويهدف مشروع القانون الذي سيتقدمه العضو المتطرف "شمعون أوحويون" وأعضاء أخرين إلى إقصاء العرب في "اسرائيل" كأقلية وتكريس رؤية "يهودية الدولة". ويقول عضو الكنيست العربي عن القائمة العربية الموحدة مسعود غنايم لوكالة "صفا" إن مشروع القانون المقترح سيُقدم رسميًا في دورة الكنيست الشتوية التي ستبدأ مطلع أكتوبر القادم. ويضيف أن الاقتراح يطالب بإلغاء صبغة اللغة العربية وإبقاء اللغة العبرية الوحيدة الرسمية في الكيان بما في ذلك فرضها على العرب، وهو بالطبع يأتي في إطار تهميش اللغة العربية وبالتالي إقصاء العرب وتهميشهم. ويشدد على أن هذا القانون يندرج ضمن المناخ العام التحريضي والعنصري في الشارع الإسرائيلي ضد عرب الداخل، والدعوات لتهويدهم ثقافيًا وسياسيًا واقتصاديًا ووجوديًا. ويلفت إلى أن المصادقة على هذا القانون يعني إلغاء اللغة العربية في كافة المعاملات والمراسلات والكتابات في جميع المؤسسات والأماكن والمناسبات، وهو مؤشر خطير سيكون له تبعات وردود فعل غاضبة في الوسط العربي. ويأتي المشروع في إطار سلسلة قوانين عنصرية قدمتها كتل اليمين المتطرف خلال الفترة الأخيرة الماضية في إطار محاولة إضفاء صبغة "يهودية الدولة". وعن توقعاته بمصادقة الكنيست على القانون من عدمه، يقول غنايم "قبل ذلك حاول أعضاء الحزب تمرير القانون إلا أنه لم يسنح لهم ذلك، ولكن هذه المرة يأتي طرحه في ظل أجواء عنصرية مشحونة ومتوترة تجاه العرب في الداخل، وبالتالي إذا وافقت الحكومة عليه فبالتأكيد سيتم المصادقة عليه بالكنيست لأنها تتمتع بأغلبية فيها". ولكن غنايم يؤكد أن النواب العرب في الكنيست سيعارضون هذا القانون وسيتقدمون قضائيًا بطلب إلغائه كون اعتماد اللغة العربية كلغة رسمية حق مشروع للأقلية العربية في "اسرائيل" ولا يمكن إلغاءها. وعن القانون، قال الكاتب الصحفي الإسرائيلي "يارون لندن" في مقال نشرته صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية "الآن حان وقت التفريق اللغوي". ورجّح أن يكثّف فلسطينيو الداخل اهتمامهم بلغتهم وهويتهم الوطنية كرد فعل على مثل هذا القانون، قائلاً "كلما ضغط المشرعون عليهم زادت مقاومتهم وتبلورت هويتهم الخاصة". من جانبه، قال مجمع اللغة العربية في الداخل إن هذا المقترح عنصري ومجحف بحق الفلسطينيين إذ يمس بمكانتهم من خلال الانتقاص من لغتهم. وأصدر المجمع عريضة دعا فيها العرب واليهود لقبول اللغة العربية لغة مركزِية والعمل بجهد لتحقيقِ حياة مشتركة ومنصفة. وطالب بضرورة صيانة اللغة العربية وتعزيزها من أجل المحافظة على العدالة والمساواة والكرامة والعيش المشترك وتحقيق الإنصاف. وأشارت العريضة إلى أن اعتماد العربية لغة رسمية تم في فترة الانتداب البريطاني إلى جانب العبرية والإنجليزية، مشددة على الحق الثقافي للأقليات القومية المكفول في القانون الدولي.

/ تعليق عبر الفيس بوك